محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة فيديو كتاب مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون ملاحق دراسات وتحقيقات أخبار مصورة صحة وجمال كاريكاتور إنفوجرافيك علوم وتكنولوجيا منوعات طفل وأسرة عين الرأي الرأي الثقافي
محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة فيديو كتاب مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون ملاحق دراسات وتحقيقات أخبار مصورة صحة وجمال كاريكاتور إنفوجرافيك علوم وتكنولوجيا منوعات طفل وأسرة عين الرأي الرأي الثقافي

قسوة الطفولة.. شبح يلاحق سنين العمر

No Image
طباعة
انسخ الرابط
تم النسخ
امل الكردي

لا شك أن مرحلة الطفولة تحمل في طيات سنينها ذكريات جميلة تدعونا الى الحنين اليها واسترجاعها في لحظات ومواقف كثيره لدرجة أننا من الممكن أن نتمنى امنيات مستحيله مثل العوده الى تلك المرحله واعادة التجربه الجميله التي لا تزال تتسلل الينا حتى ولو بصورة أحلام يتوقف معها الزمن لِتُحْيي ذلك الطفل داخلنا من جديد.

لكن ماذا يحصل لتلك الذكريات ان انت مشوهة ومؤلمه لدرجة المرارة والاسى؟وهل من الممكن فعلا ان يكون هناك طفوله مرة؟

وكيف تؤثر مرحله الطفولة لاحقا على صحتنا النفسية؟

عند تجربة أمر مؤلم نفسياً لا يختلف سلوكنا تجاهه عن مواجهتنا لامر آلمنا جسدياً،بمعنى أننا نحتاط جيداً في المرات القادمه و لا نقترب من مسببات الألم بل نضع حاجزاً منيعا داخل أدمغتنا ينبهنا دائما من الاقتراب من ذلك الامر المؤذي.

لكن المعروف والشائع أن أثر الألم النفسي قد يستمر لسنوات طويلة و في بعض الاحيان قد لا يزول بل ينتقل معنا من مرحلة الطفوله إلى المراهقة من ثم الشباب إلى ان نصل إلى مرحلة الشيخوخة خاصة لو لم يتم علاج الامر ليطفو على السطح ونقوم بانتشاله والتخلص منه.

والخبر المفرح أن الاطفال لديهم القدره على التكيف بشكل أفضل و أسرع من الكبار وبالتأكيد نحن لا نعيش حياة مثالية خالية من المشاكل والعقبات بل ان وجود المشاكل أمر طبيعي وصحي يؤثر في شخصيات أطفالنا ايجابا ويجعلهم أقوى ويوفر لهم خبرة حياتية تجعل تعاملهم مع المصاعب والعقبات أكثر مرونة، كل ذلك في حال لم تصل المشكلات والعقبات الى مرحله تسبب للطفل ألما جسدياً ونفسيا.

إن ما يحصل عند تعرض الطفل إلى تجارب مريرة ومؤذيه هو تخزين تلك الذكريات في دماغه بمنطقه اللاوعي تحديدا،و المخيف في الأمر أن مشاعر الحزن والألم والمرارة تعود بطريقة غير منظمة يصعب التنبؤ بها فمن الممكن أن يحدث موقف بعد تجاوز سن الطفولة يعود بالمشاعر الي الخلف دون تذكر الحادث المؤلم نفسه وكأن التفكير أصبح آلياً ياتي بشكل مبرمج يؤدي الى مشاعر مؤلمه دون ما سبب مباشر.

ما هي الاسباب المؤديه الى تلك المشاعر؟

-تعرض الطفل للتعنيف المستمر سواء كان تعنيفا معنوياً أو مادياً.

-تعرض الطفل لمقارنات مستمرة واسلوب المفاضلة بينه وبين الاخرين والتقليل من قدراته والسخرية منه.

