الجولات الميدانية التي قام بها رئيس الوزراء الدكتور بشر خصاونة وعدد من أعضاء حكومته ممن لوزارتهم اتصال مباشر بتقديم الخدمات للمواطنين، تصبُّ في خانة واحدة مؤداها الترجمة الفورية والمباشرة في العمل على إنفاذ توجيهات جلالة الملك عبدالله الثاني الذي ما انفك يطالب المسؤولين في جميع مواقعهم على النزول إلى الميدان لتلمّس حاجات الناس والاستماع إلى مطالبهم وتلبية الممكن منها ضمن أقصى طاقات متاحة، وبحسب الرؤية الملكية المعمّقة يدرك الخصاونة أن هذا النوع من التواصل الذي اختطه القائد وبات واضحًا في المشهد الأردني هو ?قصر الطرق لبناء جسر متين من الثقة بين الشارع والحكومة لأن فيه واقعًا يُشخّص المشكلات وتراه العين بعيدًا عن التقارير المكتوبة التي آثر الخصاونة أن يتابع فحواها ويقف عليها عن كثب ويقول للناس إننا ها هنا نصدع لأوامر سيد البلاد ونقدم الخدمات ما استطعنا إلى ذلك سبيلا.
هذه السنّة الحميدة في المملكة حقيقة لازمت جلالة الملك الذي طالب الرئيس الخصاونة بالامتثال لها واستحوذت جُلّ اهتمامه أكان ذلك في كتاب التكليف السامي أو من خلال الرسائل الملكية أو عبر الزيارات التي يقوم بها الملك ويترأس خلالها جانبًا من اجتماعات مجلس الوزراء، ومنذ أول لقاء ملكي بالخصاونة والوزراء راح الرئيس يقرر تشكيل فريق وزاري للقيام بجولات على المحافظات والألوية ومختلف المناطق لمتابعة قضايا المواطنين والعمل على معالجتها ما أمكن، ورئيس الحكومة هو الأدرى بشعاب مشاكل الناس في هذه الآونة خاصة تلك المتعلقة بال?أن التعليمي والصحي والمياه والطرق والبطالة والأسعار وتبعاتها لا سيما والناس مقبلة على شهر رمضان، وهنا يدرك الرئيس الخصاونه أهمية هذا الملف الحيوي وهو القائل في أكثر من ردَّ له على توجيهات سيدنا إن خدمة المواطن أمانة في عنقي وإنفاذها أمر وواجب مقدس كلّفني به مولاي.
في الأسبوع الماضي قام رئيس الحكومة وبعض وزرائه في جولات ميدانية إلى العقبة ثم أتبعها بالسلط ولربما يشهد جدوله المزدحم هذا الأسبوع زيارات أخرى مماثلة، ستلاقي كما لاقت سابقاتها ترحيبًا وقبولًا من المواطنين المتشوّقين لرؤية المسؤولين معهم وبينهم يستمعون إليهم ويدوّنون ملاحظاتهم ويأخذون بآرائهم النابعة من حرصهم على الوطن ومسيرته وتطلعهم إلى مراكمة الانجازات وتعزيز المكتسبات الأمر الذي يشكل قاسمًا أردنيًا مشتركًا بين المواطنين على اختلاف توجّهاتهم وانتماءاتهم، وعليه فلا أشكّ مطلقًا بأن الخصاونة سيواصل مثل هذه ا?حوارات المفتوحة والمباشرة مع المواطنين في مواقع عملهم في الساحات والشوارع والميادين وسيحمل نفسه على الأخذ بكل ما يرده وما يستمع إليه ولعلّ في ذلك أسمى ما يمكن للرجل فعله في طريقة كانت وستظل هي الأسرع في ترجمة توجيهات الملك الرائد الذي أكد مرارًا على أولوية خدمة الناس وأن على المسؤول الذي لا يرتقي لذلك النهج أن يغادر موقعه ويفسح المجال لآخر يأتي بعد يكون الميدان هو مكان عمله ليل نهار.
مبادرة طيبة حريّ بنا التعقيب والحث عليها والدعوة للمضي بها ومواصلتها، فالعلاقة بين المسؤول والمواطن ينبغي أن تكون في أقصى درجات الوضوح والمكاشفة طالما أن الطرفان يسعيان معًا لرفعة الوطن.