كتاب

البيئة الريادية ودورها في الذكاء الإستراتيجي

إن العالم يشهد الكثير من التطور السريع على كافة المجالات والأصعدة وتغير في الممارسات الإدارية، ووفقاً للتحديات في تطوير المنهج الإداري أصبح لزاماً على منظمات الأعمال أن تتماشى مع مجريات الحياة ومتغيراتها السريعة وتماشياً مع متطلبات الإدارة السليمة وعليه اتجهت هذه المنظمات لاتباع أسس الإدارة الحديثة. حيث تسعى المنظمات الحديثة إلى تحقيق التميز في ظل المنافسة الشرسة المحيطة بمنظمات الأعمال، وذلك من خلال اعتماد استراتيجيات حديثة قادرة على نجاح المنظمات في أعمالها بكل كفاءة وفاعلية.

ولقد كان الجهد الكبير لنخب الذكية والعقول المبدعة التي امتلكت قدرات ذهنية فائقة الفضل الكبير في إخراج المخترعات المبتكرة لمنفعة البشرية، وتلبية المتطلبات الإنسانية المتزايدة، تلك النخب التي تميزت بمهارات فنية والإصرار على التميز ومن المتعارف عليه انه يطلق عليهم «الرياديون» هؤلاء الأشخاص غير العاديين في التفكير الذين يفكرون بصورة إبداعية بصورة خلاقة وذلك من أجل إكتساب حصص سوقية أكبر لمنظمات الأعمال التي يقودونها على أمل أن يحققوا لها نمواً في الإيرادات والأرباح، وضمان رضا الزبائن واستدامة المنظمة واستمراريتها.

لقد بدأت المنظمات تدرك أهمية الذكاء الإستراتيجي والذي يرسم للمسؤولين كل مرحلة من مراحل استراتيجيات وعمليات المنظمة، والذي يجعل منها أكثر قوة وقدرة على التعامل مع التحديات والمشكلات المستقبلية. وعليه فإن الذكاء الإستراتيجي يعد بمثابة مفتاح لاستغلال البيئة الريادية في منظمة الأعمال والتي تؤثر على أدائها وقراراتها الذي ينعكس على كفاءات ومستوى أداء المنظمة والخدمات المقدمة للمتعاملين.

وبكون العمل الريادي يركز على الإبداع ويحض على التفكير بصورة غي نمطية فنحن من خلال توظيف العمل الريادي بشكل فاعل ومناسب في المؤسسات والمنظمات نعمل على تحفيز الذكاء الإستراتيجي، حتى يكون هناك تميز للمؤسسات وبالتي يكون لديها القدرة على منافسة المؤسسات الأخرى سواء على الصعيد المحلي أو على الصعيد الدولي، نحن في عصر ارتسم بمعالم جديدة معالم لاتشابه العالم السابق فلقد تغيرت المتطلبات والتوجهات والإحتياجات سواء إلى المؤسسة أو حتى لشخص المستفيد ومع هذا التطور أدى إلى ظهور العمل الريادي الممزوج بالذكاء الإستراتيجي.