-تعرض الطفل الي تحرش جنسي مستمر و متكرر مع عدم قدرته على إخبار أهله أو انه ربما أخبرهم ولكن لم يتم انصافه لسبب او لآخر.

-تعرض الطفل للتنمر في مراحل مختلفه من طفولته.

-حدوث انفصال بين الوالدين مع وجود مشاكل بعد ذلك وتحول حياه الطفل الى ساحه معركه.

-وفاة احد الوالدين او ابتعاده والتعرض لظروف ماديه صعبه جدا و عدم قدرة احد الابوين تحمل المسؤوليه وسد النقص الحاصل بفقد الطرف الاخر.

و من الممكن تفادي حدوث مضاعفات نفسيه عند الطفل اذا تجنبنا هذه الاسباب المذكورة،وفي حال تمت ملاحظة وجود تغيرات غير مرغوبه على سلوكه وتم التعامل مع الامر بالطريقه الصحيحه لضمان ان لا تنتقل مستقبلا الى مراحل حياته اللاحقه.

كيف نتفادى تفاقم المشكله والضرر الحاصل؟

في اي مشكله او اضطراب مهما كان نوعه طالما تم التدخل مبكرا فان الامور ستسير بشكل أفضل وعندها تنهي المشكله بأقل الخسائر لان وجود اهل يتمتعون بإدراك عالٍ يجعل من التدخل المبكر أمراً ممكنا.

من ابرز العلامات التي تشير وتدل على احتمال وجود مشكله لدى الطفل بغض النظر عن نوعها هي التاليه:-

-تغير في شهيه الطفل تجاه الاكل سواء بزيادة اقباله على تناول الطعام او اعراضه عنه.

-تغيير عادات النوم لدى الطفل بحيث ينام كثيرا او تقل ساعات نومه بشكل ملحوظ.

-تغيرات في مزاج الطفل ونشاطه بحيث اما ان يكون كسولا جدا ولا يرغب بالحركه او العكس تماما.

-تغير في عمليات انتاجه للكلام مثل سكوت الطفل الاختياري او تعرضه للتأتأه.

-تحول الطفل الى سلوك العناد والعصبيه المفرطه.

-ممارسه الطفل لسلوكيات سيئه مثل الكذب، السرقه، التصرف بعدوانيه باللفظ او الفعل.

-خوف الطفل الشديد من اشخاص محددين ومحاولته تجنبهم وعدم التعامل معهم.

في حال تعرض الطفل لمشاكل عنيفه اثناء طفولته أثرت به وبسلوكه ما هي المشاكل المتوقعه في المراحل العمريه اللاحقه ما لم يعالج الامر؟

-ضعف الشخصيه وعدم القدره على اتخاذ القرارات و تكوين علاقات مع الاخرين.

-اضطرابات نفسيه واضحه تحتاج الى تدخل علاجي طويل الامد.

-ميل الى العنف و ربما نزعات اجراميه وسلوكيات شاذه متعدده. -ممارسة كل فعل تعرض له اثناء طفولته على أبنائه او كل من هم اضعف منه بالتالي نقل تلك السلوكيات الى الأجيال القادمة.

في حالات قليله لا يتأثر الطفل بكل ما حصل معه ويتخطى الامر بأعجوبة وربما يحدث عكس ما هو متوقع تماما وتتشكل لديه شخصيه قويه ومتزنه لان الصعاب و الصدمات قد تولد في بعض الاحوال اشخاصاص يتمتعون بصفات مميزه جدا.

وفي النهاية، فإن أطفالنا هم فلذات أكبادنا ومصدر سعادتنا من الجميل أن نبقيهم بعيداً عن أي مشاكل وتحديات ونترك لهم أجواء صحيه تتتاسب مع طهارة ونقاء طفولتهم.

أخصائية الاحتياجات الخاصه والعلاج السلوكي

محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة فيديو كتاب مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون ملاحق
جميع الحقوق محفوظة المؤسسة الصحفية الاردنية
Powered by NewsPress
PDF