كتاب

«الـيــرمــوك».. وانتخابات مجلس الطلبـة

ارتأت جامعة اليرموك العمل على بلورة مسار عملي تعبر فيه عن التقدير البالغ لرؤية جلالة الملك وقناعته بإفساح متسع من المساحات أمام فئة الشباب من بنات وأبناء الأردن بالتقدم للمشاركة في الحياة السياسية والحزبية ودعم جهود تحقيق التنمية الشاملة والمستدامة، وكان ذلك واقعًا بتحديد الجامعة موعدًا لإجراء انتخابات مجلس طلبتها ضمن فترة زمنية لن تتجاوز منتصف هذا العام، وتلك ستكون الانتخابات الأولى بعد انقطاع قسري منذ ثلاثة أعوام إثر تداعيات فيروس كورونا في العام ألفين وعشرين وبهذا فإن النظرة للانتخابات ستكون مغايرة ومخت?فة عن سابقاتها خاصة أنها تأتي في ظل إرادة قيادة ودولة ترغبان في خلق ثقافة جديدة لدى الجسم الطلابي من شأنها التأسيس لما بعدها كي تكون هذه الفئة أداة من أدوات البناء الديمقراطي ويتقدم عنده الشباب للإدلاء بأصواتهم في انتخابات المجالس النيابية والبلدية.

وبحسب الأستاذ الدكتور اسلام مساد رئيس الجامعة فإن العمل جارٍ على قدم وساق لإخراج الانتخابات بما يليق وسمعة ومكانة الجامعات في المملكة كمؤسسات وطنية حاضنة لمئات الآلاف من الشباب والشابات الذين هم بحاجة إلى تكوين قناعات شخصية تقودهم للمشاركة في العملية الانتخابية لتحقيق غايات وأهداف ورسائل وليس لكي يقال إن ن الجامعة صار فيها مجلس طلبة يتابع قضايا الطلبة الأكاديمية والسلام، إنما المسألة أكبر من ذلك والرغبة لدى الجامعة بأن يكون المجلس منبرًا حرًّا مُشرعة أبوابه أمام الطلبة لجلسات عصف ذهني والإتيان بأفكار ورؤى ?مبادرات خلّاقة تمهّد الطريق أمامهم في المستقبل ويكون لهم اسم وحضور فاعلين في المشهد الوطني بمختلف اتجاهاته.

اللافت الآخر في الأمر تلك الجهود المكثفة والحملات الإعلامية الواسعة التي تقوم بها كوادر الجامعة ممثلة بشكل رئيسي في عمادة شؤون الطلبة لمشاركة الطالبات في الانتخابات بأكبر نسبة متاحة وليكون لهنّ مقاعد في المجلس إعمالًا وتأكيدًا لأهمية شريحة الفتيات في قول كلمتهنّ عبر نافذة تعزز لديهنّ الفكر السياسي والاجتماعي ولكي يشاركن كذلك في صياغة مستقبل الوطن بما هُنّ عليه من مهارات وقدرات وخبرات وجدت الجامعة من الضرورة بمكان توظيفها في خدمة الرسالة التي تسعى إليها من وراء إجراء الانتخابات وتهيئة الأجواء لما هو قادم عل? مستوى الدولة.

في الدولة مؤسسات معنية (وتتقدمها الجامعات بلا منازع) بالعمل على إنفاذ توجيهات جلالة الملك على وجه السرعة خاصة فيما يتعلق بما نريده من الشباب، ذلك أن الرغبة في انخراطهم الفعلي بالعمل السياسي والحزبي كما يراه جلالة القائد بحاجة مستمرة إلى تعميق وتثقيف جماهيري بأصوله وممارسته من خلال وسائل التربية والتوجيه الوطني، وما مجالس الطلبة إلا واحدة من هذه الوسائل بل وأنجعها ومواءمتها في إطلاق طاقات الشباب وتوجيهها للخدمة الوطنية العامة وتنظيمها في أطر جماعية تشمل جميع أرجاء الوطن واستغلال أوقات فراغهم فيما يفيدهم ويع?د على الوطن بالنفع والنتائج المرجوة.

وخلاصة القول إن ما قامت به جامعة اليرموك يعتبر خطوة في الاتجاه الصحيح ويبقى الرهان إذن على الطلبة المدعوون إلى المشاركة في إفراز مجلس يمثلهم ويخدمهم ويتبنّى أفكارهم ويستمع لملاحظاتهم التي نأمل أن تصب جميعها في خانة الوطن أولًا وأخيرًا.

Ahmad.h@yu.edu.jo