محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة فيديو كتاب مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون ملاحق دراسات وتحقيقات أخبار مصورة صحة وجمال كاريكاتور إنفوجرافيك علوم وتكنولوجيا منوعات طفل وأسرة عين الرأي
محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة فيديو كتاب مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون ملاحق دراسات وتحقيقات أخبار مصورة صحة وجمال كاريكاتور إنفوجرافيك علوم وتكنولوجيا منوعات طفل وأسرة عين الرأي

الملك والسلطان.. الرؤى الأردنية العُمانية.. حكمة واستشراف المستقبل

طباعة
انسخ الرابط
تم النسخ
حسين دعسة

من عمق الحكمة والجدية في النظرة الحضارية وتعزيزا لسياسة التشاركية والتواصل بين المملكة الأردنية الهاشمية وسلطنة عمان، كان لقاء القمة مختلفا، وفيه شاهد العالم ودول المنطقة والإقليم، حيوية وجمال ودقة المراسم والعظمة التي استقبل بها جلالة الملك عبدالله الثاني، وتلك البهجة التي عرفت عن السلطان هيثم بن طارق، سلطان عُمان.

تلك لحظة من تاريخ العلاقات المعروفة عربياً وإسلامياً بين الأردن الهاشمي، وعُمان السلطنة، التي لها مكانتها في قلوب كل الأردنيين.

وايضاً، زيارة الملك عبدالله الثاني، تستلهم في دلالاتها السياسية والاقتصادية والثقافية، محاور ومسرات تصب في عمق القيادة الأردنية.. العُمانية، سعياً نحو الحكمة واستشراف المستقبل، في ظل عديد التداعيات والأزمات التي يمر بها العالم نتيجة الحرب الروسية الأوكرانية، وقبل ذلك تفشي جائحة كورونا، وانهيار الوضع الاقتصادي العالمي.

ينتبه الملك عبدالله الثاني، وقد بدأت الزيارة، يرافقه سمو ولي العهد الأمير الحسين وجلالة الملكة رانيا العبدالله،.. تلك المسارات من العلاقات الثنائية التي حققتها رؤية الملك عبدالله الثاني السامية، تطورًا نحو آفاق جديدة من التعاون من كل بلدان الخليج العربي وتحديدا، تلك المراحل المهمة من مساندة الأردن للسجل الذهبي الكبير لك خصوصيات العلاقات العُمانية الأردنية، وفيها استدامة الحوار المشترك والتعاون الاستراتيجي الأمني والعسكري والثقافي، عدا عن الاستثمارات واللجان المشتركة، في مجالات التربية والصحة والتعليم والقضاء.

قضى الملك عبدالله، الأشهر الماضية من العام الجاري، في دورة أعمال وزيارات ملكية سياسية وأمنية واقتصادية، وثق بها صورة مختلفة للمملكة الأردنية التي تدخل تجارب الحوار والتنمية المستدامة والعلاقات الثنائية مع دول العالم على أساس من التعاون واستدامة الأعمال والالتقاء على أجندة الأمن والسلام والأمان الاجتماعي والتبادلات الاقتصادية في المجالات كافة، عدا عن الموقف السياسي والجيوسياسي من قضايا المنطقة، وخصوصا القضية الفلسطينية، قضية العرب المركزية.

من أجل ذلك، كانت سلطنة عُمان، نقطة مهمة في فكر الملوك الهاشميين، والملك عبدالله الثاني، الذي زارها للمهمات وأعمال وبنية مشتركة أكثر من مرة، سعياً إلى أن تكتسب العلاقات العُمانية الأردنية، درجة خاصة من الخصوصية الحضارية والسياسية.

بالفعل في الأردن، كما عُمان، هناك تاريخ من الأعمال والمشاركة والمساعدة والجوانب التاريخية، التي ثبت عمقها في الاستراتيجية المشتركة لكلا القيادتين، السُّلطان هيثم بن طارق، والملك عبدالله الثاني، الذي تعود على الحوار والفكر المستنير ووعي دور كل كيان وبلد ومنظمة سياسية سيادة، بما يضمن ديمومة الحوار والتعاون والتنمية المشتركة.

تشير التحليلات أن مباحثات الملك والسلطان تأتي في ظل أوضاع عربية ودولية وأممية متباينة، تطغى عليها مؤشرات الصراعات الدولية في أوروبا والولايات المتحدة وروسيا، عدا عن تباين علاقة الغرب مع دول المنطقة والشرق الأوسط والخليج العربي.

