كتاب

الاستثمار في الأردن مرحلة جديدة

الاستثمار في الأردن كان وما زال من أبرز الأولويات التي أرسى قواعدها جلالة الملك عبد الله الثاني للارتقاء بالاقتصاد الوطني وتحقيق التنمية المستدامة، وجهود جلالته كانت وما زالت واضحة وكبيرة في سعيه الحثيث لترويج الأردن كبيئة مستقرة سياسيًا واستثماريًا واقتصاديًا لرجال الأعمال الأردنيين والمستثمرين الأجانب، واليوم الجميع يتطلع إلى عهد جديد يتمخض عن بيئة آمنة واستثمارية ناجحة ومحفزة لأي مستثمر في العالم، وعلى هذا نثمن عاليًا التفاؤل المشروع في مرحلة متجددة للاستثمار تحكمها بيئة استثمارية جاذبة ومحفّزة تطابق حجم الرؤية الملكية في هذا الخصوص.

في الأفق القريب (قانون البيئة الاستثمارية الجديد) والذي من المفترض أنه دخل حيّز التنفيذ اعتبارًا من اليوم «منتصف الشهر الجاري» كما هو مُخطط له، والذي احتوى العديد من المزايا التي ستحرص الوزيرة والوزارة عمومًا وعبر أدواتها وأجهزتها المختلفة على شرح مواده وخصائصه وإحاطة الناس لا سيما المعنيين علمًا بها لما هو مرجو من ورائه تحفيز البيئة الاستثمارية في الأردن وردم الهوّة التي قامت بين المستثمر «محلي أو أجنبي» وبين الدولة ممثلة بالجهات والإجراءات التي تواجه المستثمر والتي كثيرًا ما نجم عنها الاحجام والتراجع عن تنفيذ مشروع هنا وآخر هناك.

وبحسب أكثر من حديث لوزيرة الاستثمار خلود السقاف فإن القانون الجديد حدد المبادئ التي ترتكز عليها السياسة العامة للاستثمار في الأردن وكذلك حقوق وامتيازات المستثمرين وأبرز الحوافز والاعفاءات التي أقرها القانون والتي تمنح للمشاريع الاستثمارية داخل أو خارج المناطق التنموية أو الحرة، وذلك كله فضلًا عن العديد من المزايا الجاذبة والمحفّزة للمستثمرين والحد من الاجراءات التي قد تعيق أو أعاقت سابقًا ممارسة الأعمال والأنشطة الاقتصادية وجهود جذب الاستثمارات.

على صعيد متصل فإن أهم الفرص الاستثمارية في الأردن كالصناعات التحويلية ذات القيمة العالية وتكنولوجيا المعلومات والاتصال وقطاع الرعاية الصحية والسياحة والتطوير العقاري والتعدين وغيرها، جميعها قطاعات حيوية وهامة ومؤثرة في إسناد جهود تعزيز تنافسية الاقتصاد الأردني وكل ذلك بحاجة إلى مناخ استثماري جاذب ومشجع يعزز الايجابيات ويعالج الاختلالات والسلبيات التي كانت فيما مضى حجر العثرة أمام نجاحاتها المتوقعة.

ممتع جدًا ويبعث على التفاؤل الحديث عن الانتقال إلى مرحلة جديدة تحكم آلية الاستثمار في الأردن أكان ذلك على المستوى المحلي أو الأجنبي، ويزداد المنسوب الايجابي للحديث عندما يأتي على لسان المسؤول الأول عن إدارة دفة هذا الملف الحيوي الهام في الأردن (وزارة الاستثمار) والتصدي لملف الاستثمار أمر غاية في الأهمية ويعلم القائمون عليه أنهم مراقبون وأن الحكم لهم أو عليهم مشروط بأرقام وحقائق تقنع الجمهور بأن الانجاز أمر وارد إذا ما توفرت الإرادة التي تحتكم إليها الإدارة الحصيفة.

Ahmad.h@yu.edu.jo