قالت مديرة مركز قلعة الكرك للاستشارات والتدريب المحامية إسراء محادين إن تمكين المرأة سياسياً واقتصادياً، منظومة متكاملة، تبدأ من التدريب والوعي بالقوانين لضمان الحصول على مشاركة حقيقية وفاعلة.
وأضافت في مقابلة أجرتها «الرأي» قد نشهد اختلافاً في الانتخابات البرلمانية المقبلة بعد تعديلات قانوني الانتخاب والأحزاب ما يساهم في رفع نسبة مشاركة النساء.
وحول نتائج الانتخابات السابقة، عللت محادين أن نسبة مشاركة النساء كانت متواضعة بسبب عدم التغيير على التشريعات في تلك الفترة التي تشجع على مشاركة المرأة، وعدم إنصاف قانون الإدارة المحلية للنساء وإلغاء المجالس المحلية، مما أتاح الفرصة للدوائر الصغيرة على حساب الدوائر الكبيرة وكانت المرأة مخيرة حينها بطريقة احتساب الكوتا وإلغاء المجالس المحلية.
ونبهت إلى أن قانون الإدارة المحلية الذي تم تعديله يشمل بعض النصوص التي تقيد أعمال المجالس المنتخبة، كما أن ربط القرارات جميعها بالوزير يؤدي إلى تأخير العمل وزعزعة ثقة المواطنين بأداء المجالس البلدية والمحافظات.
وشددت إلى أن فكرة البيروقراطية التي تم تعزيزها تتنافى مع فكرة اللامركزية التي نادى بها جلالة الملك.
وحول المشاريع التي يعمل عليها مركز قلعة الكرك بيّنت أنه يتم العمل على استكمال مشروع شبكة «عليا» وهي الشبكة الوطنية للقيادات النسوية وهي إحدى مخرجات مرصد العنف الانتخابي منذ عام 2020 حيث يتم التوعية من العنف ضد المرأة وتأثيره على مشاركتها بالحياة السياسية، وتضم 30 سيدة من محافظات المملكة كافة بهدف تعزيز مشاركة المرأة السياسية وتحضرها للمشاركة بالانتخابات 2024.
أما المشروع الآخر فهو المرحلة الثانية من «الأسطح الخضراء» زراعة الأسطح المنزلية وهو محور التمكين الاقتصادي حيث يتم تدريب النساء على زراعة أسطح وشرفات المنازل ويتم تزويدهن بالمواد اللازمة، ويستهدف المشروع نساء المدن اللواتي يعانين من قلة المساحات نحو استثمار أي مساحة لديهن.
وإقامة سلسلة جلسات توعوية للنساء المنتخبات حول خطورة التغير المناخي وتأثير السلوكيات اليومية داخل المنازل، ما ينعكس على المشاريع المقررة من قبل البلديات والمجالس المنتخبة لأخذ موضوع التغير المناخي بعين الاعتبار من ناحية الحفاظ على البيئة وإعادة التدوير.
وقالت محادين «عملنا في المركز ولمدة ثلاث سنوات على مكافحة العنف الانتخابي الذي يؤثر على مشاركة المرأة، وتعزيز السلامة الرقمية للنساء وما يتعرضن له من عنف إلكتروني ينتج عنه الإحجام عن المشاركة في العملية السياسية أو العمل العام».
وكيفية حماية الأجهزة الالكترونية من الهجمات الإلكترونية حيث تم تدريب نحو 8 آلاف سيدة من محافظات الجنوب، وتم إصدار ورقة موقف حول ضرورة تعديل قانون الجرائم الالكترونية وتغليظ العقوبات إن كانت الضحية أنثى.
ودعت إلى التركيز على نوعية البرامج التدريبية ووجود خطة تدريب واضحة متسلسلة وقياس مدى نجاحها ونبهت إلى عدم تسليط الضوء على نقاط الضعف لدى النساء وقياس الأداء لدى الجنسين، وهذا يتم استغلاله مجتمعياً بحق السيدات، منوهة إلى ضرورة تقييم أداء المجالس البلدية والبرلمانية بشكل متكامل وليس فقط أداء النساء في المجالس.
أما التحديات التي تواجه المركز فهي عدم تكافؤ الفرص للحصول على التمويل ووجود خلل في آلية توزيع المنح لإقامة الأنشطة والبرامج، ونسبة التمويل للمشاريع في محافظات الجنوب أقل من 3 بالمئة، يتم التعامل على أساس عدم وجود لاجئين فيها، بالرغم أنها محافظات متهالكة فرصها التنموية ضعيفة، حيث تبلغ نسبة البطالة في محافظة الكرك 18.4 بالمئة.