محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة فيديو كتاب مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون ملاحق دراسات وتحقيقات أخبار مصورة صحة وجمال كاريكاتور إنفوجرافيك علوم وتكنولوجيا منوعات طفل وأسرة عين الرأي الرأي الثقافي
محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة فيديو كتاب مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون ملاحق دراسات وتحقيقات أخبار مصورة صحة وجمال كاريكاتور إنفوجرافيك علوم وتكنولوجيا منوعات طفل وأسرة عين الرأي الرأي الثقافي

لو لم تكن إسرائيل موجودة!

طباعة
انسخ الرابط
تم النسخ
د. زيد حمزة

لا شك أن هذا العنوان عبارةٌ حادة سياسيًا، قد تفسرها «الأوبك» بانها معادية للسامية، لكن حين يكون قائلها الرئيس جو بايدن لدى استقباله في البيت الابيض الرئيس الاسرائيلي هيرزوغ الأسبوع الماضي ليؤكد دعم بلاده لإسرائيل فالأمر يختلف جذرياً، خصوصًا بعد ان أضاف: سأعيد التصريح بهذا الالتزام الصلب الذي لا يتزعزع ٥٠٠٠ مرة أثناء عملي، فهو مستند إلى مبادئنا وعقائدنا وقيمنا المشتركة، ولقد قلت من قبل مرارًا: لو لم تكن إسرائيل موجودة لكان علينا أن نخترع واحدة...! ومن ناحيتي نقلتُ كلامه حرفيًا عن الوقائع المسجلة في محضر الا?تماع الذي عُقد في المكتب البيضاوي في البيت الأبيض في ٢٦ تشرين الأول ٢٠٢٢، وهو ليس منمقاً للترحيب والمجاملة بل حديثٌ خطير على لسان رئيس الولايات المتحدة الاميركية عن قضية خطيرة ما زالت مشتعلة منذ أكثر من مئة عام، وتمس حياة ومصير شعوب عديدة في المنطقة وفي مقدمتها الشعب الفلسطيني الذي لم ييأس وما فتئ يقاوم ببسالة صنوف القهر والظلم تحت الاحتلال الاسرائيلي.. وهو أيضا كلام لم يبتعد به بايدن عن لب السياسة الاميركية الأصلية التي بدأت اوائل القرن الماضي باختراق المنطقة العربية كي ترث الاستعمار البريطاني قبل انسحابه?بوقت طويل، ومهدت معه «لاختراع» إسرائيل في قلبها كدولة «وظيفية» ضمن مخطط سايكس بيكو لتقسيم الوطن العربي إلى دويلات ضعيفة، ومن ثم صدور وعد بلفور العام ١٩١٨.. وقد اثبتت إسرائيل جدارتها في القيام بوظيفتها الموكولة إليها منذ إنشائها العام ١٩٤٨، ظاهريا بجمع شمل اليهود، وفعلياً كأكبر قاعدة عسكرية لحماية المصالح الإمبريالية العالمية (وعلى رأسها الاميركية) في هذه المنطقة الغنية بمصادر الثروة النفطية، مقابل دعم غربي لكيانها التوسعي بالمال والسلاح والإعلام !

ربما يتذكر البعض قبل عقدين او يزيد ذاك الخلاف المكتوم بين الولايات المتحدة واسرائيل الذي انفجر على لسان وزير مالية الاخيرة حين غضب من تصريح المندوب الاميركي في الأمم المتحدة وهو يتبجح بمبلغ المليارين ونصف المليار من الدولارات الذي تخصصه خزانة حكومته لمساعدة إسرائيل سنويا، فثار لكرامته بأن سخر من قيمته الضئيلة كإيجار لأكبر قاعدة عسكرية لأميركا في العالم، وقد تم لفلفة الخلاف يومئذ على عجل!

كلا الطرفين يعرفان بالطبع (ومعهما أطراف اخرى) أن العلاقة بينهما عضوية لا تنفصم طالما استمرت اميركا، القطب الأوحد، في قيادة العالم من خلال اقتصاد السوق الذي يهمّش ويُفقر شرائح واسعة حتى في مجتمعيهما، ويُبقي حالة التوتر والنزاع المسلح قائمة في العالم لاستهلاك الاسلحة الاميركية في حروب مباشرة او بالوكالة لم تتوقف الولايات المتحدة عن شنّها تباعًا منذ قيامها، على دول اخرى في اي قارة في العالم !

وبعد.. فما على المتطلع لمعرفة المزيد عن دور الدول الوظيفية الا ان يعود للكتاب القيم الذي اصدره هشام البستاني العام الماضي بعنوان «الكيانات الوظيفية «/الفرق بين الدولة والكيان.

محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة فيديو كتاب مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون ملاحق
جميع الحقوق محفوظة المؤسسة الصحفية الاردنية
Powered by NewsPress
PDF