خطاب العرش: دولة حديثة عنوانها شباب الوطن وشاباته بطموحهم وعزيمتهم

تاريخ النشر : الخميس 12:32 17-11-2022
No Image

جدد خطاب العرش السامي التأكيد على الرؤية الملكية للتحديث الشامل بمساراته السياسية والاقتصادية والادارية،

وكما كان واضحا اهتمام جلالة الملك عبدالله الثاني المتواصل والدائم بالشباب، من خلال عدة محاور، ولفت جلالته الى رؤية التحديث التي تخدم اهداف التنمية من اجل تمكين الشباب والمرآة وأهمية ايجاد قيادات شبابية تقود الاردن بالمرحلة القادمة.

واشار جلالته خلال خطاب العرش الى الدولة الحديثة التي اساسها المشاركة والمواطنة الفعالة وسيادة القانون وتكريس كل الامكانيات للتنمية، وعنوانها شباب الوطن وشاباته بطموحهم الذي لا حدود له وعزيمتهم التي لا تلين.

وحاورت «الرأي» خبراء وشباباً اجمعوا ان خطاب العرش السامي حمل في طياته المعاني المهمة ومسيرة التقدم والتطور نحو مستقبل افضل ضمن الرؤية الملكية للتحديث السياسي والاقتصادي والاداري.

وقال استاذ علم الاجتماع السياسي في الجامعة الالمانية د. بدر الماضي:«اخذ الشباب ودورهم المحوري الحيوي المستقبلي حيزاً مهما من خطاب العرش، وقد افرد جلالته افكاراً بناءة في هذا الخصوص وبنفس الوقت وكأنه يرسل رسائل تحذيرية للحكومات انه آن الآوان للتفكير بطريقة مختلفة لمواجهة معاناة الشباب التي تتراكم عاماً بعد اخر».

ويلفت الماضي ان البعد التنموي في خطاب العرش كان علامة بارزة لما له من اهمية وانعكاسات ايجابية على التقدم والبناء كما انه سيستهدف الشباب بشكل مباشر وسينعكس املاً يحتاجه الجميع في البناء والتطوير.

ويرى ان الاشارات الملكية والتوجيهات بضرورة المشاركة كانت واضحة من خلال الخطاب الملكي حيث وصل الاردن الى الحاجة الفعلية في ضرورة مشاركة الشباب السياسية والتنموية في صناعة القرار وضرورة عكس مصالح الشباب في كل القوانين والتشريعات والسياسات التي تضعها الحكومات من اجل التخفيف من النتائج السلبية التي قد تحدث بين اوساط الشباب. «في المواضيع الخاصة بالشباب فقد وجه جلالته على ضرورة العمل على بناء الدولة الحديثة وهذا ايضا مؤشر آخر على الاهتمام الملكي بهذا الطيف الواسع من المجتمع الاردني، حيث ان الدولة الحديثة تعني تط?ير وتنمية القدرات وعكس المهارات التي يتمتع بها الشباب لخدمة الدولة كما انها تعني الاستجابة الحقيقية لما وصل اليه الشباب من تأهيل عالٍ يستحق وجود مؤسسات وسياسات حديثة تترجم الرؤى الملكية من خلال التأسيس لمشروع الدولة الاردنية الجاذبة والداعمة للروح الشبابية التي تطلع الى الافضل دائماً.»

تناغم بين العملية الاقتصادية والسياسية

يقول الخبير الاقتصادي حسام عايش:«لا شك أن خطاب جلالة الملك تضمن اشارات لا لبس فيها حول اهمية الشباب ودورهم، والقادة الجدد من الشباب وصورة الاردن وهي الصورة الشابة المتوثبة والتي تتمتع بلياقة هؤلاء الشباب وقدراتهم ومهاراتهم وامكانياتهم بما يمكن من الاستفادة من هذه الحالة الشبابية لدعم مسيرة الاردن الاقتصادية والسياسية والادارية اي لدعم التحديث التي تحدثت عنه الرؤى الثلاث وغيرها من المبادرات».

