فرقة رماد ترقص «صمت الحواس»

فرقة رماد ترقص «صمت الحواس»

قدّمت فرقـــة «رماد»، عملهــــا الجديــــد »صمت الحواس العرض الذي حمل  انعكاسات الذات في الجماعة، وذاكرة الجسد، وتمرد العقلـ
ويبدأ العرض بفيلم راقص، عن فكرة للاوند هاجو، للمخرج عبده مدخنة ولاوند هو بطله الوحيد، إذا استثنينا الظهور الهامشي للراقصين في الدقيقة الأخيرة من الفيلم ويأتي هذا الفيديو بمثابة مقدمة للعرض المسرحي، ليربط بعد ذلك بين مشاهدة الفيلم عن توق الانسان الى الحياة، وعن العراقيل التي تواجه المرء، والاعاقات التي تحاصره، وقسوة الطبيعة.
دخل لاوند الى عمله المسرحي بحسب صحيفة الحياة اللندنية  بذكاء وحرفيةـ من خلال فكرة التوق الى الطيران والانعتاق والحرية وقد شاء أن يكون بطل فيلمه الوحيد: ينتقل من الغابة الى البحر الى الصحراء، يحاول التحليق، يطل من على صخرة عالية ملمحاً الى رغبة الانعتاق وليته أشرك الراقصين المهمين في فرقته يحيى بيازي وخيام قدور في شريط الفيديو الذي يعطي للعرض مذاقه.
لقد احتلّ هؤلاء الفضاء المسرحي: يؤدي يحيى بيازي، الراقص اللافت، رقصة الغابة عبر مونتاج مشغول بعناية، يركض لاوند في الغابةـــ وعندما تبدأ الرقصة يمتزج الوجهان الراقص المتميّز خيام قدور، يؤدي هو رقصة البحر كما يؤدي ذلك الذي يريد التحليق ولا يستطيع، يجد نفسه في مواجهة قوى الطبيعةـ ويظل هو الشخصية الرئيسة التي من خلال تفهم مقولة الفيلم.
اخراج وكوريغرافيا
إن قوّة «صمت الحواس» تكمن في الرقص التعبيري، والتشكيلات البصرية، والموسيقى المختارة بعناية، والديكور المتميز للفنان نعمان جود... وأخيراً إخراج وكوريغرافيا لاوند هاجو المتمكن من أدواتهـ
العمل مؤلف من مجموعة لوحات، تمثل العمى والصمم والبكم، والشلل، والإعاقة الجسدية، تقدم مصحوبة بمجموعة من الرقصات الفردية والرقصات الجماعية واللوحات الجسديةـ ويبرع كل من الراقصين خيام قدور، عزة سواح، سوسن أبو الخير ويحيى بيازي... وقد قدّم الاستعراض في دار الأوبرا التي تتسع لألف ومئتي مقعد، وكانت شبه مملوءة على مدار العروض الخمسة التي قدمتها الفرقةـ
وهذا لا يحصل إلا في العـــروض التجارية التي تعتمد التهريج لإضحاك الجمهورـ كما بقي أن نشير الى أن فرقة «رماد» هي الفرقة الوحيدة التي تقدم المسرح التعبيري الراقص في سوريةـ