كثيرة هي المتطلبات التي تبرز في تفاصيل الإجابة عن سؤال احتياجات كرة القدم الأردنية حتى يتحقق التطور المنشود ويقترن بهدف «الحلم» بلوغ نهائيات كأس العالم.
قد يطول السرد في الاحتياجات، وتختلف الآراء بين أوساط اللعبة حول الأولويات، ولكن في طبيعة الحال فإن هناك متطلبات رئيسة نحاول أن نستعرضها استناداً إلى مشاهد وتجارب وواقع حال.
تتضمن الأفكار والبرامج التي يطرحها الاتحاد، أو يسعى إلى تحقيقها ضمن الاستراتيجيات المعدة منذ سنوات، الكثير من الإيجابيات استناداً إلى دراسات معمقة وعملية، ولكن يتطلب تنفيذها على أرض الواقع الكثير من المال، وهنا تبرز مقدمة الاحتياجات والمتمثلة بضرورة توفر الرعاة وفق عقود مستمرة ودائمة.
وعند الإشارة إلى الرعاة، لا بد من الفصل بين رعاة الاتحاد وخططه وبرامجه وبين رعاة البطولات المحلية، ذلك أن العملية لا بد أن تسير وفق خطين واتجاهين، فمثلما تحتاج أنشطة الاتحاد إلى السيولة المالية، فإن تسويق الموسم بصورة متميزة يسهم برفد خزائن الأندية ويساعدها على تنفيذ برامجها أيضاً.
يشكل الرعاة ركيزة رئيسة بتعزيز مسارات اللعبة، ومع ذلك لا يقل الدعم الحكومي أيضاً أهمية عن ذلك الأمر، ما يؤكد المضي قدماً بضرورة العمل على زيادة قيمته وبما يتناسب والخطط والبرامج والأهداف.
وحيث تزخر الكرة الأردنية بخبراتها الإدارية، فإن المسألة بحاجة الى وضع المناسب في المكان المناسب، دون محاباة أو مجاملة، وأن يبدأ الأهتمام الفني بالقاعدة من خلال التحسين الدائم لبطولات الفئات العمرية وتعزيز جوائزها المالية ووضع البرامج طويلة المدى لضمان الرفد السليم والمثالي من منتخب إلى الفئة الأكبر منه وصولاً إلى قمة الهرم، المنتخب الأول، ذلك أن من الخطأ أن يبدأ الاهتمام ويتركز بأعلى الهرم بل من قاعدته وبشكل تصاعدي.
وتحتاج اللعبة أيضاً الى بطولات تتميز بروزنامة واضحة وثابتة دون تغيير أو برمجة مستمرة أو اضطرارية، وإلى ملاعب تحتفظ بنضارتها طيلة منافسات الموسم، وإلى أفكار جديدة وخلاقة لجذب الجماهير، وإلى إدارات للأندية تعمل وفق برنامج واضح ومحدد، وأن تعزز أدواتها بخبرات فنية بما يضمن مأسسة العمل.
وفق ما سبق، لا تبدو تلبية تلك الاحتياجات مهمة مستحيلة، بل ممكنة وواردة شريطة تضافر الجهود كافة، بما يخدم اللعبة وتوجهات التطوير وفق منظومة متكاملة تعمل ضمن ضوابط الاختصاص والمسؤولية.