محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة فيديو كتاب مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون ملاحق دراسات وتحقيقات أخبار مصورة صحة وجمال كاريكاتور إنفوجرافيك علوم وتكنولوجيا منوعات طفل وأسرة عين الرأي الرأي الثقافي
محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة فيديو كتاب مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون ملاحق دراسات وتحقيقات أخبار مصورة صحة وجمال كاريكاتور إنفوجرافيك علوم وتكنولوجيا منوعات طفل وأسرة عين الرأي الرأي الثقافي

قبل إعلان «تمكّنه» اليوم: مَوقفان «أميركيّان» من «حكومة» نتنياهو!!

طباعة
انسخ الرابط
تم النسخ
محمد خرّوب

في مناورة تروم استنقاذ تشكيلة حكومته «السادسة» قبل إعلانها رسمياً، وقبل انتهاء العشرة الأيام العشرة التي طلبها نتنياهو من رئيس كيان العدو، يعتزم نتنياهو اليوم «إخطار» اسحق هيرتسوغ بأنه «تمكّن» من تشكيل الحكومة العتيدة، ما يعني منحه سبعة أيام (وفق قانون تشكيل الحكومات وليس وفق مُهلٍ رسمية, عند استنفادها يُعلن رئيس الحكومة المُكلف عجزه عن اتمام مهمته).

نتنياهو وفق تحليلات وسائل الإعلام الصهيونية, يهدف من بين أمور أخرى عبر «إخطار"رئيس الكيان «تمكّنه» من تشكيل الحكومة, هو وضع حلفائه.. حِزبيّ الصهيونية الدينية كما الأحزاب الحريدية, أمام الأمر الواقع وعدم طلب المزيد من الإمتيازات والمطالب التي لم تتوقّف عبر إلزامهم «الاتفاقات» التي وقّعها معهم في الأسابيع الماضية.

وبصرف النظر عما ستكون عليه ردود أفعال بن غفير وسموترتش, كما أرئيه درعي زعيم حزب شاس وموشيه غفني رئيس حزب يهدوت هاتوراة، فان ردود الأفعال الأميركية الرسمية منها كما الإعلامية آخذة في التبلور والبروز. خاصة بعدما تخلّى وزير الخارجية/بلينكن عن تصريحاته السابقة, التي عكست رفضاً أميركياً خجولاً لقرار نتنياهو, المضي قدماً في توزير بن غفير وسموترتش. بأن إدارة بايدن لن تتعامل معهما، ما لبث بلينكن أن «لحَسَ» كلامه, مُعلناً ان واشنطن ستتعامل مع «أفعال» حكومة نتنياهو وليس مع أشخاص. ما فتح الطريق أمام نتنياهو لمواصلة م?اعيه تشكيل حكومة أكثر عدوانية ويمينية وتطرّفاً, استيطاناً وتهويداً وعنصرية وضمّاً مُتدحرجاُ للضفة الغربية, ناهيك عن الخطوات والقرارات العنصرية تجاه فلسطينيي الضفة المحتلة وخصوصاً فلسطينيي الداخل. عندما يجلس بن غفير في وزارة الأمن الداخلي (أصبحت تسمى وزارة الأمن القومي), تمنحه مسؤولية مباشرة عن الشرطة.

