محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة فيديو كتاب مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات أخبار مصورة صحة وجمال كاريكاتور إنفوجرافيك علوم وتكنولوجيا منوعات طفل وأسرة عين الرأي
محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة فيديو كتاب مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات أخبار مصورة صحة وجمال كاريكاتور إنفوجرافيك علوم وتكنولوجيا منوعات طفل وأسرة عين الرأي

تنبيهات ملكية في البُعد الوطني الاستراتيجي

طباعة
انسخ الرابط
تم النسخ
محمد عبدالجبار الزبن

إنّ الأيام أثبتت أنّ السباق في ميدان إثبات الذات، بحاجة إلى وعيٍ ذي شُعَب، فلا يكفي أن تنحصر الرؤية في زاوية ضيقة دون الانغماس في الواقع وأبعاده ومراميه.

وأننا على الصعيدين الفردي والمجتمعيّ، لا بدّ من التعاون في همة بالغة، وأنّ التواصل بين المسؤولين في الحكومة ومتلقي الخدمة، ضرورة حياتية حضارية ملحّة، وأن نتسارع إلى الشفافية وحمل الواجب، وتحمّل أداء الأمانة بكلّ اقتدار.

وفي الزيارة الملكية لمجلس رئاسة الوزراء، فقد قدّم جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، تنبيهات ذات أبعاد استراتيجية، تعطي الأفق الواسع في خوض غمار الحياة، وتحمّل الصعاب، ومواهة التحديات، ذلك أنّ الحياة العصرية في منافسة دؤوبة بين الدّول، في ميدان الاستثمار، وهو شريان الحياة في كلّ مجتمع، وهو يعني الشيء الكثير لمن أراد أن يعرف طعم التقدّم والازدهار.

ويمكن أن نجمل خطاب جلالة الملك، ضمن عدة محاور، منها:

أولا: قوله: (التراخي ليس مقبولا). فهي كلمة حينما تصدر من الملك للحكومة، تعني التنبيه في أعلى مراتبه، فالتراخي عند أهل العزم، ونحن في الأردنّ ننادي بالعزم والعزيمة، فلا يناسبنا التراخي في أداء الواجب، فالأيام تمرّ مرّ السحاب، فإما أن نستمطرها بالتبكير والتشمير والمبادرة، وإلا فستمطر في ربوع غيرنا ويذهب نصيب المتراخين أدراج الرياح.

ثانيا: من كان يظنّ أنّ الدلو يمتلئ دون العناء في نزع الدلاء، فقد أتى بالعجائب. ومن كان يظنّ أنّ بلداً يعيش في عالم متسارع في كلّ شيء، يمكنه أن يتقدم من غير مشروع الدولة، فقد جاء بالعجائب أيضا. فإلينا جميعا جاء التنبيه الملكيّ لنكون على يقين من أنّ بلدَنا يستحقّ (مشروع الدولة) وأن يسير بثقة بالغة.

ثالثا: إنّ الاستراتيجية بمعناها البسيط، أنها تجمع بين السياسة والاقتصاد، ومع أنّ الحكومة تعطف على التقدم الاستراتيجيّ وقريبا ينطلق الجيل الخامس من العملية الاستراتيجية، سوى أنّ التنبيه الملكيّ، ينبه إلى: (التحديثات بمساراتها الثلاثة: السياسية، الاقتصادية والإدارية). فالتحديثات مواكبة للارتقاء والتقدم وجلب المشاريع الاستثماريّة المفيدة من الخارج، والشراكات الاقتصادية التي تجعلنا نواكب الحضارة بالمعنى الحقيقيّ.

رابعا: ما أجملها من عبارة، حينما يتحدث الملوك عن قصة نجاح لأحد الرعايا، فتلك دافعة إلى الأمام كلّ من سار على الدّرب ليصل، ففي تنويه جلالته إلى: (قصص في نجاح الاستثمار في الأردنّ). دليل على أننا غير عاجزين عن صناعة الابتكار، والوصول بأصحاب الفكرة إلى تطبيقها، والسعي إلى تحقيق النتائج. وأن نضع بالحسبان السير الجادّ في تنفيذ: (البرنامج التنفيذي لرؤية التحديث الاقتصاديّ)، وأن يكون ضمن أولويات حياتنا.

خامسا: (الوعي الاستثماري) هذا التنبيه يدلّنا على ضرورة معرفة كسب الآخرين من المستثمرين، وهذا واجب على كلّ من له احتكاك بالمستثمرين وتمهيد الأرضية المناسبة لهم، فيكفينا ما عانينا من (تطفيش) المستثمرين، وأنّ الوعي الذي نبه عليه جلالته، لا نستغني عنه، وعلينا جميعا إعطاء الصورة الحسنة عن بلدنا الرائع.

سادسا: بناء القدرات في الوزارات: هذا التنبيه الملكيّ ينعش القلب، ويشنّف الآذان، ويجعلنا ننتظر اليوم الذي نرفع من منسوب الاهتمام بالقدرات، وتعزيز الخبرات، وتقوية: المنهجية المعرفية، وإعداد الصفّ الثاني، وتسهيل نقل المعلومات بين الموظفين، ذات العلاقة برفع كفاءة العمل والوظيفة.

سابعا: التواصل بين الحكومة والشعب: لا أحد ينكر الجهود التي تبذلها الحكومة، في: مساجدنا ومدارسنا ومستشفياتنا، وشوارعنا، وأمننا وأماننا، إلا أنّ الجانب الإعلاميّ في إبراز ما تقوم به الحكومة، يحتاج إلى زيادة اهتمام، ليعرف المواطن أين هو من بوصلة الوطن والمواطنة، ثمّ ليعرف ما هو حقّه فيأخذه، وواجبه فيؤديه.

وأخيرا.. ليسير الركبُ آمنا مطمئنًّا كما ينبغي «مَن جدّ وجد ومن سار على الدرب وصل».

agaweed1966@gmail.com

محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة فيديو كتاب مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات
جميع الحقوق محفوظة المؤسسة الصحفية الاردنية
Powered by NewsPress