تتوقع مصادر رفيعة المستوى سياسيا وتشريعيا، أن لجنة الرد على خطاب العرش الملكي السامي، الذي ألقاه الملك عبدالله الثاني مفتتحا ومطلقا أعمال الدورة العادية الثانية لمجلس الأمة؛ قد شارفت على وضع اللمسات الأخيرة على صياغة الرد، وفقاً للأعراف الدستورية.
وغالبا، يتضمن الرد على خطاب العرش، أفق ومحددات وشكل خارطة طريق، ومسارات الجوانب العملية التي تحلل بيان ورؤية الملك الهاشمي، بما يعزز عمل السلطة التشريعية ومكانة مجلس الامة (الأعيان والنواب) في مسيرة المملكة النموذج، والدولة الأردنية وسلطاتها الدستورية الثلاث، أمام استحقاق مرحلة من العمل النيابي الوطني، رافعة وطنية، يقوده مجلس النواب، ويتواصل، عبر أداء برلماني مبشر مع رئيس المجلس احمد الصفدي،الذي بات الرئيس الثالث للمجلس منذ 13 تشرين الثاني 2022، وانتخب خلفا للرئيس عبد الكريم الدغمي، الذي ترأس فترة تاريخية ?همة من عمر مجلس النواب-منذ 15 تشرين الثاني 2021 حتى 13 تشرين الثاني 2022- وفيها منجزات تشارك بجدية وتكامل في الرؤية التشريعية والتعاون بين السلطات الثلاث في حماية الدولة الأردنية من أزمات وتداعيات محلية وعربية دولية.
كان لمجلس النواب، دوره في تقريب الصورة الحضارية لاستقرار المملكة وحماية الشعب الاردني، وتقوية الأجهزة الوطنية والامنية والسلطة الرابعة، الإعلام الوطني الأردني، وتميز الثقافة الأردنية، ثقافتنا.. هويتنا، واستثمارنا.. مستقبلنا، واعلامنا.. حمايتنا، ما جعل وعي التعافي، ضمن وتيرة ورؤية ملكية ناظمة ومؤثرة.
القائد الأعلى الملك عبدالله الثاني، استقبل رئيس مجلس النواب أحمد الصفدي في رحاب قصر الحسينية، وكعادة الملك الأب النبيل، عبر عن سعادته بابتسامة جامعة للحب والبشرى، فالملك يرنو ان تكون قيادة المجلس النيابي، صورة عن توقعات وآمال الشعب الاردني، الذي يدعو لأهمية تعزيز الدور الرقابي والتشريعي للمجلس.
.. الملك دعا رئيس المجلس، إلى ضرورة التواصل الإعلامي والعمل الميداني، والتعاون مع الأجهزة الوطنية والسلطات الدستورية، بما يكفل تسليط الضوء على جهود مجلس النواب وإنجازاته، ما يستدعي ان تكون للنواب قدرة وحكمة في تعريف المواطنين والمعنيين، بأهمية مشروعات القوانين وأسبابها، وحيثيات مكانتها في التشريع وضرورتها للدولة والشعب، في آفاق المئوية الثانية واستحقاقاتها، التي تتزامن مع أزمات وتداعيات الحروب والأزمة الاقتصادية الدولية ومخاوف الغلاء والأمن الغذائي وتغير المناخ.
في مقر مجلس الأمة، وبين جنبات مجلس النواب، التقى الرئيسان، رئيس الوزراء، الدكتور بشر الخصاونة، ورئيس المجلس وأعضاء المكتب الدَّائم، مؤكداً «الخصاونة» حرص الحكومة على التَّعاون والعمل مع مجلس النوَّاب، وفق أسس دستورية وطنية ونابعة من الرؤية الملكية السامية، وهي عملياً:
*الأساس الأول:
التكامل والفصل المرن بين السلطات الذي وجَّه إليه الملك عبدالله الثاني في خطاب العرش السامي، خدمة للوطن والمواطنين.
* الأساس الثاني:
تعظيم الوعي والفخر الوطني بالمنجزات التي حققت التعاون والتكامل مع مجلس الأمة بشقيه الأعيان والنواب، على صعيد التشريعات المرتبطة بتحديث المنظومة السياسية، والقوانين المهمة كقانون تنظيم البيئة الاستثمارية وحقوق الطفل والمجلس الطبي..