تبرز في الأثناء مقابلة أجرتها صحيفة «هآرتس» الصهيونية أول أمس/الأحد مع السفير الأميركي لدى تل أبيب/توم نايدس (احتلَّ المرتبة الرابعة في قائمة «اليهود الأكثر تأثيراً في العالم", تصدرها سنوياً «وفق التقويم العبري» صحيفة جيروسالم بوست، علماً أن الرئيس الأوكراني كان اليهودي الأول الأكثر تأثيراً في القائمة التي نُشرت أواخر أيلول الماضي).. قال نايدس مادحاً نتنياهو: نؤمن بأنه «ذكيّ ويعرف السياسة الأميركية جيداً، ونؤمن – أضاف – أن له علاقات جيدة مع جو بايدن، يقول/نتنياهو بأنه يريد أن يكون رئيس الحكومة لشعب إسرائيل?كله».. في الوقت ذاته الذي رفض فيه السفير الأميركي القول (في المُقابلة), إذا كان سيلتقي مع بن غفير وسموترتش. كما رفض الافصاح عن موقفه إن كانت إدارة بلاده ستقطع الاتصالات مع وزارة المالية، ووزارة الأمن القومي اللتين سيقفان على رأسيهما, ثم ما لبث أن أضفى مزيداً من الغموض جواباً على سؤال الصحيفة, عما إذا كان سيدعو بن غفير وسموترتش, كما نائب الوزير آفي ماعوز زعيم حزب نوعم (الحزب الثالث في تحالف الصهيونية الدينية) للإحتفال بعيد الاستقلال الأميركي الذي تقيمه السفارة سنوياً, قائلاً بغطاء مُزيّف من الدبلوماسية: الأ?ر الأول انني لن أدخل إلى هذه اللعبة: مع مَنْ سنلتقي ومتى سنلتقي معهما.. مُضيفاً: لن أُطلق التصريحات لأننا نريد رؤية ما يحدث، وكما قال وزير الخارجية بلينكن – استطرد نايدس – هيا نُحاكِم الأشخاص حسب أفعالهم وليس حسب ما فعلوه أثناء الحملة».

كلام ملتبس حمّال أَوجُه ويعكس سياسات المعايير الأكثر ازدواجية التي تنتهجها الإدارات الأميركية المتعاقبة بـ"استثناء سياسات وارتكابات إسرائيل", فيما تقاطع وتفرض عقوبات وتسعى لعزل ونبذ أي شخصية في أي حكومة لا ترضى عنها.

أما هيئة تحرير الصحيفة الأميركية المُؤثرة والأوسع انتشاراً «نيويورك تايمز» مقالة رأي وصفت فيها حكومة نتنياهو بأنها «تُشكّل خطراً على مستقبل اسرائيل». وجاء في المقالة التي حملت عنوان «مُثل الديمقراطية في دولة يهودية في خطر»، أن «الحكومة اليمينية المتطرفة التي ستتولى السلطة قريبا، بقيادة نتنياهو، تُمثل اختلافاً نوعياً ومُثيراً للقلق عن جميع الحكومات الأخرى في تاريخ إسرائيل».

وأضافت: «في حين أن نتنياهو يحظى بوضوح بدعم الناخبين الإسرائيليين، إلا أن انتصار إئتلافه كان ضيِّقا ولا يمكن اعتباره تفويضا واسعا, لتقديم تنازلات للأحزاب الدينية المتطرفة والقومية»، مُحذِّرة من أن «حكومة نتنياهو تشكل تهديدا كبيرا لمستقبل إسرائيل وتوجّهها وأمنها وحتى لفكرة موطن يهودي».

واعتبرت الصحيفة أن وضع الحكومة الإسرائيلية المقبلة يجعل «من المستحيل عسكرياً وسياسياً، الوصول إلى حل الدولتين»، داعية إدارة بايدن إلى» فِعل كل ما في وسعها للتعبير عن دعمها لمجتمع تحكمه حقوق متساوية وسيادة القانون في إسرائيل». مُشيرة إلى أن «عودة نتنياهو كرئيس للوزراء، بعد إطاحته من منصبه، «لا يمكن فصله عن قضايا الفساد التي تُلاحقه»، لافتة إلى أنه «يفعلُ الآن كل ما في وسعه للبقاء في السلطة, من خلال تلبية مطالب العناصر الأكثر تطرفاً في السياسة الإسرائيلية».

kharroub@jpf.com.jo

محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة فيديو كتاب مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون ملاحق
جميع الحقوق محفوظة المؤسسة الصحفية الاردنية
Powered by NewsPress
PDF