محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات أخبار مصورة صحة وجمال كاريكاتور فيديو إنفوجرافيك علوم وتكنولوجيا منوعات طفل وأسرة عين الرأي
محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات أخبار مصورة صحة وجمال كاريكاتور فيديو إنفوجرافيك علوم وتكنولوجيا منوعات طفل وأسرة عين الرأي

الملك.. الشعوب هي الاولوية

طباعة
انسخ الرابط
تم النسخ
أحمد الحوراني

شخص جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين في خطابه المحكم الذي القاه يوم أول من امس في الجلسة الافتتاحية للدورة السابعة والسبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة أبرز القضايا والتحديات التي تواجه العالم اليوم في خضم تغيرات كبيرة ومعقدة ما يستلزم ضرورة التعامل معها بجهد دولي مشترك ومنسجم في الرؤى والأهداف خاصة أنها مشكلات تمس الانسان في كل مكان فوق الأرض وهي كما عددها جلالته التغير المناخي وآثاره وتداعيات جائحة كورونا على مختلف القطاعات في الدول وصولا للتطرف والارهاب والتضخم المتنامي والكساد الاقتصادي الوشيك وو?قع اليم ينبي بانعدام الأمن الغذائي الذي ستعاني منه الدول النامية اكثر من غيرها على حد قول جلالته حفظه الله.

أبعاد ومدلولات عظيمة اوصلها جلالة الملك ينبغي على صناع القرار في المجتمع الدولي التوقف عندها وقراءة الأبعاد التي نظر اليها في تحليله العميق للواقع الدولي الجديد خاصة بعد تفاقم ملفات هذه القضايا بفعل الآثار الناجمة عن جائحة كورونا والتي تتقدمها مسألة الأمن الغذائي وهي التي تصدرت اهتمامات الملك كأول زعيم عالمي تحدث عنها فيما يحضرني دليل على قولي مقالته التي نشرتها صحيفة الواشنطن بوست في اواخر شهر نيسان من العام الفين وعشرين عندما تحدث فيها عن إعادة ضبط العولمة وتوجيهها لما ينفع الناس( ويمكث في الأرض ) لموا?هة الازمة التي تعاني منها البشرية اليوم بنقص حاد في الغذاء.

الملك قائد حكيم وصاحب أفق واسع يعرف كيف يستثمر هذا المنبر العالمي أمام قادة الدول ويدعو إلى أنسنة النظام العالمي الذي يجب ان يتصدى لهذه القضايا المعقدة وايجاد الحلول لها، والملك في هذا التوجه السليم إنما يعبر عن قلقه وتخوفه على مستقبل الشعوب والاجيال القادمة ورغبته بتوفير حياة آمنة ومستقرة وكريمة ولعل هذا هو مضمون إجابة تساؤله عندما قال..هل هذا هو المستقبل الذي سنتركه للأجيال القادمة؟

شمولية الخطاب الملكي لم تدع شاردة ولا واردة الا وأتى عليها وكيف لا يعيد جلالته التأكيد على الموقف الأردني الثابت تجاه القضية الفلسطينية المركزية الأولى ودعوته للمجتمع الدولي ببذل الجهود اللازمة لإعادة تحريك المفاوضات بين الفلسطينيين والإسرائيليين للتوصل إلى اتفاق يفضي إلى بناء الدولة الفلسطينية المستقلة على التراب الوطني على حدود الرابع من حزيران.

الشعوب هي الاولوية...حقيقة يجب الاصغاء اليها كانت باعتقادي هي قطب الرحى ومحور الحقائق التي وردت في الخطاب الملكي الذي قدمه الملك خارطة طريق عدد فيها ما يوجهه العالم اليوم من قضايا شائكة مع رؤيته للحلول التي تتطلب تعاونا دوليا صادقا يضع مصلحة الانسان في المقدمة مع ضرورة طي كافة النزاعات والخلافات ووضعها جانبا مقابل الغاية الأهم وهي حفظ كرامة البشر ومساعدتهم على العيش بأمن وامان.

شكرا جلالة الملك عبدالله الثاني لأنك منشغل بهموم الامة والعالم وشكرا لأنك ما انفككت تواصل دورك ورسالتك بما يمليه عليك واجبك العظيم شأنك في ذلك شأن آبائك واجدادك رحمهم الله وأبقاك

ahmad.h@yu.edu.jo

محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات
جميع الحقوق محفوظة المؤسسة الصحفية الاردنية
Powered by NewsPress