محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات أخبار مصورة صحة وجمال كاريكاتور فيديو إنفوجرافيك علوم وتكنولوجيا منوعات طفل وأسرة عين الرأي
محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات أخبار مصورة صحة وجمال كاريكاتور فيديو إنفوجرافيك علوم وتكنولوجيا منوعات طفل وأسرة عين الرأي

التثقيف السياسي عند الشباب.. بين الحقيقة والواقع

No Image
طباعة
انسخ الرابط
تم النسخ
عمان - حنين الجعفري

لطالما أكد جلالة الملك عبدالله الثاني خلال لقاءاته المستمرة مع الشباب على أهمية دور الشباب في مسار التحديث السياسي و تشكيل الأحزاب والعمل السياسي.

ولعل الفجوة في التثقيف السياسي لدى الشباب تتمثل في جوانب المعرفة والإرادة وقلة الوعي السياسي بالإضافة إلى التخوف من المشاركة في العمل السياسي والحزبي.

وتستدعي المشاركة السياسية والحزبية للشباب وجود وعي وتثقيف سياسي تشاركي يبدأ من الأسرة ثم المدرسة والجامعة ومؤسسات المجتمع المدني والوزارات المعنية.

وبهذا السياق قال امين عام وزارة الشؤون السياسية والبرلمانية الدكتور علي الخوالدة: الثقافة السياسية مسألة جدلية ولا يمكن قياسها، لكن يمكننا أن نحكم بالمجمل على الشباب الاردني بأن لديه وعي سياسي وثقافة ديمقراطية بحاجة لترجمتها من خلال تفاعل الشباب الاردني من خلال الانضمام الى الاحزاب والتفاعل مع مؤسسات المجتمع المدني.

وتابع: تكمن المشكلة بأن الشباب يملكون كم من المعلومات والمعارف السياسية لكن في الاغلب لا تتحول هذه المعارف الى مهارات وقيم وسلوكيات حتى تتشكل لديهم ثقافة سياسية صحيحة.

ويشير الخوالدة إلى أن التثقيف السياسي يسهم بشكل حقيقي بزيادة وعي الشباب وتفاعلهم مع القضايا الوطنية وتعزيز هويتهم الوطنية ومساهمتهم في عملية صنع القرار من خلال تمثيلهم في المجالس المنتخبة وانخراطهم بالعمل الحزبي وتعزيز ثقافة العمل الجماعي كما يعزز سلوك المواطنة والمتمثل في احترام سيادة القانون وتعزيز قيم الولاء والانتماء.

وبرأيه، إن التثقيف السياسي مسؤولية وطنية على كافة الوزارات ومؤسسات الدولة المعنية وتقوم وزارة الشؤون السياسية والبرلمانية بالدور المحوري والرئيسي بتنسيق الجهود مع كافة الشركاء وخصوصاً وزارتي التربية والتعليم والتعليم العالي ووزارة الشباب والهيئة المستقلة للانتخاب.

كما يرى الخوالدة أن الشباب الأردني لا يعاني من ازمة في التثقيف السياسي في ظل وجود برامج تمكينية تستهدفه في كافة محافظات المملكة ولا يمكن وصفها بأزمة لكن يمكن توصيفها بوجود حاجة الى زيادة برامج التثقيف السياسي خصوصا الموجهة لدى الجيل الجديد في المدارس وطلبة الجامعات، كما هناك مشكلة تكمن في أن معظم الشباب يعتمد على وسائل الاتصال الاجتماعي كمصادر معرفة للثقافة السياسية، ويتعامل معها كحقائق وهذا يشكل ازمة امام المؤسسات المعنية بالتثقيف السياسي.

وبسؤاله عن وجود فجوة في التثقيف السياسي الموجه للشباب، أجاب: بأعتقادي انه لا يوجد، لكن هناك تباين في اهتمامات الشباب وترتيب اولوياتهم وهذا التباين بحاجة الى اعادة توجيه البرامج من خلال تحديد الفئات المستهدفة وتجويد البرامج المطروحة من قبل الوزارات ومؤسسات المجتمع المدني.

وأضاف: هناك تعدد وعدم اتساق في مؤسسات التنشئة السياسية، فما تقدمه مؤسسات التعليم قد يتناقض مع الاسرة او الاعلام او حتى الاحزاب السياسية.

وحول دور الوزارة في تثقيف الشباب سياسياً يشير «الهدف الاستراتيجي للوزارة هو تثقيف الشباب سياسياً وتفعيل مشاركتهم وانخراطهم في العمل السياسي من خلال تنفيذ برامج تمكينية وورش تدريبية لتعريفهم بأهم القوانين الاصلاحية واصدار مطبوعات متعلقة بتاريخ الحياة السياسية والبرلمانية والتربية المدنية وعمل فيديوهات قصيرة يتم بثها على وسائل التواصل الاجتماعي ووسائل الاعلام المرئي وعمل شراكات مع مؤسسات المجتمع المدني والوزارات والمؤسسات المعنية».

