عمان - الرأي- اطلقت جمعية المستثمرين في قطاع الاسكان الاردني امس أول خطة أستراتيجية للاعوام (2023- 2025) بهدف مواكبة المتغيرات الاقتصادية والاجتماعية في المملكة، وتقديم أفضل الخدمات الإسكانية آخذةً بعين الإعتبار أهمية القطاع العقاري واستدامته في منظومة الاقتصاد الأردني.
وأكد رئيس الجمعية كمال العواملة أن اطلاق هذه الخطة ياتي تماشيا مع الدور المناط بالجمعية التي تأسست عام 1988 كأحد الأدوات التنفيذية للسياسات الاسكانية في الاردن والرامية الى تمكين القطاع الخاص الاسكاني الأردني من توفير السكن لجميع فئات المجتمع بالاضافة الى مأسسة العمل في الجمعية والارتقاء بتقديم الخدمات للمستثمرين في القطاع، وتفعيل الدور الرقابي لتنفيذ أهدافها وتحويلها الى برامج وخطط عمل ومؤشرات أداء قابلة للقياس
وأشار العواملة الى أن هذه الخطة ارتكزت على عدة مدخلات رئيسية منها الرؤى والتوجهات الملكية السامية، ورؤية الاردن 2025، ومخرجات الرؤية الاقتصادية 2030 للملكة التي وضعت الاسس التي تستند عليها جودة الحياة والتنمية الحضرية، من خلال تعزيز دور القطاع الخاص الاسكاني في التنمية ليكون شريكا أساسياً يتعدى دوره في توفير المساكن إلى المساهمة في رؤيا حضرية وإحداث تغيير يحقق معايير الاستدامة في مجـال الإسكانات والنمو الحضري المستدام بالاضافة الى تنفيذ الدراسات التقيمية لقطاع الاسكان والمؤشرات الإقتصادية والإجتماعية والحاجة السكنية وعوامل العرض والطلب ونتائج استبيان دراسة قطاع الاسكان في الاردن لعام 2022.
وأكد أن الهيئة الادارية في الجمعية أعدت الإطار العام للأولويات والمبادرات والوقوف على الأوضاع الحالية في مجال عمل الجمعية وتحليلها، ومن ثم التطلع إلى الأفاق التي تأمل الجمعية الوصول إليها لتحقيق الأهداف التي تضمنتها الخطة، بمشاركة كافة المستويات الادارية في الجمعية والشركاء الرئيسين، لبلورة رؤيتها الجديدة "الريادة في الاستثمار العقاري لتحسين جودة الحياة”ورسالتها في "رعاية المستثمرين في قطاع الإسكان وتعزيز القدرة التنافسية في الاستثمار العقاري".
وبين العواملة أن تنفيذ الخطة سيتم من خلال أربعة أهداف استراتيجية تصبو الجمعية إلى تحقيقها وخمسة عشر هدف مرحلي، وستة وعشرون برنامج. ومؤشرات أداء لكل برنامج والجهة المعنية بالتنفيذ ضمن أطار زمني متسلسل، وبما يعزز من وضوح الأدوار ويساهم في الارتقاء بالخدمات المقدمة للمستثمرين.
وأكد أن الخطة أدرجت العديد من التدخلات لتعزيز وتطوير طرق اساليب الإستثمار الإسكاني والعقاري من خلال أستقطاب الفرص الاستثمارية،وتطوير وتحديث وأتمته قاعدة بيانات لجميع مدخلات القطاع العقاري وأعداد دراسات أقتصادية وفنية متصلة بنشاط الاستثمار والتطوير العقاري ووضع الأعضاء بصورة نتائج هذه الدراسات.والتنسيق مع الجهات المعنية لتعديل التشريعات ذات العلاقة بقطاع الاسكان،و إيجاد نافذة تمويلية لقروض المستثمرين لتخفيض سعر الفائدة. وتطوير منظومة استباقية للتواصل مع الشركاء ذات قيمة مضافة لتسهيل الاجراءات، ومتابعتها مع الجهات الخارجية.
وأضاف أن الخطة أشتملت ايضا على أهداف مرحلية لتنفيذ مشاريع مستدامة وأنشطة مبتكرة، من خلال إقامة شراكات فعالة لتعزيز البحوث والدراسات في مجال مواد البناء وتقديم برامج توعوية للمستثمرين والمواطنيين حول المستجدات في قطاع الإسكان. واستحداث قنوات اتصال مركزية وعقد شراكات مع القطاع العام ومؤسسات القطاع الخاص ومنظمات المجتمع المدني والنقابات بما يحقق الاستدامة والاستقرار للقطاع وللأنشطة الأخرى المرتبطة به بما يتوائم مع التزايد الكبير في عدد السكان الذي تجاوز 11 مليون نسمة.
ونوه العواملة الى ان الخطة تعمل كذلك على انتاج حلول للتحديات التي الناجمة عن الازدحام في الابنية القائمة أو القديمة والتخفيف من اثرها السلبي على نشاط القطاع ونموه مستقبلا بالصورة التي يتطلع لها الاقتصاد في المملكة.
واشار العواملة الى ان الخطة اخذت بعين الاعتبار معالجة الاختلالات والقصوربآليات التنفيذ للتشريعات وعدم وجود منظومة متكاملة لإدارة القطاع، وضعف استخدام تقنيات البناء الحديثة والمستدامة، ومحدودية نشر التوعية حول مفاهيم الاستدامة في التشريعات وقوانين البناء ونظم التخطيط العمراني، ونقص الكوادر المدربة في مجالات العمران والبيئة، إضافة الى الارتفاع الكبير في أسعار الاراضي التي تضاعفت أسعارها في المدن الكبرى، والعبئ الضريبي المرتفع، إضافة الى ارتفاع أسعار الفائدة على القروض السكنية مما سيزيد من قيمة المنتجات العقارية الذي يؤثر في المقدرة الشرائية للمواطنين، وينعكس سلباً على حجم التداول في سوق العقار الاردني.