أبو نجمة يدعو إلى تعديلات شاملة لإعانات الرعاية الصحية للمرأة والطفل
أوصى خبراء وخبيرات بضرورة إجراء عدد من التعديلات على قانون الضمان الاجتماعي منها حق المرأة العاملة بالحصول على إجازة امومة لا تقل مدتها عن أربعة عشر أسبوعا، او على الأقل مساواة المرأة العاملة في القطاع الخاص مع المرأة العاملة في القطاع العام (أي 90 يوما بدلاً من 70).
وأشار البعض إلى ضرورة انتفاع المرأة من تأمين الأمومة بغض النظر عن عدد الاشتراكات حفاظاً على الغاية المتوخاة من التأمينات الاجتماعية، مع وجود ضمانات لعدم إساءة استخدام هذا الحق، جاء ذلك خلال جلسة نقاشية حول «تعزيز حماية الأمومة من خلال قانون الضمان الاجتماعي» نظمها مركز المعلومات والبحوث مؤسسة الملك الحسين أمس مع أصحاب القرار، وعدد من مؤسسات المجتمع المدني ومنظمات حقوقية.
في حين ذهب البعض الآخر إلى إضافة فقرة على المادة 44 الحالية تضع حد ادنى من الاشتراكات حتى يمكن الاستفادة من تأمين الامومة كما هو الحال بالنسبة للاستفادة من بدل التعطل (36 اشتراك) وراتب تقاعد الوفاة الطبيعية (24 اشتراك) دون اشتراط ان تكون هذه الاشتراكات في الأشهر التي تسبق الولادة.
وكذلك النظر في تمتع الأب بإجازة تعادل الجزء غير المستنفذ من إجازة الامومة اللاحقة للولادة، في حالة وفاة الأم.
وأشارت الدراسات التي قام بها المركز إلى تدني نسبة مشاركة المرأة الأردنية في سوق العمل بنسبة وصلت إلى 13.7 بالمئة خلال الربع الأخير من عام 2022، كما وصلت نسبة البطالة للمرأة الأردنية إلى 33.1 بالمئة خلال الربع الأخير من عام 2022.
كما نشر المركز دراسة عن إصلاحات الضمان الاجتماعي في الأردن وتوظيف المرأة في القطاع الخاص في عام 2020،حيث تشير نتائج الدراسة أن أكثر من 75 بالمئة من أصحاب العمل سألوا عن الحالة الاجتماعية للمتقدمات للوظيفة، كما وسأل 25 بالمئة منهم عن خطط المتقدمات للوظيفة لإنجاب أطفال في المستقبل وهذا يعود بالتالي للحد من مشاركة المرأة في سوق العمل.
يُثمّن مركز المعلومات والبحوث مؤسسة الملك حسين الجهود المبذولة من قبل مؤسسة الضمان الاجتماعي لتوفير حماية اجتماعية للعاملات والعاملين بشكل عام، وحماية الأمومة والطفولة بشكل خاص، استجابة للتعديلات الدستورية التي تمت في العام 2011، التي أوجبت توفير الحماية القانونية للأمومة والطفولة من خلال المادة 6/5.
وضمن هذا السياق، تؤسس المادة 44 من قانون الضمان الاجتماعي رقم (1) لسنة 2014 شروط الانتفاع من تأمين الامومة، بحيث تكون المؤمن عليها مشمولة بأحكام هذا التأمين خلال الأشهر الستة الأخيرة التي تسبق استحقاقها إجازة الامومة.
وقد تبين للمركز من خلال 20 مقابلة تم اجراؤها مع مسؤولي الموارد البشرية في منشآت القطاع الخاص المختلفة، أن لهذه المادة دور كبير في الحد من المشاركة الاقتصادية للمرأة؛ إذ يمتنع القطاع الخاص عن منح فرصة عمل للمرأة الحامل غير المستوفية لشروط المادة (44) لتجنب تغطية إجازة الامومة على نفقة المنشأة في القطاع الخاص.
ولاحظ المركز أن مشروع القانون المعدل أضاف عبارة «أو أن يكون لها ثمانية اشتراكات متصلة أو متقطعة في هذا التأمين في الاثني عشر شهرا التي تسبق استحقاق هذه الاجازة» إلى النص الأصلي، وبالتالي فان فرص عمل السيدة الحامل بالعمل ستبقى شبه معدومة.
كما أن التشريعات المتعلقة بالعمل مازلت بعيدة عن توفير الحماية المطلوبة للأمومة والطفولة، فعلى سبيل المثال يخلو قانون العمل من نصوص لضمان أن لا تشكل الأمومة سبباً للتمييز في الاستخدام، أو تدابير مناسبة لضمان ان لا تضطر المرأة الحامل أو المرضع إلى القيام بعمل من الممكن ان يكون ضارا بصحتها أو بصحة طفلها، مع العلم ان المادة (184) من نظام الخدمة المدنية رقم (9) لسنة 2020 تنص على عدم تكليف الموظفة الحامل القيام بالأعمال الجسدية الضارة بصحتها أو حملها، إلا هذه الحماية لا تشمل الموظفة المرضعة.
وضمن هذا السياق قال رئيس المركز الأردني لحقوق العمل (بيت العمال)حمادة أبو نجمة «نحن بحاجة إلى تعديلات شاملة تضم إعانات الرعاية الصحية للمرأة والطفل وتغطية الأمراض أو المضاعفات الناتجة عن الحمل وتكاليف الوضع».
وأضافت المستشارة القانونية في اللجنة الوطنية الأردنية لشؤون المرأة المحامية اَمال حدادين «أن نسبة مشاركة النساء في سوق العمل في الوطن العربي 21 بالمئة وفي الأردن النسبة أقل من ذلك مع أن الدستور الأردني يعزز مشاركة المرأة الاقتصادية في سوق العمل. ولذلك علينا التطرق للمادة 44 من إجازة الأمومة واستحقاقها للتقليل من فرص انسحابها من سوق العمل.