كتاب

رئيس الوزراء

بين حين وآخر يطالعنا دولة رئيس الوزراء الدكتور بشر الخصاونة بتصريحات وعبارات يريد من خلالها توجيه رسائل على قدر من الأهمية على أكثر من اتجاه وصعيد من شأنها بعبارة مختصرة أن تحفّز الأمل وتبعث على التفاؤل فيما نحن عليه في الأردن على الرغم من التحديات الماثلة والضاغطة في الكثير من الملفات التي فرضت واقعًا جديدًا كان لا بد من التعامل معه بحكمة وجدّية لربما تضمنت قرارات ما كانت لتنال رضا الناس خاصة مع ضيق ذات اليد في المستوى المعيشي والحياتي اليومي، ولولا أن المصلحة الوطنية العليا هي التي استدعت مثل تلك القرارا? لما كانت لتكون من أساسها.

مثل هذه الكلمات التي نسمعها على لسان الرئيس الخصاونة جدير بنا أن نمعن النظر فيها وما أحوجنا اليوم إليها وهي في الواقع عين الحقيقة ولبّ الواقع والروح التي قامت عليها المملكة الأردنية الهاشمية التي أوجدها الله في وادٍ غير ذي نقط ولا مقدرات اقتصادية مقارنة بالدول الأخرى فما كان لنا بعد الله غير قيادتنا الهاشمية التي كافحت وصبرت كأولي «العزم من الرسل» وثبّتت أركان الدولة وراحت تعلي البنيان في أرجائها تعليمًا وصحة وثقافة ورياضة وأدبًا، حتى باتت التجربة الأردنية رائدة عند الحديث عن نماذج لدول عربية اعتمدت في صير?رتها على إيمان القيادة وإرادة الشعب والتقاء طرفي المعادلة على هدي حقيقة واحدة ألا وهي بقاء الأردن رغم المعيقات التي اعترضت طريق نهضته في الكثير من المراحل.

رسائل تبثّ الأمل وتبعث على الإيمان بأن القادم أفضل ولعلّ أبلغ ما فيها وما يجب أن نتقبله فيها ونتلمسه منها أنها تشكل في جوهرها ردًّا عمليًا على الكثير من محاولات المغرضين والمندسين والمشككين ممن يحاولون ركوب موجة التحديات التي تواجه الوطن ليذهبوا بتفسيراتهم بعيدًا ويشوّهوا الحقيقة ويكون لمحاولاتهم تلك تأثيراتها على أبنائنا من الناشئة من جيل الشباب والشابات حينما يضعون السُمّ في الدسم ويمارسون جهدهم لنثر سموم حقدهم في صفوف الوحدة الوطنية التي تميزنا بها في الأردن حتى صرنا بها علامة متميزة وما زلنا نراهن على ?قائها الصخرة التي تتكسر فوقها كل تلك المحاولات البائدة، فالأردنيون من شتى أصولهم ومنابتهم قد يختلفون في واقعة معينة ويذهب كل فريق منهم برأيه غير أن الحقيقة التي لا يمكن القفز عنها أننا متفقون على اختلاف توجهاتنا وأفكارنا وعقائدنا السياسية أن قوة الأردن وأمنه واستقراره يبقى هو المسألة الفيصل التي لن نقبل عنها تبديلا ولا تحويلا.

جميل جدًا أن نستمع إلى كل من يعمل بنية وصدق وإخلاص ويؤكد أن الأردن استطاع منذ تأسيسه أن يحافظ على كيانه العروبي والإسلامي دولة قامت بواجباتها ومسؤولياتها وفي أكثر من نطاق حدود المطلوب منها، ومثل ما يتحدث به الخصاونة بين فترة وأخرى وفي مناسبات مختلفة، له في النفس وقع وتأثير يُشكر عليه الرجل الذي يمتثل توجيهات القائد المفدى جلالة الملك الذي ما انفك يواصل جهده ليل نهار لكل ما من شأنه رفعة الأردن وتقدمه رغم قساوة الظروف والتحديات.

Ahmad.h@yu.edu.jo