في يوم الوفاء للوطن الذي صادف يوم أول من أمس الخميس الموافق للرابع من أيار الجاري، اختارت جامعة اليرموك في حاضرة شمال المملكة مسارًا عمليًا تعبيرًا عن ابتهاجها باليوم المميز من أيام الوطن الذي أراده جلالة الملك محطة تتواصل فيها همّة المواطنين كلٌّ في موقعه ومنصبه بالعمل على ما يرفد مسيرة البناء والخير والعطاء إعمالًا لرؤية جلالته بأن التنمية عملية جماعية تشترك فيها مختلف فئات المجتمع مؤسسات وأفراد بالقدر الذي يستطيع القيام به كل منهم.
لم تقم الجامعة احتفالًا ولم تفكر إدارتها باستضافة ندوة يتحدث فيها فلان أو فلان إنما راحت تفكر بأبعد من ذلك لتتخذ القرار الأمثل في مثل هذا اليوم الأغر وتأتي بجميع طلبتها المتميزين من ذوي العقول المتفتقة والمتعطشة للعلم والمعرفة ممن حققوا مراتب متقدمة في تظاهرات علمية ومسابقات محلية أو إقليمية أو دولية لتقول الجامعة لهم وعلى لسان رئيسها العالم الأستاذ الدكتور اسلام مساد شكرًا لكم وبارك الله فيكم وأجزل لكم العطاء وإنكم لخير من حُقَّ لهم أن يصفهم جلالة الملك بفرسان التغيير ونواة أداة التنمية والتحديث والتطور ف? الأردن بصورة تستجيب لاستحقاقات العصر الحديث وتستوعب المفردات التي أفرزتها ثورة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات.
إدارة الجامعة على لسان رئيسها تحدثت عما يجب أن يكون من الطلبة الذين يمثلون جيلًا واعيًا مدركًا لما يدور حوله ولما يواجهه الأردن من تحديات قادر على تجاوزها بإصرار وحنكة وحكمة جلالة الملك الذي يتطلع إلى شباب أردني فاعل ومؤثر في تعزيز مسيرة التحديث السياسي والاقتصادي والاجتماعي وعليه راح الأستاذ الرئيس يدعو الطلبة وهو يبارك لهم جهدهم ومثابرتهم يدعوهم لأن يكون كل طالب وطالبة منهم على قدر المسؤولية المناطة به خاصة فيما له علاقة بالمساهمة في الانخراط في الحياة السياسية والعامة عن وعي وخبرة ونظرة ورؤية تتيح لهم ق?ل كلمتهم والتعبير عن رأيهم وطرح أفكارهم بقوة وبمنتهى الوضوح والمكاشفة عبر حوار بنّاء ومسؤول وهادف يتبنى الرأي والرأي الآخر بلا تقوقع أو تمسك برأي أو انغلاق عليه.
الوفاء للوطن والانتماء لقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني شكّل مرتكزا جوهريا رسخته إدارة جامعة اليرموك التي عززت من برامجها الهادفة لتحقيق مثل هذه الغاية النبيلة، وأفردت من خلال ذراعها المتصل المباشر مع الطلبة مساحات ووقت كبيرين لعقد سلسلة من الحوارات والندوات واللقاءات مع فئات شبابية ومسؤولة من القطاعين العام والخاص في الدولة ومن الهيئات الشبابية فيها، ولعل النقطة الأبرز في هذه السياسة أن الطالب هو المتحدث وهو المقدم وهو المحاور وما العاملون في الجامعة من عمداء وأساتذة وإداريين سوى عناصر توجّه وتستمع وتبار? ما يطرحه الشباب في كل مناسبة، وتلك ذروة سنام الحكمة عندما تكون هناك قيادات في مؤسساتنا الوطنية لا يشغلها الظهور ولا تسعى للشهرة إنما جاءت لتقول للشباب ها أنتم وها قد حان دوركم فقولوا كلمتكم.