وأضاف: لذلك كان الملك يتحدث عن رؤية التحديث الاقتصادي وهو يشير الى دور الشباب في هذه الرؤية، وعن التحديث السياسية وهو يشير الى اهمية المشاركة السياسية للشباب، بالاضافة الى التحديث الاداري بالاشارة الى القادة الشباب ودورهم في ادارة الدولة الاردنية وبالتالي نحن امام خطاب عنوانه العريض الشباب ودورهم وامكانياتهم. ويلفت عايش ان جلالته وهو يتحدث عن الشباب يشير ايضا الى ارتفاع معدلات البطالة دون ان يذكرها، وبذلك آن الاوان لاقتصاد جديد يتناسب مع حاجات الشباب في ادواته ووسائله ومدخلاته ومخرجاته، بمعنى اننا بحاجة ال? اقتصاد يتعامل مع متطلبات الشباب وقدراتهم التي تغيرت مع طبيعة العملية الاقتصادية التي اصبحت التكنولوجيا والادوات الرقمية جزءا رئيسيا منها وبالتالي يجب أن توظف قدرات الشباب وامكانياتهم في هذا الاقتصاد. ويتابع: كما أشار جلالته الى رؤية شبابية للنشاط السياسي بمعنى ان الاحزاب ومخرجاتها التي سيعبر عنها بمجلس النواب يجب ان تتغير لتواكب التغيير في العملية الاقتصادية ليكون هناك تناغم بين العملية الاقتصادية والسياسية.

ويرى انه يجب على مفاصل الدولة الاردنية القطاع العام والخاص اتاحة المجال للقيادات الشابة التي تمتلك الخبرة والمهارة والمعرفة التي تقود بها هذه القطاعات، لان تناغمها على مستوى واحد من المدخلات سيؤدي الى نتائج اكثر تناغما على مستوى المخرجات وهذا لن يحدث الا من خلال الشباب، «علينا ان نعد العدة ليكون بمقدورنا ان نوظف امكانيات الشباب ومهاراتهم في خدمة عملية اقتصادية سياسية ادارية متكاملة».

ومن وجهة نظره، فان مجلس النواب مطالب بتقييم اداء الحكومة بناءً على الرؤية الاقتصادية، والحكومة مطالبة بتقديم الخطط التنفيذية بكيفية تحقيق هذه الرؤية، «هذا كله في اطار حراك وطني عام يكون الشباب الاساس فيه دون ان نستثني الفئات العمرية الاخرى في المجتمع، كما يفترض ان يكون الشباب في خدمة مستقبل الدولة الاردنية وهم يمهدون السبيل من اجل رعاية افضل للفئات العمرية الاخرى في المجتمع.»

المرحلة المقبلة عنوانها الشباب

بدوره لفت عميد شؤون الطلبة في جامعة عمان العربية د. خالد بني حمدان ان خطاب جلالة الملك جاء ليؤكد أن الأردن يسير بخطى «ثابتة وحثيثة نحو المستقبل»، وبرؤية واضحة المعالم وبهمة عالية وعزيمة قوية، وهذا ما اشار اليه جلالته الى ان عنوان المرحلة المقبلة هم الشباب المؤمنون بوطنهم، والواعون لموقع الأردن الجيوسياسي والقادرون على المشاركة بفاعلية في تحقيق اهداف التنمية الوطنية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والسياسة، بما يملكون من معارف ومهارات وقدرات، والمتمكنون من التعامل مع التطورات التكنولوجية العالمية واستخدام?ا لتسريع وتيرة الانجاز ورفع مستوى الاداء والإنتاج وتقديم خدمات متميزة للمواطنين، وشدد جلالته على ان ذلك يحتاج آلى إدارة عامة كفؤة قادره على التواصل الإيجابي معهم، وتهيئة الظروف الملائمة لتحقيق ذاتهم من خلال التشريعات والقوانين والانظمة الناظمة لحقوقهم، وتمكينهم معرفيًا وعلميا وعمليا واتاحة الفرصة الحقيقية لأخذ دورهم الوطني في رسم معالم المستقبل للوطن والمواطنين، مما يتوجب تظافر جهود الحكومة بجميع مكوناتها على العمل الجاد والحثيث لتحقيق الرؤية الملكية السامية.

الشباب عماد النهضة

ويقول منسق العاصمة/هيئة شباب كلنا الأردن عثمان العبادي:«خطاب العرش السامي تأكيد ملكي أن المستقبل للشباب، وان الشباب الأردني الفاعل هم عماد النهضة والتنمية الشاملة ».

وبرأيه، فان هذه الثقة الملكية الكريمة التي يوليها جلالة الملك للشباب والمرأة كانت واضحة في جملة التحديثات التي طرأت على قانوني الأحزاب والانتخاب ومنظومة التحديث السياسي، وهذا يشكل مساراً حقيقياً وواضحاً لمشاركة الشباب في الحياة الحزبية والبرلمانية كما انها تشكل نموذجاً دائماً للرعاية والاهتمام من جلالة الملك وسمو ولي العهد ليبقى الشباب عند الظن بالتسلح بالمهارة وروح المبادرة والانخراط الحقيقي في عملية التنمية والإسهام الفاعل في التعاطي والمشاركة في الحياة العامة ضمن قنوات راسخة مصدرها الدستور الأردني ومنتج? للإصلاح والتطوير ضمن الإطار القانوني والمؤسسي.

