بمختلف المقاييس، نجحت زيارة العمل التي قام بها جلالة الملك عبد الله الثاني إلى كندا والتي التقى خلالها رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو، والحاكم العام ماري سيمون، والنجاح المقصود بالزيارة أنها حققت هدفها إنْ على صعيد رغبة جلالة الملك في تعزيز العلاقات الاستراتيجية بين البلدين، وسبل تعزيزها في مختلف المجالات أو من ناحية التأكيد على أهمية فتح آفاق جديدة من التعاون لمواجهة التحديات العالمية المشتركة، لا سيما المتعلقة بالأمن الغذائي والطاقة ومكافحة التغير المناخي.
إلى ذلك وكما هو معروف ومُدرج على أجندة جلالة الملك في مثل هذه المناسبات التي لا يفوّتها الملك كانت الزيارة مناسبة لإعادة التأكيد على موقف المملكة الأردنية الهاشمية إزاء تطورات الأوضاع على الساحتين الإقليمية والدولية والتي تتقدمها القضية الفلسطينية التي يعتبر جلالته من أكثر قادة العالم والوطن العربي مناصرة لها على مختلف المستويات أكان ذلك في إطار مواصلة جلالته دعوة المجتمع الدولي لدعم الجهود المبذولة في سبيل تحريك مفاوضات السلام والتوصل إلى إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على التراب الوطني الفلسطيني على حدود الرابع من حزيران عام سبعة وستين، أو فيما يخص المقدسات الإسلامية والمسيحية في مدن الضفة الغربية والقدس، وفي الذاكرة ما تحدث به جلالته خلال لقائه بنيامين نتانياهو وتشديده على ضرورة التوقف الفوري وغير المشروط عن الانتهاكات الصارخة التي يتعرض لها المسجد الأقصى دون مراعاة لشعور الملايين من البشر من أتباع مختلف الديانات بما تعنيه لهم أهمية الأماكن المقدسة.
على صعيد متصل اكتسبت زيارة جلالة الملك إلى كندا أهمية خاصة حيث أعطت زخمًا نوعيًا مضافًا تمخض عنه تمتين أواصر العلاقات التاريخية الممتدة بين الأردن وكندا والتي تشمل مجالات عديدة واتفاق الجانبين على تطويرها وتعزيز امكانيات الاستفادة من الفرص التي يمكن من خلالها تعميق العلاقات الثنائية وتقويتها، سواء على مستوى الاستثمار أو على مستوى العلاقات بين الشعبين التي لطالما حرص جلالة الملك على تعزيزها مع مختلف دول العالم.
ما يتمتع به جلالة الملك من مكانة عالمية مرموقة واحترام دولي من قبل قادة العالم، كان مما يبعث على الفخر بقيادة جلالته والتي جاءت على لسان رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو الذي أكد على دور جلالة الملك عبدالله الثاني كقائد تبنّى جهودا دبلوماسية وسياسية مكثفة لتعزيز السلام والاستقرار في المنطقة والعالم، فضلًا عما نهض به جلالته منذ أطلت جائحة كورونا على العالم وكان الوحيد الذي نادى وطالب المجتمع الدولي بالتصدي للقضايا والتحديات التي أفرزتها الجائحة التي تصدرتها مشكلة نقص الغذاء وما تبعها.
هكذا كانت الزيارة الملكية إلى كندا ناجحة وبنّاءة بمختلف أبعادها وعندما يتحدث جلالة الملك فإن ذلك فرصة أمام العالم ودوائر صنع القرار فيه للاستماع إلى رؤية ووجهة نظر تعالج الأمور والملفات العالقة من مختلف جوانبها.
Ahmad.h@yu.edu.jo
في زيارة جلالة الملك إلى كندا
10:47 31-1-2023
آخر تعديل :
الثلاثاء