تزامناً مع اليوم العالمي للطفولة وكون تخصصي الأصيل يختص بمرحلة التعليم الأساسي هذه المرحلة الحساسة ذات الأهمية الكبيرة في العملية التربوية والتعليمية أحببت تسليط الضوء على مدى أهمية هذة المرحلة خصوصاً في استثمار الطاقات الطفولية الإبداعية بالشكل السليم الصحيح.
وكون عملية التربية أداة نمو الأفراد وتحسين قدراتهم والطريق لأي نهضة حقيقية، والمحرك للتغيير والتطوير فيما إذا توافرت الأجواء الملائمة، والمناسبة والمحفزة فإن العصر الحاضر والمستقبل يتطلب تربية وتعلىماً من نوع خاص متميز، عن غيره من أنواع التربية والتعلم فهو يتطلب منا تربية واعية وفاعلة مدركة لرسالتها، تربية تهيئ الناشئة لحقائق عصر جديد، هو عصر الثورة التقنية، وعصر التغير الاجتماعي المتسارع، وعصر الانفتاح الإعلامي والثقافي العالمي، عصر صناعة المعلومات وتوظيفها، وتمكّنهم في الوقت نَفْسِه من المحافظة على شخصيت?م الذاتية وابراز الطاقات الدفينة لديهم خصوصا مرحلة التعليم الأساسي، فأطفال هذه المرحلة كلهم نشاط وكلهم طاقة.
إن أهمية المرحلة الأساسية تنبع باعتبارها البداية الحقيقية لعملية التنمية من الناحية الفكرية لمدارك الطالب في هذه المرحلة العمرية، واكساب الطلاب المهارات والمعارف المتعددة والمتنوعة من كتابة وقراءة وأنشطة متنوعة، حيث أن الطالب في هذه المرحلة يدخل إلى المدرسة ويملك العديد من المواهب والمهارات قد تعلمها واكتسبها من البيئة التي يعيش فيها أو من المنزل، وهنا يأتي دور المدرس والمدرسة في كيفية القيام على صقل مهارات ومواهب الطالب، وإظهارها وتنميتها من أجل رفع مستوى قدرات الطالب الإبداعية.
يكون الطالب في المرحلة الأساسية كثير اللعب والحركة في داخل أو خارج البيئة الصفية، فينتقل من مكان إلى غيره، من غير استئذان، حيث أن هذا الأمر طبيعي، وعلى المعلم عدم التضايق من هذا السلوك، أو أن يعامله بقسوة، بل يجب عليه منحه المجال عن طريق إرشاده وتوجيهه بشكل مستمر، فإن ذلك سوف يؤدي إلى تعلم أن للصف قوانين وأنظمة يجب التقييد بها واتباعها، وأن للمعلم التربوي احتراما وتقديرا، ينبغي عليه عدم تعديه، وبناء على ذلك يزرع في نفسه الطاعة والنظام والانضباط.
وبكون مرحلة التعليم الأساسي بخصائصها الجميلة تعتبر في بعض الأحيان مربكة للمعلمين كون أطفال هذه المرحلة وأنا أصر على تسميتهم بالأطفال كثيري الحركة والسؤال، فأنا أدعوا المعلمين والأهل أيضاً أن نتعامل مع هذه المرحلة بحب وبعطاء فمعلمي هذه المرحلة يجب أن يكونوا فخورين بالعمل الجميل الذي يقدمونه فكم شخص منا مازال معلمة في المرحلة الأساسية عالقاً بين ثنايا ذاكرته بإبتسامته ورقته في تعليمنا وتعاملة.
في النهاية من وجهة نظري المتواضعة فإن مرحلة التعليم الأساسي بيئة خصبة بالإبداع وبالطاقات الخلاقة فهم في وقت لاحق سوف يكون لهم دور فاعل في المستقبل وفي بناء هذا المجتمع لذا يجب علينا أن نحفز ونشجع أفكارهم ونعاملهم بحب.