مجتمع

مزارعو الكرك: شروط إصدار شهادة المنشأ لانتاج القمح والشعير مُكلفة

الطراونة: الاجراءات تنظيمية وتواصلنا مع الوزارة للتسهيل على المزارعين

وصف مزارعو المحاصيل الحقلية في محافظة الكرك الشروط الجديدة التي وضعتها وزارة الزراعة للحصول على شهادات المنشأ لانتاج محصولي القمح والشعير والتي يقومن بموجبها توريد منتجهم وبيعة لمركز استلام وشراء الحبوب لاقليم الجنوب المعتمد في مستودعات مديرية الصناعة والتجارة في منطقة الربة شمال الكرك بالتعجيزية والمكلفة ماديا ويتعذر على غالبية المزارعين الوفاء بها.

وبحسب المزارع فارس الهلسة الذي تحدث باسم عشرات المزارعين في المحافظة فان التعليمات الجديدة التي تخول المزارع الحصول على شهادة انتاج لمحصوله وتنص على اصدر سندات تسجيل حديثة «قوشان» من دائرة الاراضي والمساحة للاراضي المزروعة بالمحاصيل الحقلية، اضافة لاحضار عقود ايجار موقعة بين المالك والمستأجر وموثقة حسب الاصول، تعليمات معقدة وتحمل المزارع اعباء مالية اضافية بدلا ان تتخير الوزارة السبل الميسرة الكفيلة بدعمه والتخفيف عليه من كلف الانتاج لتشجيها على الاستمرار بفلاحة ارضه رغم الظروف الاقتصادية والتغيرات المناخية وشح الامطار والتي باتت جميعها تحكم قطاع الزراعة وتدفع بالمزارعين لهجرة ارضهم والتخلي عن مهنة الاباء والاجداد والتي هي مصدر رزقهم والوحيد.

واضاف الهلسة انتظرنا هذا الموسم بفراغ الصبر، فبعد ان منَّ الله علينا بموسم مطري جيد حمل معه كميات مياه وافرة ساهمت في انبات المحاصيل الحقلية بعد عامين من الجفاف التام لم تجود خلالهما حقول المحافظة باية غلال من محصولي القمح والشعير لرداءة الهطولات المطرية التي لم تتجاوز حاجز ال(140) ملم من الحاجة الفعلية السنوية الامر الذي كبدنا خسائر مالية طائلة جراء تجهز الارض وبذارها دون أي مردود مالي يذكر، جاءت التعليمات الجديدة لتثقل كاهلنا.

وبين ان غالبية المزارعين استبشروا خيرا هذا العام وبدوا بجني محصولهم تمهيدا لتوريده بعد اكمال مراحل الحصاد الى وزارة الصناعة التي تقوم بشراء المحصول باسعار تفضيلية، الا اننا تفاجأنا بالآلية الجديدة لاصدار شهادات الانتاج ومنها إحضار سند تسجيل جديد بتاريخ العام الحالي ولا يقبل أي سند تم اصداره حتى لو كان مؤرخا بالعام الماضي وهو الأمر الذي يواجه بالعديد من الصعوبات بالنسبة لهم نتيجة انتقال الملكية من الأصول الى الفروع وتفتت الملكية.

وتابع الهلسة ما يزيد من معاناة الحصول على الشهادات ايضا اشتراط عقد ايجار بين المالك والمستأجر، وهو ما يعد من الصعوبة بمكان بالنظر لكثرة المالكين الورثة، الذين قد يزيد عددهم في بعض سندات التسجيل في قطع الأراضي شاسعة المساحة عن مئة شخص ومنهم المتوفى والورثة من القصر والاشخاص المقيمين خارج الوطن منذ سنوات، هذا بالاضافة الى تحملنا الرسوم المترتبة على توثيق عقود الايجار عن طريق البلديات رغم انه يوجد في بعض الاحيان عقود مزارعة بين الطرفين.

واعتبر الهلسة ان ما يتم تقديمه من تبريريات للسير بالاجراءات الجديدة غير مقنع ومنها ضبط علمية المتاجرة بالمحاصيل الزراعية من قبل بعض التجار الذين يقومن بشراء

المنتج من المزارعين، لافتا الى ان مديريات الزراعة لا تعدم الوسيلة في التدقيق على المزارعين الفعليين من خلال سجلاتهم الموجودة لديها وسندات التسجيل الصادرة مسبقا، اما اذا كانت الغاية تنظيمية وخوفا من تغول التجار الذين يخلطون القمح المستورد (المدعوم) مع القمح البلدي لبيعه للحكومة والاستفادة من فارق السعر التفضيلي فهذا الامر يمكن ضبطه من خلال اللجان الفنية التي تتولى عملية استلام الحبوب من المزارعين بفحص الحبوب المورده لها، او تخير وسيلة اخرى لضبط الامور وليس اشتراط شهادة منشأ للجميع.

من جانبه قال مدير زراعة الكرك المهندس مصباح الطراونة ان الغاية بالطلب من المزارعين مراجعة مديريات الزراعة للحصول على شهادة انتاج لمحاصيلهم الحقلية باعتماد سندات تسجيل حديثة وعقود إيجار والتي بدأت بالاول من شهر نيسان الماضي وتستمر حتى الاول من شهر تموز المقبل، اجراءات تنظيمية لمنع الازدواجية باستعمال سند الارض الواحد في اصدار اكثر من شهادة لأكثر من مزارع، اضافة الى ضبط المخالفات التي قد يعمد اليها بعض تجار الحبوب بقيامهم بشراء الحبوب المستوردة وخلطها مع الحبوب المنتجة محليا وبيعها لوزارة الصناعة على انها منتج محلي بالكامل للاستفادة من الاسعار التشجيعية التي حددتها الحكومة لشراء مادتي القمح والشعير من المزارع.

واشار المهندس الطراونة الى ان الاجراءات توفر ايضا معلومات عن المساحات المزروعة فعليا وكمية الانتاج لحساب انتاج المحافظة السنوي بشكل دقيق من الحبوب، اضافة ضبط شهادات المنشأ الوهمية ان وجدت و ضمان وصول الدعم لمستحقيه من المزارعين، مشيرا الى العمل القائم لانشاء نظام الكتروني لادخال سندات الاراضي لمرة واحدة في كل عام لضبط العملية، لافتا الى انه تم التواصل مع الوزارة بخصوص ملاحظات المزارعين للتسهيل عليهم وذلك في اطار الجهود التي تبذلها لدعم القطاع الزراعي والنهوض به بمختلف الامكانات الفنية والمالية المتاحة.