محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة فيديو كتاب مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون ملاحق دراسات وتحقيقات أخبار مصورة صحة وجمال كاريكاتور إنفوجرافيك علوم وتكنولوجيا منوعات طفل وأسرة عين الرأي الرأي الثقافي
محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة فيديو كتاب مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون ملاحق دراسات وتحقيقات أخبار مصورة صحة وجمال كاريكاتور إنفوجرافيك علوم وتكنولوجيا منوعات طفل وأسرة عين الرأي الرأي الثقافي

تكلفة ملكية الصناعات الأردنية و مخاطرها المنتظمة

طباعة
انسخ الرابط
تم النسخ
د. عمر خليف غرايبة

يعتبر موضوع تقييم تكلفة الملكية من المواضيع المهمة، لما له من أهمية كبيرة في مساعدة المستثمرين على تقييم أسعار أسهم الشركات والصناعات، كما أنه يساعد المدراء وصناع القرار على حساب تكلفة المشاريع واعداد الموازنات الرأسمالية، وبالتالي يساعدهم على اتخاذ القرارات المالية المناسبة، وقد بلغ عدد الصناعات أو المؤشرات في بورصة عمان ثلاثة وعشرين مؤشرا، منها أربعة مؤشرات فرعية في القطاع المالي، وثمانية مؤشرات فرعية في القطاع الخدمي، والباقي احدى عشرة مؤشرا فرعيا في القطاع الصناعي، وجميعها تم دراستها وتصنيفها ومعرفة مخ?طرها المنتظمة.

سعى الماليون والاكاديميون خلال العقود الماضية الى تطوير عدة نماذج لتقييم تكلفة الملكية، بدءا من نموذج العامل الواحد الذي طوره شارب عام ١٩٦٤ الذي يعتمد على عامل السوق، ومرورا بنموذج الثلاثة عوامل المطور من خلال فاما وفرنج عام ١٩٩٣ حيث أضافا الى عامل السوق، عاملين مهمين وهما حجم الشركة، والقيمة السوقية للدفترية، ونموذج الأربعة عوامل المطور من قبل كاهارت عام ١٩٩٧ الذي اضاف عامل الزخم الى العوامل السابقة، وانتهاء في نموذج الخمسة عوامل المقدم من قبل فإما وفرنج في عام ٢٠١٥ الذي تضمن عامل السوق والحجم والقيمة الس?قية للدفترية والربحية والاستثمار.

وقد أشارت نتائج الدراسات السابقة التي استخدمت هذه النماذج، نماذج الثلاثة والأربعة والخمسة عوامل، الى أنها لم تستطع أن تقدم نتائج أفضل من نموذج العامل الواحد، ولكنها قدمت فروقا هامشية بسيطة عن نموذج العامل الواحد في تقييم تكلفة الملكية، علما بأنها نماذج أكثر تعقيدا، وقد ارتكز نموذج العامل الواحد في تسعير الأسهم وتقييم تكلفة الملكية على عامل السوق ومعامل بيتا في تحليل العلاقة بين عائد أسهم الشركات أو الصناعات وعائد السوق.

وبالرغم من الانتقادات الموجهة الى نموذج العامل الواحد «نموذج تسعير الأصول الرأسمالية» بأنه نموذج غير دقيق، وبأنه ينظر ويعتمد فقط على المخاطر المنتظمة أو مخاطر السوق في تقدير عائد أسهم الشركة او الصناعة أو المؤشرات، الا أنه ما زال شائع الاستخدام لدى المتداولين والمستثمرين وصناع القرار، بسبب سهولة استخدامه وتوفر بياناته وعدم وجود نماذج بديلة تقدم نتائج ذات فوارق كبيرة.

ويعتبر معامل بيتا حجر الأساس في نموذج العامل الواحد، حيث يساعد مدراء الشركات على تصنيف الشركات والصناعات والمؤشرات بناء على مخاطرها المنتظمة، فاذا كان معامل بيتا الشركة أو الصناعة أو المؤشر أكثر من واحد، فهذا يشير الى أن أسهم هذه الشركة أو الصناعة ذات مخاطر سوقية منتظمة كبيرة، بمعنى أن أسهم هذه الشركات تتأثر بشكل كبير لتحركات السوق، بينما إذا كان معامل بيتا أقل من واحد، فهذا يشير الى أن أسهم هذه الشركة أو الصناعة ذات مخاطر سوقية منخفضة، بالتالي تتأثر أسهمها بشكل قليل لتحركات السوق.

