محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة فيديو كتاب مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون ملاحق دراسات وتحقيقات أخبار مصورة صحة وجمال كاريكاتور إنفوجرافيك علوم وتكنولوجيا منوعات طفل وأسرة عين الرأي
محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة فيديو كتاب مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون ملاحق دراسات وتحقيقات أخبار مصورة صحة وجمال كاريكاتور إنفوجرافيك علوم وتكنولوجيا منوعات طفل وأسرة عين الرأي

في يوم المعلم

طباعة
انسخ الرابط
تم النسخ
د.محمد الرصاعي

المعلمون هم أدوات المجتمع لتحقيق غاياته النبيلة، وإنجاز نهضة تطال كل الصعد والمجالات، توكل لهم مهمة بناء أجيال قادرة على امتلاك زمام المبادرة والتنمية والتحديث، وتعقد الأسر آمالها في نجاح أبنائها على ما يبذله المعلمون في سبيل بناء فكرهم، وقيمهم، ومعارفهم، وتمكينهم من امتلاك المهارات التي تعينهم في أمور حياتهم، وجعلهم مواطنين صالحين، ومساهمين بفعالية عالية في نجاح مجتمعاتهم.

وترى اليونسكو أنَّ المعلمين هم إحدى أكثر القوى تأثيراً وقوة لتحقيق الإنصاف، وتوفير الفرص المتكافئة لحيازة العلم، وتحقيق تعلم فعال، ويضطلعون أيضاً بدور ضروري لتحقيق التنمية المستدامة، شريطة تأهيلهم وتدريبهم وتوفير فرص نجاحهم في مهماتهم التعليمية، إلى جانب الاهتمام بتحفيزهم، ودفعهم لمزيد من التقدم في مساراتهم المهنية، وتوفير الدعم الكامل لهم من خلال تحسين ظروفهم المهنية، وتمتعهم بالحوافز والتقدير، ومساعدتهم على النجاح في أدوارهم بتوفير أطر ونظم تعليمية تدار بطريقة فاعلة ومنتجة، ومزودة بموارد كافية.

وعبر مسيرة الدولة الأردنية كان المعلمون محور اهتمام الدولة من خلال التدريب والتأهيل وتوفير سبل ما يكسبهم قدرات وإمكانيات لتحقيق تعليم نوعي لدى طلبتهم، فاصبح التعليم وجودته أكثر ما يميز الأردن، وأصبح المعلم الأردني ذا سمعة جعلته الأكثر تميزاً، وسعت العديد من الدول لاستقطاب المعلمين الأردنيين للتدريس في مدارسها ومؤسساتها التعليمية.

ومع المستجدات الجديدة في مجال التكنولوجيا الحديثة، وزيادة أعداد المعلمين الذين ينخرطون في مهنة التعليم، يزداد تحدي التدريب والتأهيل المناسب لهم، وتزداد الأعباء على الدولة في الإحاطة بكل ما من شأنه جعل المعلمين في مقدمة الطاقات المنتجة في المجتمع، وتمييزهم بالامتيازات المادية والمعنوية والمهنية، وزيادة وتفعيل صناديق الإسكان، والتأمين الصحي، والمنح الدراسية الجامعية لأبنائهم.

ونحن على ثقة كبيرة بأن معلمينا ومعلماتنا في الأردن قادرون على المحافظة على سمعة المعلم الأردني، والعمل على تطوير مهاراتهم في مجالات التدريس، والتقويم، وإدارة الصف، والتخطيط السليم لتعلم حقيقي وفعال، وتمكنهم من دمج التكنولوجيا الحديثة في التدريس، ومنح طلبتهم أدواراً ومسؤوليات تنسجم مع بناء شخصياتهم المتمتعة بالتفكير النقدي، والإيجابي، والمهارات الجديدة.

إنَّ المعلمين يستحقون من مجتمعاتهم التقدير والإجلال وفاءً لأدوارهم وجهودهم، ولا يقتصر دعمهم على المؤسسات الرسمية، فحسب، بل تحرص كل مؤسسات المجتمع وأفراده وقياداته على تقديرهم وتمييزهم، ومساندة دور وزارة التربية والتعليم في هذا السياق، وفي مقدمة الجهات المعنية بهذا الدور هي الأسر، والجامعات، ووسائل الإعلام، لكي يصبح تقدير المعلمين وأحترام أدوارهم ثقافة وصبغة للمجتمع ككل.

ونقول للمعلمين في يومهم إن شكرنا وتقديرنا وتهنئتنا لكم ليست مقصورة على هذا اليوم، بل نهنئكم دوماً على ما خصكم به الله من أجر ومثوبة لقاء دوركم في بناء العقول والقيم، وأثر ذلك على صلاح المجتمعات وارتقائها، حيث يقول الإمام الغزالي رحمه الله » إن مهنة التعليم من أشرف المهن وأكثرها تقربا إلى الله».

Rsaaie.mohmed@gmail.com

محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة فيديو كتاب مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون ملاحق
جميع الحقوق محفوظة المؤسسة الصحفية الاردنية
Powered by NewsPress