محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة فيديو كتاب مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون ملاحق دراسات وتحقيقات أخبار مصورة صحة وجمال كاريكاتور إنفوجرافيك علوم وتكنولوجيا منوعات طفل وأسرة عين الرأي
محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة فيديو كتاب مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون ملاحق دراسات وتحقيقات أخبار مصورة صحة وجمال كاريكاتور إنفوجرافيك علوم وتكنولوجيا منوعات طفل وأسرة عين الرأي

استفتاء وانفصال الأقاليم.. بين السياسة والقانون

طباعة
انسخ الرابط
تم النسخ
د. هزاع عبد العزيز المجالي

أغلب حركات الانفصال في العالم، سببها الموروث الاستعماري الذي تعمد عن قصد تقسيم الدول المستعمرة بحدود سياسية وهمية، ولقد تعمد أن يكون هناك تداخل في الإقاليم بين الدول بهدف إيجاد نزاعات إقليمية وحدودية من الصعب حلها كما لجأت الى احداث ما يسمى (التغيير الديمغرافي السكاني)، من خلال تهجير السكان الإصليين وإحلال فئات سكانية من مناطق اخرى ترتبط معها بروابط عرقية أو آثنية أو من مواطنيها لاسيما في الإقاليم المتاخمة لها اذا ما كانت ترتبط بحدود مشتركة مع تلك الدولة. وكما نعلم أن تلك الدول رغم استقلالها تبقى في حالة ارتباط وولاء (التبعية) مع الدول التي استعمرتها، وتعتمد عليها سياسياً أو اقتصادياً والأمثلة كثيرة في هذا المضمار لا يتسع المقام للحديث عنها بالتفصيل.

إن مرحلة ما بعد انتهاء الحرب الباردة وانهيار وتفكك ما كان يسمى الاتحاد السوفيتي زعيم ما كان يعرف بالمعسكر الشرقي في مواجهة المعسكر الغربي بزعامة الولايات المتحدة الأميركية، وبعد أن تفكك الاتحاد السوفيتي آثرت أغلب دول أوربا الشرقية الانضمام للاتحاد الاوروبي، والبعض منهم تمكن من الانضمام لحلف الناتو، بل وتمكنت بعض الدول المجاورة لروسيا من الانفتاح على اوروبا والولايات المتحدة، لكنها حافظت على روابطها مع روسيا الاتحادية التي كانت ترفض السماح بأي شكل من أشكال انضمامها لحلف الناتو، باعتبار أن ذلك يشكل تهديداً للأمن القومي الروسي. ونعلم جميعاً أن هذه الجزئية كانت السبب المباشر في نشوب الحرب الأوكرانية الروسية، عندما أعلنت أوكرانيا رغبتها بالانضمام للاتحاد الأوروبي وحلف الناتو.

تعتبر أوكرانيا صاحبة اكبر حدود مشتركة مع روسيا الاتحادية من جهة شرق وجنوب اوكرانيا، وتمتاز هذه المناطق بأن الغالبية العظمى من سكانها من اصول روسية، فبعد أعلان مدن شبه جزيرة القرم شرق الاوكرانية استقلالها وإجراء استفتاء شعبي تعلن فيه انضمامها لروسيا آثار ذلك جدلاً واسعاً في مدى مشروعية الانفصال وفقاً للقانون الدولي. وهنا لابد من التأكيد على أن رغبة إي إقليم بالانفصال والاستقلال او الانضمام لدولة اخرى بناء على استفتاء شعبي يتم اما بالاتفاق مع الدولة الأم في حالة الرغبة بالانفصال أو بالاتفاق مابين الدولتين (مفاوضات دبلوماسية) في حالة الانضمام لدولة اخرى أو وفقاً لإجراءات قانونية (تحكيم دولي) أو نتيجة لصراع عسكري (حرب أهلية) ينجم عنها انفصال جبري، وفي جميع الأحوال فإن الاعتراف الدولي بالاستقلال أوالانضمام غير ملزم للدول، ما لم يتم ذلك بموجب قرار دولي يصدر عن الأمم المتحدة ممثلاً بمجلس الأمن في حالة إذا كان يشكل ذلك تهديداً للأمن والسلم الدوليين، وما عدا ذلك فالاعتراف عمل من أعمال السيادة، أي يحق لكل دولة أن توافق أو ترفض وفقاً لمصالحها و بإرادتها المستقلة.

يبدو أن روسيا في ظل عجزها عن حسم معركة الاستنزاف، بسبب الدعم العسكري والمالي اللامحدود لأوكرانيا، وتأثير العقوبات الاقتصادية على الاقتصاد الروسي، تتجه نحو ما يسمى بالخطة البديلة، بفرض ما يسمى واقع الحال بضم شبه جزيرة القرم ومن ثم الدعوة إلى مفاوضات، حتى وأن كان ثمنها انضمام اوكرانيا للاتحاد الأوروبي وحلف الناتو. وفعلياً يبدو أن الايام القادمة سوف تكشف لنا المزيد من هذه الحقائق.

محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة فيديو كتاب مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون ملاحق
جميع الحقوق محفوظة المؤسسة الصحفية الاردنية
Powered by NewsPress