وكشف أن مخرجات اللجنة الملكية لتحديث المنظومة السياسية والتي تبنتها الحكومة حددت ادوار لكل وزارة من الوزارات في تنفيذ جملة من التوصيات المتعلقة بمشاركة الشباب السياسية وتعزيز الثقافة الديمقراطية وتقوم وزارتا التربية والتعليم والتعليم العالي بإدماج مفاهيم التثقيف السياسي ضمن مناهج في المدارس والجامعات وتعمل وزارة الشؤون السياسية والبرلمانية بتنسيق الجهود ومتابعة تنفيذ هذه التوصيات.

وبدوره قال رئيس الجمعية الاردنية للعلوم السياسية الاستاذ الدكتور خالد شنيكات: يعزز التثقيف السياسي يعزز المشاركة السياسية في الحياة السياسية ليصبح الشخص اكثر تفاعلاً في العملية السياسية او الإدلاء بالتصويت او الترشح للانتخابات او الانضمام الى الاحزاب او التعليق على الآراء السياسية.

كما يرى وجود ثقافة سياسية لدى الشباب لكن طبيعتها تختلف من شخص لآخر، فلببعض لديه ثقافة سلبية تقوم على عدم المشاركة في الحياة السياسية، وهناك من لديه شعور بالخوف من المشاركة السياسية.

ويتسائل، هل يوجد لدى الشباب ثقافة سياسية ديمقراطية؟ وبرأيه إن الثقافة الموجودة هي النظر الى السلطة بشكل عام بالخوف وهذا ما يفسر عدم المشاركة في الحياة السياسية.

ويشير شنيكات إلى أن الشباب يعاني من مشكلة الحصول على المعلومات الصحيحة وكيفية آلية عمل النظام السياسي وكيفية صدور القرارات السياسية وأدوار المؤسسات الوطنية، بالاضافة الى وجود فجوة لان المؤسسات المناط اليها عملية التثقيف السياسي لا تقوم بدورها بشكل كاف وهي الاسرة والمدرسة والجامعات والوزارات المعنية والاحزاب ومؤسسات المجتمع المدني بالاضافة الى الاعلام.

ومن جانبه، تحدث الناشط الشبابي مهند الفاعوري عن عوامل عديدة تسهم في عدم وجود معرفة سياسية حقيقية من الشباب أهمها، ان الحالة السياسية والنقلة المجتمعية للحياة السياسية المنفتحة تعد غريبة عن الثقافة المجتمعية الأردنية، لا بل ان البعض الى الان ينظر بشك وريبة وخوف من هذا التغير السريع والتوجه السياسي وبالذات الحزبي الجديد.

ويضيف: الموضوع بإطاره الضيق لايعدو كونه أولويات يضعها الشباب أمامهم، وعدم المعرفة والتثقيف الشامل من خلال برامج شامله للتثقيف السياسي، للإطار الاشمل وهو جزء مطلوب من الحكومة.

وتابع: على سبيل المثال ومن حكم الواقع نرى ان اغلب الشباب اليوم يواجه تحدي التعطل الوظيفي ولو سألت الشباب عن ماهو اهم بالنسبة له، الانخراط بالحياة السياسية او التوجه لسوق العمل؟ لوجدنا ان الأغلبية العظمى ستختار الخيار الثاني وهو الأسهل، ولكن الخيار الأصعب بوجهة نظر الشباب هو الذهاب للتغير السياسي والحياة الحزبية التي ستنتج بيئة تشريعة شاملة ومحفزة للاقتصاد والاستثمار ستسهم في خلق فرص تشغيلية نوعية وهو الخيار الاشمل والأفضل، ولذلك يجب على الحكومة تحفيز الخيار الثاني والترويج له، من خلال البرامج التطوعية والم?هجية.

وزاد: علينا بناء خطة استراتيجية وطنية شاملة قابلة للتطبيق وللقياس والأثر وتنشيط دورة الكشافة المدرسية وإعطاء مساحة اكبر للتدريس الثقافة الحزبية والسياسية، بالاضافة إلى خلق اعلام موازي لتعزيز قيم المواطنة والمعرفة الحزبية وذلك لتعزيز الثقافة السياسية.

أما الشابة يقين الحيصة تقول: من بين الأزمات المتعددة التي يعاني منها فئة الشباب اليوم، أزمة التثقيف السياسي؛ والمتمثلة بِقِلّة الوعي والإلمام بالجانب السياسي و كُلّ ما يتعلّق بِه، كما أنّنا نشهد ضعف في هذا المجال ويُعزى ذلك إلى انعدام دور مؤسسات التنشئة السياسية، بالإضافة إلى اعتماد أغلب المواطنين على الثقافة السمعية والتي تتناول بالمُجمل فكرة إقصاء الشباب عن السياسة ومجالاتها بِحُكم أن هذا المجال لا يدخله إلا من هو جديرُ به وأنّه بِدوره يشكل منعطف خطر على مستقبل الشباب ونشاطاتهم وعملهم في المستقبل وهذا من شأنه زرع الخوف في نفوس الشباب وابتعادهم عن كل ما بتعلّق بالجانب السياسي.

