يحبُّ الأردنيون أميرهم الشاب وولي عهد المملكة الحسين بن عبدالله الثاني، والفرح البادي على مُحيّاهم يؤكد ذلك من ناحية ويقدم صورة فريدة من نوعها تعكس حجم التقارب الذي جسدته مؤسسة العرش الهاشمية بقيادة جلالة الملك مع الناس من مختلف فئاتهم في محافظات ومدن وألوية وقرى الأردن، وفي ذلك مكمن السر الذي جعل التجانس يبلغ أقصى درجاته بين حاكم ساعٍ بكل قواه وحضوره إلى مستقبل واعد لأبناء شعبه، ومواطنين مطمئنين إلى المسيرة التي يقودها مليكهم بهمة واقتدار.
أيام تفصلنا عن الأول من حزيران اليوم المشهود والمنتظر الذي ستتم فيه مراسم زفاف الأمير القريب من الناس على صاحبة الصون (رجوة) التي رزق الله سموه معرفتها ليجمع بينهما على الخير ولتكن له عونًا وسندًا في القادم من سنوات عمره المباركة والتي ستكون مملوءة ببرامج عمل مزدحمة تُعنى بشؤون المملكة وقضايا الوطن والمواطن التي شغلت بال سموه كما شغلت وتشغل بال والده الملك، ولئن كان الأمير في بالغ درجات سعادته فإنما هذه السعادة تتضاعف وهو يرى هذا الحب مرتسمًا ومترجمًا بلغات وأشكال مختلفة بدأ الأردنيون بالتعبير عنها كل حسب ?ريقته.
«الحسين المواطن والحسين الأمير» صنوان لصفات وخصائص اجتمعت به في آن معًا، فهو متين الخلق والحزم وشديد في الحق والتزام العدل، تلقى علومه في مدرسة والده بعدما بشّر به جدّه الحسين رحمه الله، فعرف منذ صغره أن المسؤولية أمانة حملها ثقيل ناءت به الجبال، ولمّا أُسندت إليه ولاية العهد أطلّ على إخوانه الأردنيين واستطاع أن يملأ قلوبهم بمحبته قبل أن تفيض بذلك الحب عيونهم، فأحبه الناس بلا تصنع أو تكلف أو رياء وها هم يعبرون عن حبهم بفرح واغتباط وينتظرون عرسه المبارك لينثرون الورد عطرًا وأريجًا ويرددون بلسان واحد «عريسنا?زين الشباب».
«حبيبنا الأمير» لم يقدم نفسه لنا على أنه حاكم ابن حاكم وحفيد حاكم، بقدر ما قدم نفسه على أنه مواطن من (عامة الشعب)، صديق للكل وأخ للجميع، محطمًا كل الحواجز التي تحول دون وصوله إلى جيل يرون أنفسهم فيه، فهو حينما يلتقي بهم دون أي ترتيب مسبق أو انتقاء للأسماء تظهر حقيقة الرابط الذي جعل الشاب (الحسين بن عبدالله الثاني) ملهمًا لجيل بات يقلده في كل شيء، بل إن جادت الفرصة بلقاء عابر وعفوي تتحول الحالة أو اللحظة إلى حدث نتعاطاه بكل زهو بذات العمق، وأعني عمق العلاقة التي تربط الأمير الشاب بجيل كامل.
نحبُّ الأمير الحسين لأنه وفي كافة المواقع التي يظهر بها يأتي على طبيعته ويسلم على هذا ويلتقط الصور مع ذاك ويداعب ثالثا، وهنا أسأل مع المتسائلين هل هناك من يشبه هذا الشاب، أو حتى هل من الممكن أن نقول «فلان» مثله.
نحبُّ الأمير الحسين، والقبول والحب من الله، وما يلاقيه سمّوه من قبول داخل الوطن وخارجه أمر رباني، فمن أحبه الله حبب فيه خلقه، ومن هذا المنطلق لم نتفاجأ اليوم بهذه الشعبية الجارفة للأمير والإنسان والمواطن، ولما راح الأردنيون بمختلف أعمارهم ومختلف طبقاتهم يرون أن الأمير الشاب قائد ملهم في السياسة والاقتصاد والريادة والتواضع وبث التفاؤل ونبذ اليأس والاحباط وغرس قيم المحبة والتكافل بين أبناء الوطن الواحد.
زفاف مبارك لك سيدي حسين ولوالديك وهما يفرحان معنا نحن المواطنون وكلنا نقول لك «مبروك».