كتاب

التفكير المنتج وواقع تطبيقه في جامعاتنا

في عصر التزاحم في مجالات التدريب والتعليم، والتحفيز، والإدارة في المجالات المتنوعة بتعريفات وتضمينات وآليات وأنواع التفكير باعتباره المادة الإعلانية الدسمة لأي مجال أكاديمي أو مهني، يبقى السر وراء تخلف الكثير من المجتمعات المهنية والتعليمية وغيرها عن تحقيق أهدافها غامضا، ويبدو لنا وكأنه غاية من الصعب تحقيقها.

إن الحقيقة أن التعامل مع التفكير كأداة للتأمل أو حل المشكلات الراهنة وفق آليات تقوم على الاسترجاع من ذاكرة الخبرة، أو مغامرة استنساخ تجارب وخبرات الآخرين – منتجات العالم الغربي – في التفكير وطرق التعامل مع متطلباته، هو مفتاح السر.

نحن بحاجة إلى مهارات ضرورية تمكن المتعلمين وتوجههم من أجل مواجهة عصر معلومات والانفجار المعرفي حيث ان المتعلمين يجب أن يكون لديهم مهارات تعلم وكفايات ومهارات ثقافة رقمية ومهارات حياة حتى يكون لديهم القدرة على انتاج المعرفة غير مستهلكين لها.

وحتى نستطيع الارتقاء بعملية التفكير لدى طلبتنا في الجامعات وحتى نحقق عائدات فإننا بحاجة إلى (التفكير المنتج)، هذا التفكير الذي أصبح انموذجاً تطبقه أغلب المجتمعات المتقدمة وأصبح استثمارا مهما يدل على نهضة وتقدم هذا المجتمع حيث ينعكس استخدام التفكير المنتج في جامعاتنا على أداء الجامعات ومن ثم ينعكس ذلك الأثر على المجتمع الذي نعيش فيه

إن استخدام التفكير المنتج ليس هو استخدام لأحد أنماط تفكير تقليدية بل هو عبارة عن آلية متكاملة يتم من خلالها العمل على تحقيق أثر مستدام على تحويل الأفكار لمنتجات في أي قطاع كان. واستخدام هذه الآلية فيه التفاعل للعمليات العقلية مع مهارات التفكير ضمن أطر مهارات التفكير وكل هذا من أجل الوصول لمخرجات تمثل بحد ذاتها منتجا من الممكن التطوير عليه وإعادة صياغته واستخدامه بصورة فاعلة وحسب الإحتياجات التي تستدعي توظيف التفكير المنتج.

إن ممارسة التفكير المنتج من قبل طلبتنا في الجامعات هو عبارة عن إثبات للتميز وعن امكانية اضافة قيمة مضافة للمجتمع، وبالتالي إتاحة الفرصة لتولي مهام وأدوار قيادية بمستوى عال من الإنتاجية الموجهة نحو المستقبل.

إن عملية تنمية التفكير المنتج لدى الطلبة ليس حكراً على تخصص معين وليس حكراً على فئة أو طبقة معينة فأنت الشخص المناسب من أجل أن تكون مفكراً منتجاً ضمن مجالك وبالتالي تكون شخصا ذا أثر وقيمة مضافة في المجتمع ولكن بشرط أن يتم تأهيلك بالشكل الصحيح والموجه والأداء المناسب حتى تحقق الغاية المرجوة من عملية التفكير المنتج وبالتالي تكون ذا بصمة فاعلة في الميدان.

وفي النهاية نحن دوماً نبحث عن الإبداع والتفكير بصورة إبداعية وأن نخرج عن نطاق المألوف وأن نقوم بتوظيف مهارات التفكير وبالأخص لدى طلبتنا في الجامعات لأنهم بنيان ونجاح هذا المجتمع.