وأضاف: الخطاب الملكي السامي وضع خارطة طريق للسلطتين التشريعية والتنفيذية لتوفير البيئة والمناخ العام الذي يحقق توسيع المشاركة الشعبية فيما وصلنا إليه من إصلاحات سياسية واقتصادية وتنموية وهذا ينعكس مباشرة على الشباب وتعظيم دورهم الإيجابي في دخولنا المئوية الثانية بخطى ثابتة وجادة مستكملين ومعززين ما بناه الأباء والأجداد.

وتقول الناشطة الشبابية تقى البلاونة: «شأني شأن الشباب الاردني كنت انتظر هذه الدورة من عمر المجلس وأترقبها فأنا أفترض أن لا تكون كسابقاتها لا سيما بعد الانتهاء من ارساء قواعد الاصلاح السياسي و الاقتصادي والاداري، وجاء خطاب جلالة الملك كما عهدناه راسماً لخارطة الطريق نحو الاردن الذي نريد محدداً الوجهة فهو بوصلتنا التي عنها لا نحيد، موجهاً خلاله الى حتمية تبني سياسات تنموية تسهم في تمكين المرأة والشباب في المجالات كافة فنحن شركاء صناعة الحاضر و لنا كل المستقبل.

وتشير انها ليست المرة الاولى التي يؤكد فيها جلالة الملك على انه لا مكان بيننا للمتشائمين والمشككين، فسبق لجلالته في افتتاح الدورة العادية الثالثة من عمر مجلس النواب الثامن عشر و ان قال «لا بد من التذكير بأن الأوطان لا تبنى بالتشكيك وجلد الذات، ولا بالنيل من الإنجازات أو إنكارها، بل بالمعرفة والإرادة والعمل الجاد».

وتتمنى البلاونة أن تلتقط السلطات الثلاث هذه الرسائل الملكية لتكن هذه المرحلة بمثابة باكورة العمل النيابي البرامجي لا سيما و ان العديد من أصحاب السعادة منتمون لأحزاب قائمة او قيد التأسيس.

بدوره يعتبر الناشط الشبابي مهند الواكد الفاعوري خطاب العرش هذا العام بأنه خطاب شمولي من كل النواحي، مشيرا ان جلالة الملك أكد على ضرورة الإسراع في الاصلاح الشامل، ورسم من خلاله صورة وخارطة طريق لشكل الأردن الجديد، فجلالته يريد اردناً جديداً حضارياً متطوراً في الاصعدة كافة.

وبرأيه ان المتمعن في خطاب العرش يرى تركيز الملك على الشباب وايلائهم جل الاهتمام، فهو مؤمن ايماناً كاملاً بدور الشباب في مستقبل الأردن، ويريد تفعيل هذا الدور ليكون الشباب عنصراً فعالاً، بالاضافة الى توظيف قدرات الشباب في بناء الوطن بشكل أفضل.

ويرى الفاعوري ان جلالته اهتم بالاصلاح الإداري لأهمية هذا الاصلاح الذي يقع على عاتقه دور المواءمة والتنظيم والربط بين السياسة والاقتصاد. «خطاب العرش أرسى قواعد مهمة وأوضح رؤية جلالته لتصور الأردن القادم وشكله الجديد، الأردن المعتمد على الذاته والمتطور والمواكب لعصره، فجلالته يعي ان العالم قد تغير وهذا يوجب علينا ان نتعامل مع كل متغيرات المحيطة لتكون اول خطوات التغير هي زيادة الصمود المجتمعي اقتصاديا وسياسيا وحكوميا ومن ناحية ادارية والمحافظة على المكتسبات وتعزيز التنمية المستدامة.

وترى صفاء موسى ان جلالة الملك أشار في خطابه إلى عاملين رئيسيين هما التحديث السياسي والاقتصادي اللذان لا يمكن حدوثهما دون إدارة كفؤة وفعالة تعتمد في الأساس على دماء شابة تهدف إلى تسريع الإنجاز وترفع من مستويات الإنتاجية، وأن مسار التحديث الاقتصادي أمامه هدف واضح ومباشر هو تحسين معيشية المواطنين وتوفير المزيد من فرص العمل، بالتالي على الحكومات أن تبدأ منذ اللحظة لوضع برنامج عمل تنفيذي لتحقيق أهداف هذه الخطة خاصة في مسار التحديث الاقتصادي.

وقالت: جلالته يركز دائما على تمكين الشباب وإيجاد قيادات شبابية قادرة على أن تقود الاردن في المرحلة القادمة وتمكين المرأة وإشراك جميع الفئات الفاعلة في المجتمع بما يؤدي الى نتائج أفضل، والأهم أن الملك اعاد التأكيد مرة اخرى على أن الخطط والرؤى التي تحدث عنها هي عابرة للحكومات فكل حكومة تبني على ما أنجزته السابقة ويتم النظر إليها وتقييمها ومحاسبتها وفق إنجازاتها من هذه الرؤية بما فيها وعلى رأسها الرؤية الاقتصادية.

