محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة فيديو كتاب مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون ملاحق دراسات وتحقيقات أخبار مصورة صحة وجمال كاريكاتور إنفوجرافيك علوم وتكنولوجيا منوعات طفل وأسرة عين الرأي الرأي الثقافي
محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة فيديو كتاب مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون ملاحق دراسات وتحقيقات أخبار مصورة صحة وجمال كاريكاتور إنفوجرافيك علوم وتكنولوجيا منوعات طفل وأسرة عين الرأي الرأي الثقافي

منهجيات مكافحة الفقر.. الحاجة ماسة لوقفة مراجعة

طباعة
انسخ الرابط
تم النسخ
د. عدلي قندح

بلغت نسبة الفقر على مستوى الأردن للربع الأول من العام الحالي 24.1% وهذه النسبة تعكس نتائج مسح نفقات ودخل الاسرة الذي بدأ في شهر تشرين الأول 2021 في جولتين تمثلان 50% من العينة الكلية للمسح.

ومن المنتظر أن تظهر نتائج الجولتين الثالثة والرابعة النهائيتين في الثلث الأول من العام المقبل 2023. ويعتبر الفقر ظاهرة معقدة ذات أبعاد متداخلة اقتصادية واجتماعية. والفقر في مفهومه العام، هو عدم مقدرة الشخص على توفير الدخل اللازم لتلبية الحاجات الأساسية (الغذاء، السكن، الملبس، التعليم، الصحة، والنقل)، التي تمكنه من أداء عمله بصورة مقبولة.

لذلك، لا يمكننا انتظار نتائج المسوحات النهائية لوضع استراتيجيات وخطط تنفيذية وسياسات وبرامج ومشاريع لمحاربة الفقر موزعة جغرافيا وبشكل ملائم على مستوى المحافظات والالوية والتجمعات السكانية، فالبيانات الرسمية الأولية كافية لاعطاء فكرة عن مستويات الفقر بكافة مؤشراته. واهم تلك المؤشرات هو خط الفقر المطلق، والذي وصل الى 816 ديناراً سنوياً للفرد حسب آخر التقديرات، ويقيس مستوى الدخل أو الإنفاق اللازم للفرد لتأمين الحاجات الغذائية والحاجات غير الغذائية الأساسية التي تتعلق بالمسكن والتعليم والصحة والمواصلات، والذي ?نه نستخرج نسبة الفقر أي نسبة السكان الذين يقل انفاقهم عن خط الفقر العام من اجمالي عدد السكان على مستوى المملكة. والمؤشر الثاني هو خط الفقر الغذائي وهو مستوى الإنفاق الذي يتطلبه الفرد لتأمين الاحتياجات الغذائية الأساسية التي تزوده بالسعرات الحرارية اللازمة للقيام بأنشطته اليومية العادية والبقاء على قيد الحياة، والذي نقيس من خلاله نسبة الفقر المدقع أي نسبة السكان الذين يقل انفاقهم عن خط الفقر الغذائي من اجمالي عدد السكان على مستوى المملكة.

من هنا فان ظاهرة الفقر تأخذ ابعاداً عديدة أهمها فقر الدخل وهو عدم كفاية الموارد لتأمين الحد الادنى من مستوى المعيشة المناسب اجتماعيا، والبعد الآخر هو فقر القدرة اي تدني مستوى قدرات الفرد إلى حد يمنعه من المشاركة في العملية التنموية.

وتعود أسباب الفقر الى مجموعة متنوعة من العوامل منها عوامل ديموغرافية تتعلق بطبيعة النمو السكاني وحجمه حيث تزداد ظاهرة الفقر اذا تجاوزت نسبة النمو السكاني نسبة النمو الاقتصادي وهذا الوضع اتسم به الاردن منذ عقود.

وهناك عوامل اخرى اقتصادية تتعلق بالسياسات الاقتصادية والنهج الاقتصادي المتبع وشح الموارد وسوء توزيع الدخل، وعوامل سياسية تتعلق بالاضطرابات الامنية والسياسية على المستوى الاقليمي والعالمي التي تزداد فيها حركات النزوح واللجوء القسري، وغيرها.

وقد تبنى الاردن، لمواجهة ظاهرتي الفقـــر والبطالة، العديد من البرامج والأنشطة الهادفة إلى تحسين الظروف المعيشية والاقتصادية للفئات الفقيرة، كان من أهمها برامج حزمة الأمان الاجتماعي وتعزيز الإنتاجية الاقتصادية والاجتماعية، والمعونة الوطنية، والتدريب المهني، وبرامج صندوق التنمية والتشغيل، ومؤسسة الإقراض الزراعي، بالاضافة إلى برامج الوزارات الأخرى مثل وزارة الأوقاف، كما كان لمؤسسات الدولة المختلفة ولمؤسسات المجتمع المدني ادوار مساندة هامة.

وبالرغم من كل الجهود المبذولة لمحاربة الفقر تزايدت نسب الفقر بشكل ملموس في السنوات الاخيرة، وارتفعت كلف المعيشة بشكل عام. فمن الواضح أن هناك ضعفاً في التنسيق بين المؤسسات العاملة في مجال محاربة الفقر وأن هناك حاجة ماسة إلى معلومات دقيقة ومحدثة باستمرار حول الفقر في الأردن، وهناك خلل في آليات الاستهداف في بعض البرامج.

لذا، لا بد للحكومة من إجراء وقفة لمراجعة المنهجيات والسياسات والبرامج والآليات التي تم اتباعها حتى الآن بهدف تقييمها واستخلاص الدروس المناسبة وتعديلها لتتلاءم مع الظروف الجديدة.

محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة فيديو كتاب مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون ملاحق
جميع الحقوق محفوظة المؤسسة الصحفية الاردنية
Powered by NewsPress
PDF