.. من هنا تأتي قمة الملك الهاشمي والسلطان العُماني، بما تمثله الأردن وعُمان من أهميةً بالغةً في تعزيز آليات التعاون، عربياً وإسلامياً وخليجياً، وأممياً، تلك المؤشرات، التي تشتمل المجالات في الأفق السياسي والاقتصادي والعسكري، عدا عن حرص الملك عبدالله الثاني وسمو ولي العهد، على ضرورة مواصلة التنسيق والتشاور الكامل، إزاء القضايا ذات الاهتمام المشترك، سياسياً ودولياً كالقضية الفلسطينية والأزمة السورية والحرب الروسية الأوكرانية، بما يُحقق مصالح وقوة ونقاط ارتكاز الأردن وعُمان مع المنظمات الدولية والاحلاف، بالذات جامعة الدول العربية ومجلس التعاون الخليجي والأمم المتحدة، ذلك أن الأردن وعُمان ومنذ التبادل السياسي والدبلوماسي في عام 1972، الذي يشتمل كثير نقاط العمل المشترك، ومن الرؤى السياسية والتعاطي مع القضايا الإقليمية والدولية واعتماد الحوار وسيلةً ناجحةً وناجعة للإسهام في حفظ السلم والأمن الدوليين، حيث يعقد البلدان مشاورات في مختلف المجالات من خلال الزيارات المتبادلة.

يراهن الملك عبدالله على إعادة تثوير البنى المشتركة بين عُمان والأردن، التي دخلت عامها الـ 52 منها ما أفرزته السلطنة بجماليتها الدبلوماسية، التي تدعو إلى السلم والحوار، وإدارتها وقيادتهاالمتزنة الحكيمة، التي تمارس الدور العملي، المدروس، الذي يثري العلاقات.

على طاولة القمة ملفات كبيرة، تسعى عُمان للعمل على أن تكون للسلطنة، تلك الديمومة التي عرفت عن طبيعة دورها ومكانتها السياسية، والقيمة، نقطة لتفعيل الأعمال والسياسة الدولية والدبلوماسية المشتركة، وفق ملفات منها:

أولاً:

التوافق حول سُبل تعزيز العمل العربي المشترك.

ثانياً:

مواجهة التحديات المشتركة عربيا، خليجياً، دولياً.. وتعزيز العلاقات الثنائية في مجالات التعاون المشترك، سياسياً واقتصادياً وثقافياً واعلامياً وعسكرياً وامنياً.

ثالثاً:

الاهتمام بملف اللاجئين السوريين، وحل الأزمة السورية وفق الرؤية المشتركة، أن لا حل لأزمة سوريا إلا سياسياً.

رابعاً:

التشديد على ضرورة النظر بحكمة وإصرار لملف القضية الفلسطينية بحيث تكون قضية العرب المركزية.

وتنبيه العالم والأمم المتحدة والإدارة الأميركية بأهمية حل القضية الفلسطينية وعودة المفاوضات بين السلطة الفلسطينية ودولة الاحتلال الإسرائيلي، وفق المرجعيات والقرارات الدولية والأمم المتحدة على خط الرابع من حزيران 1967.

خامساً:

تشديد الوعي بأهمية ودور وضرورة الوصاية الهاشمية على القدس والمسجد الأقصى والمحافظة على الأوضاع القانونية الراهنة منعا لتهويد القدس، عاصمة الدولة الفلسطينية المرتقبة.

سادساً:

دعم خيارات ومواقف القيادة العمانية والسلطنة في كل أدوارها وكيان الدولة والتعاون المشترك مع العالم والمنطقة وحرية الخيارات في التعاون الدولي الأممي.

سابعاً:

توطيد العلاقات الأردنية العُمانية، من خلال زيادة التبادل التجاري والاستثماري والتعاون في المجالات السياحية والعلمية والثقافية، والدبلوماسية المشتركة في المحافل الدولية والعربية.

.. جيوسياسية تقوم حضارة عُمان، الدولة والسلطنة والسلطان على جغرافيا مدنية، حافظت على أدوارها عبر التاريخ وما زالت تزيد الإقبال والمحبة وتنير دروب الوعي بخصوصية مهمة عنوانها الحوار والسلام.

محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة فيديو كتاب مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون ملاحق
جميع الحقوق محفوظة المؤسسة الصحفية الاردنية
Powered by NewsPress