.alrai-epaper-widget{margin-top: 20px; max-width:250px}
Tweets by alrai
.alrai-facebook-embed{margin-top: 70px;}
.container .row .col-md-12:has(.alrai-section-last-widget) { flex-direction: column; } .alrai-section-last-widget { margin: 0 auto; position: relative; padding-top: 35px; width: 100%; } #widget_2097 .alrai-section-last-widget { padding-top: 35px; margin-top: 0; } .alrai-section-last-widget::after { position: absolute; content: url("https://alrai.com/alraijordan/uploads/global_files/section-page-faded-line.svg?v=1"); top: 0; transform: translateX(0); } .alrai-section-last-widget .full-col { overflow-x: auto; overflow-y: hidden; -webkit-overflow-scrolling: touch; width: 100%; } .alrai-section-last-widget .row-element { width: 100%; } .alrai-section-last-widget .content-wrapper { display: flex; flex-direction: row; flex-wrap: nowrap; align-items: stretch; width: max-content; min-width: 100%; gap: 30px; justify-content: center; padding-top: 30px; } .alrai-section-last-widget .item-row { flex: 0 0 auto; width: 200px; margin-right: 7px; display: flex; flex-direction: column; height: 195px; } .alrai-section-last-widget .row-element .item-row .img-ratio { padding-bottom: 100%; display: flex; } .alrai-section-last-widget .row-element .item-row .img-ratio img { border-radius: 50%; border: 2px solid #00a0e5; padding: 3px; } .alrai-section-last-widget .article-title { white-space: nowrap; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; display: block; } .alrai-section-last-widget .item-row .item-info a { color: #000; color: color(display-p3 0 0 0); text-align: center; font-size: 14px; font-style: normal; font-weight: 800; line-height: 20px; text-decoration: none; display: -webkit-box; -webkit-line-clamp: 3; -webkit-box-orient: vertical; overflow: hidden; white-space: normal; } .alrai-section-last-widget .full-col::-webkit-scrollbar { display: none; } @media screen and (min-width: 1200px) { .alrai-section-last-widget::after { transform: translateX(0); } } @media screen and (max-width: 768px) { .alrai-section-last-widget .row-element .content-wrapper { flex-direction: row !important; } .alrai-section-last-widget::after { transform: translateX(100%); right: 0; left: 0; } }
.death-statistics-marquee .article-title a, .death-statistics-marquee .title-widget-2 a { text-align: right; font-family: Cairo; font-style: normal; font-weight: 700; line-height: 25px; text-decoration: none; } .death-statistics-marquee .breaking-news-wrapper { width: 100%; display: flex; } .death-statistics-marquee .breaking-news { background-color: #7c0000; padding: 22px 17px 24px 18px; color: #fff; text-align: right; font-family: Cairo; font-size: 22px; font-weight: 700; line-height: 25px; } .death-statistics-marquee .breaking-news-content { background-color: #b90000; padding: 22px 18px 24px 21px; color: #fff; text-align: right; font-family: Cairo; font-size: 22px; font-weight: 700; line-height: 25px; width: 100%; position: relative; } .full-container .marquee-container-widget:not(.relative-widget) .wrapper-row { position: fixed; width: 100%; right: 0; bottom: 0; z-index: 100000; } .death-statistics-marquee .marquee-container-widget .title-widget-2 { width: 75px; background-color: #757575; color: #fff; height: 60px; display: flex; align-items: center; justify-content: center; } .death-statistics-marquee .title-widget-2 a { color: #fff; color: color(display-p3 1 1 1); font-size: 15px; padding: 16px 18px 16px 15px; display: block; } .death-statistics-marquee .content-row:not(.content-row-full) { width: calc(100% - 100px); background-color: #000; } .death-statistics-marquee .content-row marquee { direction: ltr; } .death-statistics-marquee .content-row .img-item { display: inline-flex; height: 60px; align-items: center; vertical-align: top; } .death-statistics-marquee .content-row .article-title { height: 60px; display: inline-flex; align-items: center; color: #fff; padding: 0 15px; direction: rtl; } .death-statistics-marquee .article-title a { color: #fff; color: color(display-p3 1 1 1); font-size: 17px; } .death-statistics-marquee .title-widget-2 { width: 100px; } #widget_1932 { position: static; bottom: 0; width: 100%; z-index: 1; } @media scren and (max-width:768px){ .death-statistics-marquee .breaking-news-content{ font-family: 'Cairo', sans-serif; } }