شهد جلالة الملك عبدالله الثاني وجلالة الملكة رانيا العبد الله يوم أول من امس عقد قران وزفاف كريمتهما(إيمان) ومبتدأ القول يستوجب الإعراب لصاحبي الجلالة عن أبلغ عبارات التهنئة والأمنيات للأميرة الهاشمية الأنيقة بحياة سعيدة تغمرها المحبة والسرور وهي الابنة والآن الزوجة التي نهلت من معين عطاء والديها في مدرسة كانت هي المحفز الأول والمصدر الرئيس فيما هي عليه من سمو وقيم ورفعة واخلاق ومنظومة متكاملة متجانسة من الصفات البهية والفارقة التي لا ريب أنها ستشكل دائرة مهمة في حياتها مع شريك العمر السيد جميل.
بعيدا عن اعتبارات المناصب والبروتوكولات التي تحكمها, الملك (أب) والملكة(أم) وتلك هي الحقيقة الجلية التي بدت عليهما واختلطت فيها مشاعرها بين فرح تارة ودمعة في لحظة يعرف الوالد والوالدة أنها تنهمر في اصعب اللحظات وهما يودعان ابنتهما الغالية بعد سنوات من الحياة وسطهما بكل ما عرف وذكر عن الأميرة من مزايا فهي شقيقة الحسين وهاشم وتوأم روح سلمى وفي بيت هاشمي محاط برعاية أب وأم يصبح الخروج منه مسألة ليست سهلة وتلك المعاني كانت ظاهرة بين ثنايا كلمات جلالة الملكة رانيا منذ يوم (الحنة) حتى انتهاء مراسم الزفاف.
الهاشميون من الناس ومع الناس...تلك الصورة الثانية التي كان لا بد من الحديث عنها بعدما جاءت مراسم الزفاف متناسقة مع قيم وعادات وتراث مجتمعنا الأردني بلا بهرجة ولا زيادة ولا خروج عما نحن عليه والدليل كان واضحا والرسالة مفسرة وفحواها ان الأسرة الأردنية الواحدة بدءا من جلالة الملك والملكة حتى المواطن في مكان عمله أنى كان موقعه هي اسرة متماسكة متشابهة في مجموعة اهتمامات وقيم وافكار وعادات تظل هي القاسم المشترك الذي يجعلنا مختلفين عن غيرنا ولذلك كان المشهد بليغا وتم بمنتهى الروعة والجمال والدقة باختيار الفقرات و?لجهات التي شاركت بالحفل المهيب كفرقة معان للفنون الشعبية فضلا عن الأغاني والاهازيج التي رافقت الحدث والزعاريد التي اطلقتها النسوة اللاتي تمت دعوتهن من مختلف فئات مجتمعنا الأردني.
حالة تستحق ان نتوقف عندها خاصة عقب إتمام المراسم، والسؤال هو لماذا انتشرت صور جلالة الملك والملكة وسمو ولي العهد والعرسان(ايمان وجميل) والإجابة بلا مقدمات انها انعكاس لحالة الحب الممزوج بروح الأردنيين الذين يقفون خلف مليكهم ويحبونه ويعظمون دوره ومكانته في قلوبهم وهذا الحب التلقائي العفوي هو الأهم في معادلة البناء والنماء ومراكمة الانجازات ومضاعفة المكتسبات والجميع يشهد بأننا كنا وسنبقى صفا واحدا متراصا لا يضرنا من خالفنا ولا نؤتين من قبلنا ولا من أمامنا.
للوالد جلالة الملك وللوالدة جلالة الملكة منا صادق التهنئة بزفاف الأميرة ايمان وغدا تصبحان(جد وجدة) وتستذكران معا الحسين بن طلال وبين يديه الحفيد الجميل سيدي الحسين بن عبدالله الثاني حفظه الله وأمد في عمره
ahmad.h@yu.edu.jo