كتاب

الكرة الأردنية في سبات

ما انتهى «سامر» مونديال الدوحة، حتى عادت عجلة الدوريات في معظم الدول للدوران من جديد، وعند الإمساك بـ «الريموت» بهدف تقليب المحطات، فإن المنافسات تأخذك من ملاعب منطقة غرب آسيا إلى أوروبا حيث الدوريات الأهم والأكثر إثارة، الإسباني والإيطالي والإنجليزي، ما يجعل خيارات المشاهدة متعددة ووفق الأهواء والأمزجة.

الصورة لدينا تبدو مغايرة تماماً، حيث أن مدرجات الملاعب الأردنية خالية في ظل توقف النشاط، بما بات يسمى بـ «البيات الشتوي»، وقد تطول أكثر في ظل توجهات الاتحاد للعودة إلى بدء انطلاق الموسم مطلع الصيف من كل عام، بعدما اتضح عدم جدوى التغيير الذي أجري قبل نحو أربعة أعوام ببدء الموسم خلال فصل الشتاء.

ويصر الاتحاد على أن يكون نقل الموسم من فصل إلى آخر بصورة مباشرة وعلى مرة واحدة، مع أن الكثير من الأصوات طالبت بأن يكون بشكل متدرج حتى يتم اختصار فترات التوقف، استناداً إلى عواقب ومحاذير التوقف الطويل والتي تعود سلباً على منطومة اللعبة برمتها.

ما يثير الاستغراب، أن الاتحاد لم يكشف حتى لحظة كتابة هذا المقال، عن روزنامة الموسم الجديد، وما هي طبيعة البطولة التنشيطية التي رشح أنها ستقام خلال آذار المقبل، وماذا ستعود بالريع على الأندية، وهل ستتضمن الجوائز المغرية بما يشجع الأندية على البدء بمسيرة تشكيل الفرق والاستقطابات والتعاقد والتحضير؟.

يبدو المشهد ضبابياً، فالأندية في حيرة من أمرها، ومن الصعب أن تشرع بإبرام العقود مع المدربين والإداريين واللاعبين قبل ستة شهور من الانطلاق الفعلي للموسم، كما من الصعب إقناع تلك الكوادر بالصبر طيلة تلك الفترة، ما دفع إلأى موافقات «اضطرارية» لعروض إعارة اللاعبين لإفساح المجال لهم للبقاء ضمن مؤشرات الجاهزية والفائدة المالية، وضمان المحافظة عليهم عندما تعود عجلة «دورينا» للدوران مجدداً، وبغض النظر عن التأثيرات السلبية لهذا السبات الطويل.

amjadmajaly@yahoo.com