يتوجه صباح هذا اليوم الأحد اكثر من مئتي الف طالب وطالبة من مختلف محافظات المملكة إلى جامعاتهم في وسط وشمال وجنوب الاردن معلنين بذلك بدء عام جامعي جديد ومنهم الالاف من ابنائنا وبناتنا المستجدين والمقبولين للتو كل في جامعته وتبعا لتخصصه الذي نأمل أن يكون اختاره عن رغبة وبدقة وعناية كي تتوفر له الرغبة للإبداع والتميز فيه ذلك أن الرغبة في الشيء تعد نقطة ارتكاز رئيسية للإنسان ليستند عليها اذا ما اراد ان يكون لاعبا وعنصرا مفصليا في إحداث الفرق.
ومما لا ريب فيه أن كل جامعة لديها خطتها المحكمة التي وضعتها عن دراسة وخبرة ودراية ولم تتكلفها عبثا وإنما كانت نتيجة قراءات ومشاهدات لا بد وأن تجيء منسجمة مع ما نطمح إليه وما ينظر إليه أهالي الطلبة وذووهم عندما استودعوا ابناءهم إلى مؤسسات التعليم العالي وفي ظنهم أن الجامعات ستفتح لهم ذراعيها وتستقبلهم استقبالا حسنا وتوفر لهم العلم النافع وتحيطهم برعاية وتعاملهم معاملة الأبناء.
أعود للمرة الثالثة وأذكر بلقاء جلالة الملك عبدالله الثاني مع رؤساء الجامعات الأردنية في تموز الماضي عندما وضع الجامعات أمام مسؤولياتها الأكاديمية والتربوية بمنتهى الوضوح والمكاشفة حيث صب تركيزه على ضرورة وأهمية افساح المجال أمام الشباب للانخراط في العمل الحزبي ضمن مفاهيم تشاركية تستند إلى غايات واحدة حددها جلالة الملك في اللقاء المذكور وبالتالي فإن رؤية الجامعات لا شك أنها تستند إلى انفاذ التوجيهات الملكية ووضعها مسألة تطبيقها في إطار زمني محكوم بتوفير بيئة آمنة للطلبة يمارسون من خلالها هواياتهم ويبنون معها شخصياتهم في جميع جوانبها، فالطلبة يواجهون اليوم ضغطا هائلا ويتقبلون افكارا جديدة عليهم وهم مستعدون وراغبون في العمل الحزبي شريطة ان توضح لهم جامعاتهم ما هية هذا العمل وآلياته ونتائجه التي تنعكس عليهم عندما تكسبهم مهارات جيدة في تنمية لغة الحوار وتقبل الرأي والرأي الآخر ثم يعرفون حينها ان دعوة جلالة الملك كانت تستقصدهم جملة وتفصيلا وأنه الداعم لكل ما من شأنه فتح الأبواب أمامهم ليقولوا كلمتهم في المرحلة المقبلة من تاريخ وطنهم.
عام جامعي يفتتح اليوم بطلبة شباب مغموسين بحب وطنهم ويريدون من قيادات جامعاتهم وعمادات شؤون الطلبة فيها الاستجابة لمطالبهم والاستماع إلى آرائهم والأخذ بها بعد مناقشتهم فيها والجامعة التي ستفعل ذلك وتكرس طاقاتها الأكاديمية والادارية لترجمة ذلك هي الجامعة التي يحق لنا وصفها انها جامعة للوطن تعمل من أجله وتعرف حجم دورها وتؤكد لقائدها جلالة الملك أنها جاهزة لتنفيذ الرؤى والتوجهات الحكيمة.
على بركة الله يبدأ العام الجامعي اليوم مقرونا بدعائنا للطلبة ان يجدوا ما هم متوقعونه من مؤسسات التعليم العالي التي يرأس قمة هرمها وزير مهني نشط ما انفك يوجه إلى بذل أقصى طاقات وجهود ممكنة لخدمة الطلبة.
فماذا ستفعل الجامعات الأردنية لترجمة ذلك؟ دعونا ننتظر ونرى بأم أعيننا.