كتاب

كأس الخليج.. فقدت البريق

حظيت بطولة كأس الخليج، ولسنوات طويلة، باهتمام كبير حتى أن عشاقها ومتابعيها صنفوها على الكثير من البطولات نظراً لارتفاع حدة المنافسات وخصوصية اللقاءات «الكلاسيكية».

كان مؤشر الترقب والتشويق يتصاعد من بطولة إلى أخرى، فيما يعتبر الفوز باللقب إنجازاً كبيراً، كما أن الاهتمام يتعدى حدود دول الخليج في ظل المتابعة الواسعة على امتداد الوطن العربي.

ما يثير الغرابة، أن الاهتمام بالبطولة ومفرداتها وتفاصيلها أخذ يتراجع في السنوات الأخيرة، حتى أن الاتحادات الأهلية المشاركة في البطولة تعمد في كثير من الأحيان إلى المشاركة بالمنتخب الرديف، وكأنها بطولة إعدادية لا أكثر.

قبل أيام قليلة، انطلقت البطولة في مدينة البصرة، ورغم الكثير من محاولات الإعلام المواكب لمنافساتها لتسليط الضوء واستعادة عناصر الجذب، الا أن الاهتمام يبقى بعيداً عن أدنى مستويات الطموح، كما أن الكثير من المنتخبات حضرت بالصفوف الرديفة، ما ساهم بفقدان الكثير من الزخم والمتابعة والترقب.

أتذكر كيف كنا ننتظر بطولة كأس الخليج، ومتابعة التفاصيل كافة لتحضيرات المنتخبات وحسابات المنافسة، وكيف كان الاهتمام يتصاعد منذ إطلاق صافرة مباراة الافتتاح حتى النهاية؟، وحتى الإلمام بشؤون المنتخبات كافة وحظوظها والتفاعل مع النتائج في ظل ارتفاع حدة الإثارة والمستوى على حد سواء.

بالكاد باتت المتابعة ولدى الكثير من عشاق اللعبة تقتصر على معرفة نتتيجة المباراة أو مشاهدة ملخص للأهداف، وانحصرت الأهداف للعديد من المنتخبات المشاركة في إتاحة الفرصة للعناصر الواعدة والرديفة للتعبير عن قدراتها تأهباً لقادم الاستحقاقات التي تفوق أهميتها بطولة كان يشار إليها بالبنان وتحظى بالأهمية والإثارة والترقب قبل أن تفقد بريقها.

amjadmajaly@yahoo.com