محليات

استنزاف الآبار الجوفية في المملكة سبب في حدوث الزلازل

في ظل الضخ الجائر المستمر من الآبار الجوفية في المملكة فإن مخاطر تحدي نضوب المياه الجوفية تتزايد عاما بعد عام، خاصة في ظل صدور الدراسات التي أثبتت استنزاف الأحواض الجوفية الكبير في السنوات الأخيرة والتي نجم عنها انخفاض مستوى المياه في تلك الأحواض بمعدل 8 أمتار سنويا في السنوات الأخيرة.

وبحسب الأرقام فإن الضخ الجائر من الآبار، يتجاوز نحو ثلاثة أضعاف كمية السحب الآمن منها، وتقدر ب 270 مليون متر مكعب.

ويبين أستاذ علوم المياه في الجامعة الأردنية إلياس سلامة إلى أن المياه الجوفية مستنزفة منذ حوالي 40 عاماً، فنحن نستخدمها أكثر من المصادر المتجددة،وهذا ما أدى إلى حدوث حفاف وتردي نوعية المياه كما في حوض الأزرق ومنطقة المفرق وحوض اليرموك حاليا.

ويلفت إلى ضرورة وضع حد لإستنزاف المياه الجوفية، لأن الاستمرار في استنزافها تدمير للبيئة ولأجيال المستقبل،خاصة وأننا لا زلنا نحفر أحواضاً جديدة للمياه على حساب المياه الجوفية، ودون أن نعي بأن مياهنا الجوفية محدودة ومستنزفة.

ويقول إن الزلازل التي حدثت مؤخرا في العدسية وعدة مناطق أخرى كان سببه استنزاف المياه الجوفية لأنها تتسبب في حركة طبقات الأرض وهبوط الصخور والأرض.

ويشير إلى حوض الأزرق يوفر 30 مليون متر مكعب لكن سحبنا للحوض يزيد على 60 مليون متر مكعب في العام،وكذلك الحال بالنسبة لبقية الأحواض الجوافية في الأردن.

وتسعى الوزارة لاتخاذ العقوبات الرادعة في ما يتعلق بالإعتداء على المياه الجوفية للحد من استنزافها والتأثير على نوعيتها،وأصدرت قرارا بردم الآبار المخالفة نهاية العام الماضي لصون المصادر المائية وجفاف الأحواض الجوفية.

ويبين الناطق الإعلامي في وزارة المياه والري عمر سلامة أن الضخ الجائر أدى لتراجع مستوى سطح المياه الجوفية في الأحواض المائية.

ويشير إلى أن هناك جهودا تبذلها ادارة قطاع المياه للحد من الفاقد الذي انخفض الى نحو 45% حاليا خاصة وأن الاستخدمات غير المشروعة و الاعتداءات على الخطوط الرئيسية تؤدي الى اختلالات في الشبكات والتزويد للمناطق خاصة خلال ادوار المياه.

وبحسب الأرقام فإن الوزارة تمكنت منذ العام 2013 وحتى منتصف العام الحالي من ردم نحو 1200 بئر مخالفة، وتم ذلك استنادا للأحكام الواردة في قانون سلطة المياه رقم 18 للعام 1988 وتعديلاته، وكذلك نظام مراقبة المياه الجوفية رقم 85 للعام 2002 وتعديلاته.

يذكر أن تقريرا صدر عن الموقع الدولي المتخصص في المياه والطاقة النظيفة على ضرورة النظر في البحث والبيانات المتعلقة بالمياه الجوفية، والحد من الضخ الجائر للمياه الجوفية.

وأوصى التقرير على أهمية تثقيف الناس حول الأساليب المبتكرة للحفاظ على النظم البيئية المعتمدة على المياه الجوفية، مشيرا إلى دور ذلك في جمع التمويل للبحث في كيفية تدفق المياه الجوفية عبر باطن الأرض والعوامل التي تؤثر على كميتها وجودتها.

وشدد التقرير على أهمية حماية المياه الجوفية، باعتبارها موردا مهما يجب حمايته من خلال التطوير والإدارة الناجحين، مؤكدا دور التوعية بهذا الخصوص فيما يتعلق بتشجيع اختبار الآبار وصيانتها، إضافة لتعزيز السياسات الساعية إلى زيادة حماية جودة المياه الجوفية وإمداداتها