محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات أخبار مصورة صحة وجمال كاريكاتور فيديو إنفوجرافيك علوم وتكنولوجيا منوعات طفل وأسرة عين الرأي
محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات أخبار مصورة صحة وجمال كاريكاتور فيديو إنفوجرافيك علوم وتكنولوجيا منوعات طفل وأسرة عين الرأي

في المنابر الدولية.. كلام أردني كبير

طباعة
انسخ الرابط
تم النسخ
هشام عزيزات

يهبش الاردن دائما فرصا ذهبية لا تتكرر، كالمشاركة الحيوية ووجها لوجه، في فاعليات اجتماعات سنوية لمنظمات دولية كالاجتماع، ال ٧٧ للجمعية العمومية للامم المتحدة، في نيويورك التي تعد منبرا حرا لطرح الرؤى والمشكلات والحلول، من قبل صانعي القرار الاول، او من ينوب عنهم، وفي مرحلة حرجة من التحولات السياسية والجغرافية وتحولات في مراكز القوى الدولية غريبة الاطوار.

فيقول كلاما كبيرا، ويسمع صوته المجلجل، واضعا النقاط على حروف ازمات عالمية، منها ما هو سياسي مزمن، واخر اقتصادي مؤرق ومناخي للان لم يستأثر بالاهتمام الواسع!،، وازمة غذاء يطحنها تكاثر الفقراء بالملايين وتراجع الانتاج!، والاخطر ازمة انطفاء او ترحيل، او اقتلاع جذور ديانة ربانية واتباعها وتاريخها من موطنها الام، كالمسيحية المشرقية في شرقنا المتخم بقلق الاثنيات الوجودي وزجها في الصراعات او ان تكون وقودها.

وخطورة هذا الوضع، لا ينطق ولا يحذر منه، الا قائد مسلم يحمل أمانة تاريخية، غارقة في التاريخ اهلته» للدفاع عن الحقوق والتراث الاصيل والهوية التاريخية للمسيحين، في المنطقة» لانهم مكون من ماضي، ومكون من حاضر، ومكون من خطر، ومكون من مستقبل يختطف في كل حين.

وان نجح الاختطاف الذي قد يأخذ اشكالا، في مسلسل التهجير ليس فقط ما يطال مسيحي المدينة المقدسة، فقد تصبح الفرصة سانحة لاجبار المسيحين في المنطقة للهجرة وتاريخهم بالرغم، من ان هذا التاريخ وهذا الحضور، ولد وترعرع وانتشر في اصقاع العالم من هنا وبمعنى، اوضح المسيحية ولدت هنا ولهذا يراد طمس هذه الولادة ومحوها لصالح مكان اخر.

في خطابة الاممي من على منبر اممي، فرد الملك المشكلات الانسانية العالمية، واجترح الحلول لها منطلقا من» كون الاردن نقطة حيوية للشراكات الاقليمية والتعاون والعمل للتصدي للازمات العالمية فهو مصدر للاستقرار الاقليمي» وهو تاريخيا جبهة مفتوحة لمقاومة الارهاب كاجتماعات العقبة الامنية ٢٠١٥ وهو واحة التسامح برسالة عمان ٢٠٠٤ وكذلك كونه حاملا لامل لا يجوز الا «ان تظل الشعوب تحمله وبالتالي للتفكر والتفكير ابعد من السياسة والعمل» وحتى يكون لحياتها معنى وتحفز على التغيير.

وحين يكون السلام، باستمرار هاجس الملك في حله وترحاله، فهو من على اخطر واهم منبر دولي، يسطر اخطر رسالة حول السلام» الذي راه بعيد المنال فلم تقدم الحرب ولا جهود الدبلوماسية إلى الان حلا»، فوصلت لطريق مسدود، فما عليه الا ان يطلق..» على الشعوب ان تعمل لا السياسات ولا اهل السياسة لاقامة الجدران وجسور التعاون».. وكأن» سيدنا» يبشر بمرحلة المبادرات الشعبية للعمل الجاد للتمسك بالسلام والعمل لتحقيقة وهو من على منبر دولي اممي بنيويورك يذكر «بحق الشعوب في تحديد مصيرها»، ومنطلق هنا من «ان حل الدولتين وهو باعتباره الحل للامام، وان الاردن ملتزم به ومتمسك» بكل جزئية منه.

بالتاكيد في سيادة الفوضى، يكون استقرار الاردن رغم بعض الهزات، ويكون العالم والباحثون فيه عن ارضية صلبة من التعايش والحوار والامن، لا العنف والتطرف، وامتلاك الرؤية والعزيمة، وفرص قيام شراكات قوية الارادة.. امل الاردنيين وامل المؤمنين بدور الاردن الرسالي، وفرص العمل فيه والحرص على المحافظة على مواقع التراث العالمي الزاخرة ووجودها بالاردن.. صياغة قديمة جديدة للاردن، في ال ١٠٠ الثانية من عمر الدولة، وقد كانت فاتحة هذا العمر الجديد، سلسلة من الاصلاحات والتجديدات والتغييرات، نختلف معها، وبما احتوت ونتفق، لكنها بوابة مشرعة للمستقبل تنير لنا كيف نربي الاجيال وكيف نعلم ونجيز ونوفر فرص الحياة وكيف نستديم بشرا وانسانية.

في الخطاب الملكي، تلمس تقاطع الطموح مع اليأس وتأشيرة ملكية ترسم.. كيف يصنع الاردن المثقل بالهموم المالية وشح الموارد وكبر وعظم المسؤولية الانسانية على ظهرة كونه بلد اللجوء، كيف يمزج بين الاحساس بالمصير التاريخي لهذا البلد باعتباره حامل رسالة تاريخية، مع التركيز على ادوات القوة الاردنية الحديثة بانجاز منظومته السياسية ورؤيته الاقتصادية وخارطة طريق للقطاع العام.

في المنبر الاممي بنيويورك، كلام اردني هاشمي كبير، يفترض ان نكون هنا، في الوطن على مستوى الكبر الاردني، في الافق الدولي فنسكن غضبنا وتردي اوضاعنا باقتلاع بذور الشك وفقدان الثقة، ومحاولة فك عرى وحدتنا، التي تجبرنا ان نكون موحدين حول مصلحة الاردن لا حول المصالح الانية والشخصية.

فمن اهم اسلحة الاردن والملك يخاطب العالم، ايمانه «انه لا حياد في لعبة الامم او هناك اسود او ابيض ولا مكان للرمادية» باعتبارها غدت الحقيقة المطلوبة من الامم الحية واردننا وامتنا من الامم الحية، وهو بالتاكيد اي الاردن حر سيد مستقل ويقينه الثوابت والمبادئ.

محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات
جميع الحقوق محفوظة المؤسسة الصحفية الاردنية
Powered by NewsPress