* الأساس الثالث:
بدء تهيئة تنفيذ مشروع التحديث الشامل بمساراته الثلاثة:
- السياسي.
- الاقتصادي.
- الإداري.
.. وعليه ضمن هذا الأساس، يتطلب أعلى درجات التَّعاون والتَّنسيق مع السلطة التشريعية لإنجاحه؛ تنفيذاً للرُّؤى الملكيَّة السَّامية.
* الأساس الرابع:
احترام الحكومة، السلطة التنفيذية للدور الرقابي والتشريعي الذي يقوم به مجلس النواب في إطار الفصل المرن بين السلطات الذي كفله الدستور.
الأساس الخامس:
المملكة، أمام استحقاقات مهمة في الدورة الحالية لمجلس الأمة لإنجاز تشريعات تتطلبها مسيرة التحديث والبناء مع دخولنا المئوية الثانية من عمر الدولة الأردنية.
عملياً:
يقف رئيس مجلس النواب، وأعضاء المجلس، في وقفة راهنة، مؤثرة لها ميزانها الوطني، الداعم للرؤية الملكية، التي تعني، ان صورة مملكتنا ذات أثر ومكانة واستقرار وديمومة في الاستجابة لكل الأزمات التي تطرأ او تجتاح المنطقة والإقليم والعالم، هنا:
الحكومة الأردنية، وفق تصريحات الخصاونة، تشكَّلت ضمن مواقيت استحقاقات دستوريَّة، بعد انتهاء عمر مجلس النوَّاب الثَّامن عشر، وبدأت مرحلة دعم جهود الهيئة المستقلَّة للانتخاب لإجراء انتخابات نيابيَّة جديدة، في موعدها الدِّستوري، برغم أوضاع تفشي جائحة كورونا، كوفيد-19 ونجحت باقتدار، وانجزت أوَّل موازنة بعد الاتِّفاق مع صندوق النَّقد الدَّولي، ما أدى لتسريع وتيرة الإصلاحات الاقتصاديَّة، والاجتماعية والسياسية الهيكليَّة، وتكلل ذلك بوضوح ما التزمت به الدولة، بالسَّير في إصلاحات هيكليَّة تنشِّط الاقتصاد الوطني، مع ?لتزامها بعدم فرض أيِّ ضريبة بأيِّ شكل من الأشكال، كما عززت الاستثمار وتعد بآفاق من الأعمال تتكفل بها وزارة الاستثمار برؤية وتميز وتوجيهات تدعم الاقتصاد وتوفر الفرص للتعافي المتكامل.
يرسم الملك عبدالله الثاني، يسانده ويقف في ظلال المد الهاشمي، سمو ولي العهد الأمير الحسين، خطوات تلك اللمحات من النور الإلهي، الجذر الطيب المقدس للعترة النبوية الهاشمية، لسيدنا النبي الأمين محمد بن عبد الله القرشي الهاشمي، وهو هدى الرجال والقدرة ويعزز من المحبة والسلام والتمسك بمقدرات البلد، وهو ما يعني الاقتراب، بقوة ونجاح من/ومع المواطنين، البناة والعمال ورواد الحياة والثقافة الوطنية، والأطباء والأهل والعزوة، في كل مصنع او مزرعة او مدرسة او مؤسسة إعلامية، أو ثكنة ترابط على الحدود، قوتها، وقواتنا الجيش الع?بي الأردني، المصطفوي والأجهزة الوطنية والأمنية، إيمانها نهج الانفتاح على مختلف شرائح ومؤسسات الدولة والمجتمع، ويحقق استجابتنا العزم والتحدي الذي يراهن عليه فكر الملك.. وبالتالي، الوصول بالأجيال الأردنية نحو استشراف متجدد للمستقبل والتمكين الاقتصادي والاجتماعي والوطني، بسواعد وطنية أردنية هاشمية.. ولا خوف فالقائد الأعلى، وسط الميدان.. ميدان الصبر والإيمان والقوة الذاتية للالتفاف الوطني للشعب، مع القائد، هي عنوان المستقبل.
huss2d@yahoo.com