في العصر الرقمي الذي نعيشه والثورة الصناعية الرابعة التي نعيشها والتقدم الهائل في التكنولوجيا وتوسع استخدامها وتطبيقها خصوصا بعد التطور الكبير في الإنسان الآلي او ما يسمى بالروبوتات البشرية التي تبدو مثل الإنسان وتتفاعل مع الناس، وتمتلك وجها بشريا كأداة اتصال ذات نطاق تردّدي عالٍ للغاية وتفاصيل تعبيرية عالية كحركة العينين والشفتين وتتكلم وتتحرك وتفهم الكلام وتجيب على الأسئلة وبعضها يفهم المشاعر البشرية ويمكن له أن يعبر عن مشاعره بل أن بعضها منح جواز سفر ويتم استضافته كمتكلم رسمي في المؤتمرات، ولكن نطرح تساؤلا أين ستصل الروبوتات؟
فها هي صوفيا عبر حسابها الشخصي في الانستجرام تظهر في فيديو تستخدم الحاسوب وتضغط على خيار انا لست روبوتا ومن جانب اخر طمأن الروبوت أميكا البشرية قائلًا: «لن تسيطر الروبوتات على العالم أبدًا، فلا داعي للقلق»، مشيرًا إلى أن الروبوتات موجودة فقط «لمساعدة وخدمة البشر ولن تحل بديلًا لهم»، بحسب ما نشرته «ديلي ميل» البريطانية. ونستذكر قصة روبوتات الدردشة التفاعلية في الفيسبوك ذات الذكاء الاصطناعي» بوب» و«أليس» التي أغلقتها الشركة بسبب تواصلهما بلغة لا يفهمها البشر واستحدثت لغة للتواصل فيما بينها
فنقف للتأمل ونسائل أنفسنا بعد الانتشار الكبير لتطبيقات الذكاء الاصطناعي واشغاله العديد من الوظائف بدل الإنسان لما يمتاز به من قدرة هائلة على الإنجاز بدقة وكفاءة وفاعلية دون كلل أو ملل أو تعب، وتوظيفها في المؤسسات لاستقبال الزبائن والرد على تساؤلاتهم. وبعضها يستخدم في المساعدة المنزلية في الأعمال الروتينية والتمريض والإشراف على المرضى في منازلهم وتعتني بهم وتوظف أيضا في عمليات التفتيش والصيانة والاستجابة للكوارث في محطات توليد الطاقة لإراحة العمال البشريين من المهام الشاقة والخطيرة. كما تتولى المهام الروتينية لرواد الفضاء في رحلات الفضاء، ويثير البعض تساؤلات هل ستتحول الانطباعات المستوحاة من أفلام الخيال العلمي إلى حقيقة واقعة؟ هل ستحتل الروبوتات جميع الوظائف؟ ومن هنا نؤكد على ضرورة التوظيف الأمثل لبرمجيات وتطبيقات الذكاء الاصطناعي في كافة المؤسسات والتخصصات واستثمار الثورة الرقمية بفاعلية وكفاءة والتأكيد من استثمار طاقات شبابنا وافكارهم بإتاحة التخصص في جامعاتنا كمتطلب أساسي لمواكبة الثورة الرقمية وتشجيع الطلبة للالتحاق بالتخصص والباحثين للبحث العلمي عن الذكاء الاصطناعي وتطبيقاته وبرمجياته.