يتيح البرنامج الأميز في جامعة اليرموك والمعروف باسم «اعرف وطنك» والمُدرج ضمن قائمة الأنشطة اللامنهجية، للطلبة الدارسين في الجامعة على اختلاف تخصصاتهم، فرصًا عديدة للاطلاع عن كثب على معالم النهضة والتميز التي شهدتها المملكة الأردنية الهاشمية، وفي التفاصيل أنه يُصار إلى عقد وتنظيم زيارات ميدانية إلى مؤسسات مفصلية هامة في الدولة مدنية وعسكرية وفيها يشاهد الطالب بأمّ عينيه أن المنجزات التي نعتز ونفاخر بها إنما كانت نتاج جهد وطني جماعي مشترك وكنتيجة حتمية لهمّة قيادة هاشمية أوجدها الله في وادٍ غير ذي زرع ولا مق?ّمات، فراحت تشمّر عن ساعديها منذ نحو مئة عام وزيادة وكان إلى جانبها شعب أبي مقدام آمن بأن يكون للأردن كيان سياسي ترك وما زالت له بصماته اللافتة في مسيرة الأمتين العربية والإسلامية رغم ما تحمّله في سبيل ذلك جرّاء تبعات القرارات المصيرية التي نالت من الأمة ولم يكن الأردن راضيا عنها فقال كلمة الحقّ غير آبهٍ بمآلاتها.
وبحسب الدكتور إسلام مسّاد رئيس الجامعة الداعم لمشروع (اعرف وطنك) والمحفّز لإنفاذه بشكل دائم ومستمر، فإن مثل هذه الزيارات التي كان آخرها أول من أمس إلى قصر رغدان العامر، من شأنها أن تعزّز في أبنائنا الناشئة المفاهيم التي أوردناها أعلاه، وأن تنمّي فيهم قيم الحب والولاء والانتماء للأردن قيادة وأرضًا وتاريخًا ودورًا ومسؤوليات جِسام وتحديات صعبة ما كان له أن يتخطّاها لولا تلك اللحمة التي عاش الأردنيون في كنفها بين طرفي معادلة لم يتخط أي منهما الآخر (القيادة والشعب) اللذان سارا في مركب واحد حتى بلغ الأردن ما وصل?إليه في مدارج الرقي والازدهار في مجالات الصحة والتعليم والطب والثقافة والأدب فضلًا عن رسالته النابعة من شرعية القيادة التي تمتد في جذورها لسبط نبي الأمة محمد عليه السلام.
في قصر رغدان العامر وفي المحطات الأخرى التي شملتها الجولة (قاعة العرش، مبنى العهدة الملكية، الأضرحة الملكية، ساحة الراية الهاشمية)، كان الطلبة قد وازنوا بين النظري والعملي حين كانوا يشاهدون تارة ويستمعون للتاريخ تارة أخرى على يدي ثلّة من المخلصين من موظفي الديوان الملكي الذين أجزلوا في الشرح والتوضيح في كل محطة حتى خرج الطلبة وهم ملمّون بمشاهدات واقعية أذكت فيهم الحس الوطني العظيم وهي الغاية النبيلة التي تسعى اليرموك من خلال برامجها إلى تحقيقها إدراكًا منها لأهمية ربط أبناء هذا الجيل من الشباب بتاريخ وطنهم?الذي بُني بشرف وعزّة وشهامة ونخوة عروبية وإسلامية قومية ما وهنت ولا استكانت لا نال منها طارئ ولا تبدلت فيها العزيمة وما فترت فيها القوة وظلت تذود عن فلسطين التي تشكل اليوم الشغل الشاغل لسيد البلاد جلالة الملك عبدالله الثاني حفظه الله.
شكرًا للعاملين في ديوان سيدنا وشكرًا لجامعة اليرموك وشكرًا لطلبتها المنتمين للأردن بصدق وإخلاص، والمباركين لخطوات قائدنا المفدى في المضي قدمًا بمسيرة البناء والتحديث والإصلاح.