وتطالب الحيصة مؤسسات المجتمع المدني كافّة ومؤسسات التنشئة السياسية تحديداً، أن تضع خِططاً مدروسة وتُطبِّق استراتيجيةً واضحة حيال الأخذ بيد الشباب وزيادة تثقيفهم السياسي وتوعيتهم بضرورته على كافة الأصعدة وتوسيع نطاق العمل السياسي وزيادة الأحزاب الشبابية، وتفعيل دور الشباب القيادي السياسي، وإيلاء التثقيف نصيبه من الاهتمام من قِبل السلطات والجهات العُليا حتى تُشكِّل قوة دافعة للشباب للانخراط في العمل السياسي والاندماج بمؤسساته.

ويرى ماهر خالد محمد أن الشباب يعاني من ازمة التثقيف السياسي كون الثقافة السياسية قليلة وذلك بسب عدم اندماجهم بالحياة السياسية، بالاضافة الى تدني ثقافة الشباب السياسية والضعف في تشكيل شخصية قيادية ذو ثقافة سياسية بحتة.

ويشير إلى ان عملية تثقيف الشباب تقع على المؤسسات الحكومية وغيرها من مراكز الشباب والمدارس والجامعات حيث يعتبر ذلك مهم جداً لانه يعزز دور الشباب ومشاركته في اتخاذ القرار، وان للمؤسسات المختلفة دور كبير في التثقيف من خلال جلسات توعوية وأنشطة منهجية تثقيفية تحث الشباب على المشاركة بالسياسة ويكون لهم دور وثقافة عالية بالسياسة.

كما يعتبر ان عزوف بعض الشباب عن الحياة السياسية لا يعود الى التخوف منها على حجم ماهو التزام حيث ان الشباب لديه دور كبير والتزامات من النواحي الاقتصادية والمعيشية.

أما الشابة ملاك مفيد موسى ترى ان الشباب يعاني من ازمة التثقيف السياسي كون الثقافة السياسية قليلة وذلك بسب عدم طرح أفكار وآراء جديدة قادرة على تزويد الأفراد بالمعارف والمفاهيم التي تتعلق بالأمور السياسية التي يحتاجها لبناء شخصيته السياسية وحركة السياسة في المجتمع.

ولفت إلى ان من عوامل تدني ثقافة الشباب السياسية تعود الى الجهل والأمية في صفوف الشباب، لأن لك ييولد أفكار متطرفة قد تدفع الشباب والمجتمع إلى دوامة العنف والتطرف وتقع مسؤولية عملية تثقيف الشباب على المعتقدات التي تعطى نظاماً ومعنى للعملية السياسية.

وأضافت: الثقيف السياسي مهم جدا لانه يتمحور حول قيم واتجاهات وقناعات طويلة الأمد بخصوص الظواهر السياسية، وينقل كل مجتمع مجموعة رموز وقيمه وأعرافه الأساسية إلى أفراد شعبه، ويشكل الأفراد مجموعة من القناعات بخصوص أدوار النظام السياسى بشتى مؤسساته الرسمية وغير الرسمية، وحقوقهم وواجباتهم نحو ذلك النظام السياسي وللمؤسسات المختلفة دور كبير في التثقيف من خلال عملية صنع القرار.

وتقول ميماس محمد القعايدة إن من أهم المسلمات التي يجب أن يسلم بها كل شخص، هو إن فئة الشباب بأي من المجتمعات سواء كانت متقدمة او غير متقدمة تشكل الشريحة الأكبر والأكثر اتساعاً بين فئات المجتمع الآخر ولذلك أصبح من الضروري التعرف على مشكلات الشباب المجتمعية واقتراح مجموعة من السياسات للحد من هذه المشكلات او على الأقل مواجهة تداعياتها.

وترى أن الشباب في مجتمعنا يعاني وبشكل كبير من أزمة التثقيف السياسي التي ربما تعود الى انهم يتعرضون الى التهميش المنهجي بسبب صغر سنهم والفرص المحدودة لهم وقلة الخبرة في السياسة.

وبحسب القعايدة، من الاسباب التي تؤدي الى وجود فجوة في التثقيف السياسي للشباب، قلة المشاركة السياسية للشباب في المجتمع ككل فإن وجود الشباب في مناصب صنع القرار يفيد ذلك جميع المواطنين وليس الشباب فقط، كما ان مشاركة الشباب في السياسية ترتبط بالفرص المتاحة لهم إرتباطاً وثيقاً، حيث العمل السياسي محتكراً لفئة معينة.

وتعتبر القعايدة ان الإعلام الوحيد الذي يخترق جميع المجالات اذ تقع المسؤولية الأولى للتثقيف السياسي على عاتقه، بالاضافة الى اهمية ان يكون الإيعاز من الحكومة وبضغط من السلطة التشريعية لتوضيح معنى الحياة السياسية الفعلية. وحول دور للمؤسسات في التثقيف السياسي، ترى ان دورها مهم للأجيال المتلاحقة من فئات الشعب لتعليمهم ما هي العملية السياسية الديمقراطية.

محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات
جميع الحقوق محفوظة المؤسسة الصحفية الاردنية
Powered by NewsPress