محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة فيديو كتاب مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون ملاحق دراسات وتحقيقات أخبار مصورة صحة وجمال كاريكاتور إنفوجرافيك علوم وتكنولوجيا منوعات طفل وأسرة عين الرأي الرأي الثقافي
محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة فيديو كتاب مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون ملاحق دراسات وتحقيقات أخبار مصورة صحة وجمال كاريكاتور إنفوجرافيك علوم وتكنولوجيا منوعات طفل وأسرة عين الرأي الرأي الثقافي

أعياد الميلاد.. مسك الختام لعاصمة السياحة العربية

طباعة
انسخ الرابط
تم النسخ
هشام عزيزات

لعيد الميلاد رمزية ابتكرها أحد شركائنا في الحياة والإيمان والضرر (مسلما كان يشغل رئيسا أسبق للبلدية) حين ربط بين إضاءة شجرة الميلاد في ساحة السلام وانطلاق الفاعليات الاجتماعية والروحية التي توصلنا ليوم ٢٥ كانون أول، كونه أول أيام عيد الميلاد الذي يحتفل به على نطاق عميم ويكتسب عبر تقادم الزمن والألفة بعدا وطنيا واسعا.

وفق هذا الرؤية يقوم بواجباته الاجتماعية، المسلم قبل المسيحي مسارعين كليهما لتزين واجهات البيوتات والمحلات والشوارع بزينة الميلاد، وتغمر البهجة والسرور هذا المتحد الاجتماعي الواحد الذي يرتبط بوشائج عصية على الاختراق أو الانفصال أو اللعب على الأوتار.

نخوض في هذه الطقوس واجبا لا عينا، بل لأن للميلاد يملك نكهة فرح وسرور ومحبة غامرة كونه يؤذن لنهاية عام من عمر البشرية، وبداية عام نتمثله باحتفلات رأس السنة الميلادية في ليلة ٣١/كانون الثاني، بما فيه من بهرجة وطقوس اجتماعية، إن زادت عن حدها اعتراها النقصان، وبالتالي يتحول من حولها ومنخرط بها، وأحيانا غير قابل لها لعدة اعتبارات بعضها وفي حدها الادنى يملك وجاهة لكن ليس بمعنى الضرب تحت حزام وحدتنا الاجتماعية ووائمنا الاثيري.

قبل عقد من الزمن وأكثر، استن الملك طقسا اجتماعيا وطنيا عز نظريه حين عمد إلى القيام بالواجب الاجتماعي بأعياد الميلاد ولكونه رأس الدولة وراعي الأسرة الأردنية الكبيرة بكل تلاوينها وتعددياتها بمعايدة الطيف الأردني المسيحي المحتفل بالعيد في مواقع سكناهم بالمحافظات والألوية، ما ترك انطباعا أن الميلاد ليس خاصية الأردنيين المسيحين فحسب، ولا هو حكرا عليهم بقدر ما هو عيد الأسرة الاردنية الواحدة بكل متحداتها الاثينية الاجتماعية.

مدينتي مادبا التي تحتفل بأنها عاصمة السياحة العربية، وقبل ذلك عاصمة الحرف اليدوية العالمية ٢٠١٦، كونها مدينة الفسيفساء الأولى، وآثار هذا الفن فيها ماثلة للعيان منذ القرن الرابع الميلادي، ووجود معهد اكاديمي معهد فسيفساء مادبا، يحمي هذا الفن من النسيان والعبث والتخريب ويعلم أصوله نظريا وعمليا... يليق بها (هي ما غيرها) قبلة السياحة العالمية التي زارها ٣٨ ألف أردني و ٣٤٥ ألف أجنبي خلال هذا العام.. أن تكون الاحتفالات بأعياد الميلاد ورأس السنة الميلادية بطقوسها الروحية والدينية الوائمية، ويمني روحها وعقلها وناسها، أن تكون مختلفة عما قبلها من سنوات وباضعف إيماناتها، اضاءة شجرة الميلاد في مكانها المعتاد «ساحة السلام» وبتشاركية مع مؤسسات الدولة (بلدية مادبا ومديرية سياحتها ومجلس المحافظة وجمعية تطوير السياحةوالآثار.. والرعايا المسيحين وقياداتهم الروحية ومؤسسات المجتمع المدني والجمعيات الخيرية والتطوعية، وبرعاية رسمية رفيعة المستوى وتكون هذه الاحتفالات الوطنية مسك ختام لأيام وأشهر عاشتها مادبا كعاصمة للسياحة العربية.

طقوس عيد الميلاد المجيد الاجتماعية التي انطلقت للتو في المملكة، بافتتاح البازارات وإنارة الشجرة في الأديرة والساحات ستضاعف بهجتها وروعتها وجماعيتها ووحدويتها بمسيحيها ومسلميها من مكانة الاردن الذي حمل رسالة عمان التسامحية ٢٠٠٤، وكانت قيادتنا الهاشمية خلف إصدار يوم الوئام العالمي ٢٠١٠.

سيظل الأردن رغم كل الظروف القاسية التي يمر بها، يثبت يوما بعد آخر أنه وطن السلام والرسالة وداعية سلام، لان ارضه الطهور حباها الله تاريخيا وواقعا.. أنها أرض رسل السلام والتسامح والمحبة.

محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة فيديو كتاب مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون ملاحق
جميع الحقوق محفوظة المؤسسة الصحفية الاردنية
Powered by NewsPress
PDF