كتاب

القيادة التحويلية

نظراً للتحول والتغير والتطورات التي طرأت على بيئة العمل نحتاج إلى قادة قادرين على التكيف مع المتغيرات التي نشهدها في العصر الحديث وذلك ان يكون من سمات وخصائص هؤلاء القادة تقبل التغيير وتطويعه وفقاً للأهداف المتوائمة مع رؤية ورسالة المنظمة التي يعملون داخلها، بحيث تكون هناك رؤية مشتركة يستطيع فيها القائد التأثير على التابعين من خلال تحفيز العاملين للعمل لتحقيق الأهداف المرجوة بطريقة أخلاقية قيمية تصب في صالح الجماعة بدرجة أولى وبنفس الوقت تخدم المصلحة الشخصية للأفراد العاملين وتوفر لهم الدعم المادي والمعنوي?الذي يحفزهم على الإبداع والابتكار والتجديد وبالتالي ينصب ذلك في تحقيق الميزة التنافسية للجماعة. وهذا نجده على الأغلب في القيادة التحويلية تلك القيادة التي لا تنفصل في مبادئها وأسسها وأهدافها عن القيادة الإيديولوجية الثقافية العقلانية الإصلاحية البطولية الجاذبة الذكية ذات الرؤية والرسالة الواضحة التي تحقق بيئة وظيفية ذات طابع مناخي صحي عصري يسوده الأمن والرضا الوظيفي من العاملين المتمكنين وظيفياً.

تعد القيادة التحويلية من أنماط القيادة الحديثة التي ظهرت على يد العالم جيمس بيرنز (James Burns) والتي تسعى الى إحداث نقلة نوعية نحو التغيير والتجديد الايجابي عبر تبني التخطيط الاستراتيجي ذي أبعاد واضحة لدى الجميع وهناك العديد من الأبعاد التي تشكل اطارا للقيادة التحويلية ونذكر جملة من الأبعاد منها الجاذبية القيادية بحيث القائد ذي شخصية كاريزماتية، أيضا من أبعاد القيادة التحويلية هو بعد الحافز الإلهامي بحيث يبث القائد للتابعين جوا من التفاؤل نحو تحقيق الأهداف المشتركة عبر رفع الشعارات المحفزة، وبعد التشجيع ع?ى التجديد والتغيير الإبداعي وكذلك بعد الاعتبار الفردي لشخصية كل عامل يراعي الفروق الفردي لكل عامل فالقائد في هذا البعد يعمل كموجه ومدرب ومحفز وصديق وناصح للفرد وكذلك أن يكون هناك أسلوب اتصال فعال يشجع على تنفيذ رؤية المنظمة المرجوة. كما أن القائد التحويلي يناط به سلسلة من الإجراءات الإستراتيجية لإحداث التغيير تبدأ أولا من إدراك الحاجة للتغيير، ثم القيام بوضع الرؤية المستقبلية المنشودة، واختيار النموذج الأمثل للتغيير، والسعي نحو إعادة تشكيل الثقافة التنظيمية ثم السعي نحو إدارة التغيير في الفترة الانتقالية و?ن ثم متابعة تنفيذ الإستراتيجية الموضوعة عمل لها تقييم مستمر يتضمن تغذية راجعة بهدف التقويم والإصلاح.