محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة فيديو كتاب مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون ملاحق دراسات وتحقيقات أخبار مصورة صحة وجمال كاريكاتور إنفوجرافيك علوم وتكنولوجيا منوعات طفل وأسرة عين الرأي
محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة فيديو كتاب مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون ملاحق دراسات وتحقيقات أخبار مصورة صحة وجمال كاريكاتور إنفوجرافيك علوم وتكنولوجيا منوعات طفل وأسرة عين الرأي

مجزرة في إيران...82 قتيلاً بالرصاص في زاهدان

No Image
طباعة
انسخ الرابط
تم النسخ
الرأي - رصد اتهم ناشطون قوات الأمن الإيرانية بقتل العشرات في الأسبوع الماضي في محافظة سيستان بلوشستان الجنوبية الشرقية بعد إطلاق النار على متظاهرين في مدينة زاهدان، في وقت تشهد فيه إيران احتجاجات عامة.

ووصفت وسائل إعلام رسمية في إيران الاضطرابات التي بدأت في 30 سبتمبر(أيلول) الماضي بعد صلاة الجمعة بهجمات شنها "متطرفون" على أقسام الشرطة، وخلفت 5 قتلى من الحرس الثوري، واعتبر النشطاء أن الصور المروعة لجثث مصابة بطلقات نارية وملطخة بالدماء تكشف سياسات طهران القمعية في منطقة أقلية عرقية فقيرة.

وزاهدان هي المدينة الرئيسية في محافظة سيستان بلوشستان وتعد من أفقر مناطق إيران عند الحدود مع باكستان، وغالبية سكانها من البلوش السنة، في إيران، وطالما شكا نشطاء من التمييز ضد سكان المنطقة من قبل القيادة الدينية الشيعية في إيران، حيث يقتل عدد غير متناسب من البلوش في اشتباكات كل عام وتنفذ في عدد كبير منهم أحكام الإعدام.

وشهدت المنطقة هجمات ضد قوات الأمن الإيرانية، واتهمت طهران جماعات سنية متطرفة بها، في حين أن المنطقة الحدودية تعد أيضاً مركزاً لتهريب المخدرات من العصابات المسلحة.

وقالت منظمة العفو الدولية إن في 2021 كان نحو 19% من الذين نفذ فيهم حكم الإعدام من الأقلية البلوشية التي تشكل نسبة 5% تقريباً من إجمالي سكان إيران.

وقال عبد الله عارف مدير منظمة "حملة نشطاء البلوش" التي تدافع عن حقوق الأقلية في لندن إن "قتل البلوش لا يكلف الحكومة الإيرانية الكثير".

واندلعت الاضطرابات بعد أسبوعين من التظاهرات احتجاجاً على وفاة مهسا أميني التي اعتقلتها شرطة الأخلاق.

ولكن احتجاجات زاهدان مرتبطة باتهامات لقائد الشرطة الإقليمية في المنطقة، باغتصاب فتاة عمرها 15 عاماً خلال احتجازها في مدينة شاباهار الساحلية في محافظة سيستان بلوشستان.

ولم يتضح سبب اعتقالها، وأعلن الاتهام في الشهر الماضي إمام صلاة الجمعة في بلدة راسك جنوب زاهدان، ما أثار احتجاجات امتدت بعد ذلك إلى المدينة الرئيسية في المنطقة.

وحسب عارف نظمت تظاهرة بعد صلاة الجمعة في زاهدان في 30 سبتمبر(أيلول) الماضي، قبل أن يتوجه المتظاهرون إلى مركز الشرطة للاحتجاج على الاغتصاب، مرددين هتافات ضد المرشد الأعلى علي خامنئي. وقال عارف إن البعض رشق الشرطة بالحجارة وردت عليهم قوات الأمن بالرصاص، وتمركز قناصة على سطوح الأبنية.

وقال إن "عدداً كبيراً قتلوا برصاص القناصين، بينهم من لم يشارك في الاحتجاجات"، ثم امتدت الاحتجاجات إلى جميع المدينة مستهدفة مراكز الشرطة الأخرى، وقال: "سعت الشرطة إلى توجيه رسالة" إلى البلوش.

وأظهرت صور على وسائل التواصل الاجتماعي، قيل إنها من آثار الاشتباكات رجالاً بأزياء البلوش التقليدية ملطخين بالدماء.

وسجلت منظمة مراقبة حرية الإنترنت "نت بلوكس" اضطرابات في الشبكة في زاهدان، وقال وزير الخارجية حسين أمير عبد اللهيان الأربعاء، إن "متدخلين أجانب وعملاء منظمين وإرهابيين، خاصةً في زاهدان وغرب إيران، دفعوا التجمعات السلمية نحو العنف وأعمال الشغب وقتل الأبرياء وأفراد الشرطة وقوات الأمن".

ً

ووفقاً لمنظمة حقوق الإنسان في إيران، من النرويج، التي استندت في حصيلتها إلى أرقام حملة النشطاء البلوش، قُتل 63 شخصاً وذكرت أسماءهم في أعمال عنف الجمعة وبعدها، و4 آخرين في حادثة منفصلة بعدما أطلقت مروحية عسكرية النار على سيارة بسقف مفتوح.

وقالت "حملة نشطاء البلوش" في آخر تحديث على تيغرام إنها أكدت حتى الآن مقتل 88 شخصاً، وأضافت أن التظاهرة "قمعتها قوات الأمن بشكل دام، ومنذ ذلك الحين أطلق عليها اسم جمعة زاهدان الدامية".

وأشار عارف إلى أن حصيلة القتلى ارتفعت بسبب نقص الدم، والضمادات، ما يعني أن العديد من المصابين قضوا متأثرين بجراحهم.

وأضاف "كثيرون لم يذهبوا إلى المستشفى خوفاً من الاعتقال، فضلوا العلاج المنزلي لكنهم فقدوا الكثير من الدماء"، وقال عارف، إن الوضع في زاهدان هدأ، رغم احتمال اندلاع احتجاجات جديدة بعد صلاة الجمعة، لكنه أضاف أن عديدين اعتقلوا في حملة قمع ضد المشاركين في الاحتجاجات، رغم أن الأرقام الدقيقة لم تكن واضحة.

وأوضح أن قوات الأمن استخدمت طائرات دون طيار، وتقنية التعرف على الوجوه، لرصد المتظاهرين واعتقالهم، وفي خطبة صلاة الجمعة في زاهدان، قال رجل الدين السني ذو النفوذ عبد الحميد للمصلين: "لا يجب إهمال مطالب الناس" بينما هناك حاجة إلى "إجراءات جادة" للتحقيق في اغتصاب الشابة.

وذكرت التقارير أن تفتان، المعبر الحدودي الرئيسي بين إيران وولاية بلوشستان الباكستانية إلى الشرق من زاهدان، أغلق بعد الاضطرابات، وفي غضون ذلك استمر إعدام البلوش.

وقالت منظمة حقوق الإنسان في إيران إن 4 من أصل 5 أعدموا شنقاً في نهاية الأسبوع في سجن مشهد بتهمة ارتكاب جرائم مخدرات، بلوش، وأضافت المنظمة أن من بين 251 شخصاً أعدموا في إيران هذا العام، 67 من البلوش.
محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة فيديو كتاب مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون ملاحق
جميع الحقوق محفوظة المؤسسة الصحفية الاردنية
Powered by NewsPress