بناء على ما سبق، قمنا بفحص تأثير العوامل الأربعة الموجودة في معظم النماذج السابقة، وتم تطبيقها على الصناعات أو المؤشرات الأردنية، لمعرفة فيما إذا كانت هذه العوامل تلعب دورا في تقييم تكلفة الملكية في الصناعات أو المؤشرات الاردنية، وقد أكدت نتائج الدراسة على نتائج الدراسات السابقة وأظهرت أن عوامل الحجم والقيمة الدفترية للسوقية والزخم، ليست مؤثرة بشكل كبير في تقييم تكلفة الملكية، ولا تعطي نتائج أفضل من نموذج العامل الواحد.

وبناء على نموذج العامل الواحد، فقد قمنا بتصنيف الصناعات أو المؤشرات الأردنية الى صناعات دفاعية ذات مخاطر قليلة، لأن البيتا فيها أقل من واحد مثل صناعة التبغ، والورق، وقطع غيار السيارات، وتجارة التجزئة، والكهرباء، والتعدين، وجميعها هذه الصناعات أو المؤشرات عوائدها مستقرة نسبيا. بالمقابل، تم تصنيف صناعات أو مؤشرات على أنها عالية التذبذب، وذات مخاطر مرتفعة لأن البيتا فيها أكثر من واحد، مثل المعدات الكهربائية والالكترونية، والنقل والاتصالات، والخدمات العقارية، ومواد البناء.

وقد تم تصنيف الصناعات أو المؤشرات الأخرى المتبقية الى صناعات ذات مخاطر متوسطة لأن البيتا فيها قريبة الى الواحد صحيح، وهذه الصناعات أو المؤشرات هي الغذاء، ومنتجات النفط والغاز، والمشروبات، والكيماويات، والتأمين، والمعدات وخدمات الرعاية الصحية، والسفر والترفيه، والهندسة الصناعية، والأدوية، والبنوك، والاعلام، والسلع الشخصية وسلع الرفاهية، والصناعات العامة والخدمات المالية.

وقد أشارت نتائج الدراسة الى أن نموذج العامل الواحد يولد، بالمتوسط، أخطاء مستقبلية كبيرة وخاصة للصناعات ذات المخاطر القليلة والمرتفعة، بمعنى أن بيتا تنحرف الى أعلى في الصناعات ذات المخاطر المرتفعة، وتنحرف الى أسفل في الصناعات ذات المخاطر المنخفضة. بالتالي، بسبب هذا الانحراف في معامل بيتا، حاولنا تقديم بعض البدائل في استخدام بيتا داخل نموذج العامل الواحد، للوصول إلى تقدير أكثر دقة في تقييم الأسهم وتكلفة الملكية للصناعات أو المؤشرات الأردنية، ومنها معامل بيتا المعدل، التي تقلل من وجود هذه الانحرافات في بعض ال?ناعات.

توصي الدراسة الى أن نموذج العامل الواحد ما زال واحدا من أهم النماذج الرئيسية التي يمكن للمستثمرين الاعتماد عليه في تقييم أسهم الشركات والصناعات والمؤشرات، كما أنه نموذج يمكن أن يعتمد عليه صناع القرار في تقييم تكلفة الملكية واعداد الموازنات الرأسمالية، ولكن يجب عليهم الحذر في التعامل مع انحرافات بيتا وخاصة للصناعات أو المؤشرات ذات المخاطر القليلة والمرتفعة، وهذا يتطلب منهم معالجة بيتا من خلال استخدام بيتا المعدلة للوصول الى تقييم أكثر دقة عند حساب تكلفة الملكية لهذه الصناعات أو المؤشرات.

محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة فيديو كتاب مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون ملاحق
جميع الحقوق محفوظة المؤسسة الصحفية الاردنية
Powered by NewsPress
PDF