كتاب

قصة تشكيل الجيش العربي

عندما قدم سمو الأمير الهاشمي عبدالله الاول ابن الحسين من معان الى عمان القرية آنذاك بتاريخ ٢-٣-١٩٢١ اعتمد سموه عمان عاصمة لإمارة شرق الأردن وقام بتشكيل قوات أمن داخلي من (الفرسان والدرك) وفيما بعد قام بتشكيل قوة الحدود والتي فشلت في استتباب الأمن والنظام والاستقرار في مناطق البادية وكذلك بسبب أن جميع منتسبيها من ابناء الاقليات ولعدم تواجد شاب بدوي بين منتسبيها حيث تم حلها. وبسبب تقاتل العشائر البدوية الأردنية فيما بينها وتغزو بعضها بعضا فقد قرر الامير الهاشمي بحنكته السياسية وحكمته أن يستقدم الضابط الانجلي?ي المتقاعد (كلوب) من العراق حيث كان يعيش بين العشائر البدوية العراقية أتقن اللغة العربية وتميز باللهجات البدوية وعاداتهم وقد نجح كلوب في مهمته وكسب تقة ابناء البادية ونجح في تشكيل قوات البادية الاردنية في منطقة الازرق وتم انتخاب الشاب البدوي المتعلم بركات طراد الخريشا كأول جندي بدوي اردني في قوات البادية وهو يحمل الرقم (1) واحد حيث تم ايفاده بدورة اسلحة ومشاة الى مملكة العراق.

عام ١٩٣٠ و عندما عاد اصبح هو رئيس المدربين لقوات البادية في الأزرق وتم انشاء مخافر البادية وتشكيلات البادية المشاة والهجانة وقوة السيارات.. واستطاعت قوات البادية من نشر الامن والنظام والاستقرار في جميع مناطق البادية الاردنية خلال مدة نادرة هي سنتان (١٩٣٠- ١٩٣٢) حيث تم القضاء على اعمال الغزو المروعة. وبتاريخ ١٠-٦- ١٩٤١ تم تشكيل ١٠ كتائب مشاة من قوات البادية ومن المتطوعين الاردنيين والعرب وأطلق سمو الأمير الهاشمي عبدالله الاول اسم الجيش (العربي) على هذه القوات ليكون الجيش العربي لكل العرب ومنفردين بهذا الاسم?عن جمبع الجيوش العربية الشقيقة كما تم تشكيل القوات المساندة قوات الدروع والمدفعية والهندسة واللاسلكي والتموين الخ وبتاريخ ٢٥-٥- ١٩٥٥ تم تشكيل سلاح الجو الملكي الاردني وفتح المجال لجميع العرب للالتحاق بهذا الجيش العربي حيث تسابق الأردنيون والعرب بالالتحاق بالجيش العربي ومنهم الفريق بهجت طبارة من لبنان والذي أصبح أول مدير للأمن الأردني وكذلك الدكتور سليمان النجار من لبنان والذي اصبح اول مدير للخدمات الطبية الملكية الاردنية وهو جد (العين هيفاء النجار) واللواء راضي عناب من فلسطين والذي أصبح أول قائد للجيش العر?ي عام ١٩٥٦ وكذلك اللواء محمد هاشم من السعودية والذي اصبح قائدا لقوات البادية وغيرهم كثر. يفوق عددهم على ٢٠٠ ضابط عربي وفي ١٥-٥-١٩٤٨ تم انتخاب الملك المؤسس عبدالله الاول ابن الحسين قائدا عاما للجيوش العربية في فلسطين للدفاع عن فلسطين وعرب فلسطين والمقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس الشريف.. حيث اشترك الجيش العربي الباسل باكثر من ٧٠ معركة من معارك البطولة والشرف ومنها معركة القدس الشريف (الحي اليهودي) بتاريخ ٢٨-٥-١٩٤٨ حيث استسلم جميع اليهود وعددهم ١٨٠٠ يهودي منهم ٥٠٠ مقاتل محترف من عصابات الهاجانا كما تم أ?ر القائد اليهودي (اريل شارون) وتم إرساله الى معسكرات الاعتقال في خو/ الزرقاء وقد قدم الجيش العربي الباسل بأكثر من ثلاثة آلاف شهيد وعشرين ألف مصاب عسكري وبسبب رعاية الملك عبدالله الثاني ابن الحسين لهذه القوات ذاع صيتها عالميا واصبحت (مطلبا ملحا) للاشتراك في قوات حفظ السلام في الامم المتحدة منفردين بذلك عن جيوش المنطقة.