لقد لعبت المرأة دورًا محوريًا في نهضة المجتمعات القديمة والحديثة وأثبتت من خلال هذا الدور قدرتها على التغيير الإيجابي في تلك المجتمعات، فحضورها اللافت في مختلف جوانب الحياة وإصرارها على الوقوف بجانب الرجل ومساندتها له دليل على كونها عنصرًا أساسيًا في إحداث عملية التغيير في المجتمع.
إن التغيير الايجابي الذي تسعى له المجتمعات مرهون بشكل كبير بواقع المرأة ومدى تمكنها من القيام بأدوارها في المجتمع، فهي تشغل دورا أساسيا في بناء أسرتها ورعايتها لهم، من خلال ما يقع على عاتقها كأم من مسؤولية تربية الأجيال، وما تتحمله كزوجة من أمر إدارة الأسرة، ومع تقدم المجتمعات وتطورها نجد أن المرأة لم تلتزم فقط بواجبها تجاه أسرتها وتربية الأبناء بل أصبح لها دور اجتماعي كبير في شتى المجالات، وبناءً على مؤهلاتها العلمية والثقافية والاجتماعية تنوعت أدوارها في المُجتمع على مُختلف الأصعدة.
من البديهي أن يكون تطور المجتمع وبالأخص التطور الفاعل في أدواره من خلال مشاركة المرأة الفاعلة في كافة الميادين فلقد برعت المرأة بشكل واضح وملحوظ في كافة الميادين فكيف لايكون لها دور فاعل وهي الأم وهي المربية التي اعدت الطبيب والمهندس والعالم والباحث وكافة فئات المجتمع، كيف لايكون لها دور فاعل وهي قادرة على أداء أكثر من واجب في نفس الوقت لابل أداء بصورة إحترافية وإبداعية كيف لا تكون هي رمز الإبداع والتألق وهي من غرست في أجيالنا الإبداع وعلمته سواء بصورة مقصودة أو غير مقصودة كيف لا تكون رمز العراقة والحضارة وهن من أنجبن قادة الحضارات والفكر.
نعم ياسادة هن ثم هن ثم هن من يغرسن فينا القيم ويعملن على رفعة المجتمع والحضارة بالتربية والإعداد الدائم والمستمر دون ملل وتعب ويعمل على مساندة الرجل في كافة مواقعه من أجل النهوض بالمجتمع والفكر والحضارة.
فحري بنا أن نقدم لهن الإحترام والتقدير على مابذلن ويبذلن من أجل صناة الجيل وتنمية فكرة حتى يكون لدينا مجتمع متطور وزاهر.
إن المرأة نصف المجتمع من حيث التكوين وكل المجتمع من حيث التأثير في النشأة والتكوين، فهي الأم والأخت والزوجة والجدة والمعلمة والمربية والعاملة و...إلخ، وعلينا أن نكرم المرأة بمنحها كافة حقوقها لكي تستطيع أن تنخرط في شؤون البناء والتنمية على نحو فعال وحيوي، فالإحصاءات تشير إلى أن تعليم المرأة وتمكينها من العمل انعكس ايجابًا على الأسرة، سواءً في الأمور التربوية أو الاقتصادية أو الصحية، فأصبحت المرأة في أغلب الدول تشكل قوة ديناميكية داعمة للتطور والتحول في المجتمع، لذلك من الجيد التأكيد على أهمية تمكين المرأة لكي تكون قادرة على القيام بأدوارها بفاعلية، والمقصود بالتمكين هي العملية التي تُشير إلى امتلاك المرأة للموارد وقدرتها على الاستفادة منها وإدارتها بهدف تحقيق مجموعة من الإنجازات للإرتقاء بالفرد والمجتمع.
أنا لم أكتب هذا المقال من باب التحيز لهن ولكن استوقفني موقف في مؤتمر علمي سعدت بحجم المشاركات من قبلهن وللامانة وبموضوعية كانت مشاركات منهن ترفع القبعات لهن فلذلك استوقفني كتابة هذا المقال لهن صانعات المجد والعز وصانعات الجيل والفكر فكل الإحترام والتقدير لهن.
هن من يصنعن جيل المستقبل ويصنعن فكرة
09:52 9-1-2023
آخر تعديل :
الاثنين