بالرغم من المأزق الذي وضعت روسيا نفسها فيه، إلا أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ما زال مستعداً للتصعيد إلى حد إشعال حرب نووية بدلاً من الاعتراف بالهزيمة.
وقوبلت تصريحات بوتين، بانتقادات دولية واسعة وسط مخاوف من قرار التعبئة العسكرية وتداعياته، فيما سادت حالة من الذعر بالداخل من تأثيرات القرار، واضطربت الأسواق المالية صعوداً وهبوطاً.
لأول مرة منذ الحرب العالمية الثانية، يأمر الرئيس الروسي بالتعبئة العسكرية الجزئية، مؤكداً أن روسيا ستدافع عن نفسها بكل ما أوتيت من قوة في ترسانتها الضخمة إذا واجهت تهديداً من الغرب.
التطورات الأخيرة وما تمخض عنها من تصعيد بعد سبعة أشهر من الحرب الروسية على أوكرانيا، تمكنت الأخيرة خلالها من إخراج القوات الروسية من منطقة خاركيف، كما تحرز تقدماً في منطقتين آخريين ما أفرز تهديداً باجراء روسيا استفتاءات في أربع مناطق، الأمر الذي قد ينتهي بضمها إلى روسيا خلال أسبوع، وسط تحذيرات أوروبية بفرض عقوبات جديدة على روسيا إذا ما أُجريت هذه الاستفتاءات.
وفي الوقت ذاته حثت الصين الأطراف على الدخول في حوار ومشاورات، وإيجاد طريقة لمعالجة المخاوف الأمنية لكل طرف، فيما اعتبرت ألمانيا أن التعبئة الجزئية للجيش هي تصعيد إضافي للصراع في أوكرانيا. كما أعلنت وزيرة الخارجية البريطانية أن تهديد بوتين'يمثل تصعيدا مقلقاً ويجب أخذ التهديدات التي وجهها على محمل الجد».
إحدى أكبر الداعمات لسياسة بوتين في روسيا اولغا سكابييفا قالت في تصريحات لمحطة التلفزيون الروسي الرسمية ان العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا قد انتهت وهو ما يعني بداية الحرب العالمية الثالثة على حد قولها بسبب استمرار الدعم الغربي لاوكرانيا وامداد حلف الأطلسي لها بالاسلحة مشيرة إلى أن هذا الإمداد جعل الصراع في أوكرانيا عالميا وان على روسيا أن توسع نزع السلاح ليس من أوكرانيا وإنما من دول الناتو علما ان روسيا تدمر بشكل منهجي الأسلحة القادمة من الناتو كما تقول الناشطة الروسية غير أن الدعم الأميركي بالاسلحة لاوكرانيا قد يجبر روسيا على توسيع حلبة الصراع.
ويرى محللون روس أن روسيا قادرة على مواجهة الناتو بما تملكه من ترسانات الاسلحة البرية والجوية والبحرية.. والأسلحة النووية، وهو ما المح إليه الرئيس الروسي في تصريحاته الاخيرة عندما قال إن روسيا لن تسمح لأي كان باسقاطها.. وإذا وصلت إلى هذه المرحلة فلن تسقط وحدها في تهديد باستخدام السلاح النووي. ولا احد يعلم ما ستحمله لنا الايام المقبلة... فهل ينفذ بوتين تهديداته وهو ما يعني اندلاع حرب عالمية ثالثة لا قدر الله، أم أنها سياسة حافة الهاوية التي تستخدمها روسيا للوصول إلى أهدافها في الحد من التدخل الغربي في حرب أوكرانيا.
Tareefjo@yahoo.com