أجمع مجموعة من الشباب على أهمية الأعمالة التطوعية واعتربوها بمثابة الجزء الاساسي في مسيرة بناء المجتمعات وتعزيزها نحو التمنية الشاملة للوطن.
وقال د. محمد كريشان رئيس مبادرة» اترك اثر» التطوعية، أن التطوع بشكل عام هو تقديم المساعدة والعون والجهد من أجل العمل على تحقيق الخير في المجتمع عموماً ولأفراده خصوصاً، وهو ارادة داخلية ودليل على ازدهار المجتمع وسمو النفس الإنسانية تكمن بالبحث عن أي فرصة لرسم الابتسامة على وجوه المحتاجين، والتطوع بالنسبة لي يعد المؤشر الحقيقي عن ذاتي، كإنسان يحمل في داخله حب الخير وحب تقديم المساعدة في أي مجال وكل مجال يحقق ويعظم الإيجابيات في الحياة العامة والمتعلقة بنمو ونهوض وتقدم المجتمع افرادا وجماعات
وكشف أن للتطوع اثار عديدة تعود على المتطوع أولا ومنها الرضى عن النفس وتوسيع دائرة المعارف والتعرف بأصدقاء جدد و يوسع افاق المتطوع ومعرفته الحياتية الجامعة ويجعل المتطوع افضل من الناحية العقلية والبدنية والثقافية، كما له الكثير من الأثار على المجتمع فمن خلال الاعمال التطوعية التراكمية والمستمرة التي تغرز الوعي المجتمعي وأهمية الاعمال الخيرية وقيم المساعدة وتقديم العون والتكاتف المجتمعي.
واشار الى بعض الاعمال التطوعية التي قام بها وهي تتوزع على اكثر من مجال وابرزها المجال الصحي والطبي مثل الاعلان عن أيام طبية مجانية، حملات توعية صحية، حملات التبرع بالدم وكانت فترة جائحة كورنه من اهم الفترات التي تم تقديم السند والدعم النفسي للمصابين، الى جانب حملات في المجال البيئي مثل حملات تنظيف الشاطئ وحملات تشجير وزراعة وحملات نظافة عامة
الى ذلك تطرق المستشار الشبابي ومنسق مبادرة «عالم ايجابي» في محافظة العقبة خلدون الرباع عن تقديم خدمات انسانية بحتة للمجتمع ورفع الوعي لدى الشباب لتنمية مهاراتهم ونشر مفهوم العون والمساعدة والتشاركية والتمكين، «التطوع ينمي مفهوم العدالة ويغرس القيم الاخلاقية لدى الشاب أو الشابة، الى جانب الشعور بالرضى النفسي الذي نشعر به عندما نقدم للغير وكأننا قدمنا لأنفسنا ما يساهم بنشر جو الألفة والمحبة».
وأشار الرباع الى أن المبادرة كانت دائما تلتقط رسائل جلالة الملك عبدالله الثاني التي تدعو لدعم الشباب وتمس العديد من القضايا بمختلف أشكالها «نقوم بالعمل عليها وتنفيذها على ارض الواقع بالتعاون مع العديد من الجهات حكومية كانت او خاصة، وساهمنا ضمن حملة -لتزهو مدارسنا -بصيانة ١٢ مدرسة حكومية بالإضافة الى العديد من الاعمال التطوعية تخدم المجتمع».
وقال حسام المصري مؤسس ورئيس فريق «عزيز انت يا وطني التطوعي» انه يوجد لدى كل إنسان منا الشغف بأشياء معينة، ويشعر بالانجذاب الشديد إليها ويرث سعادة وراحة كبيرتين عند فعلها، ومن أسمى الأمور التي قد يكون شغف الإنسان متعلقا بها هي: التطوع، وهو أن تقدم عمل الخير أو المعروف (ماديا كان أم معنويا) بدون مقابل و بلا أجر، إيمانا منك بأن ما يورثه لديك من سعادة وفخر وما يضفيه على مجتمعك و بلدك من أثر طيب وهو أعظم من أي أجر أو بدل قد يقدم إليك.
وكشف عن أن الأعمال التطوعية تضيف الخبرة والتجارب المهمة في الحياة، كما تثري العلاقات الاجتماعية -والتي هي جزء لا يتجزأ في حياة كل فرد-. كما يزيد التطوع من الثقة بالنفس وشعور تقدير الذات، «هذان أمران مهمان جدا لتحقيق كل إنجاز يطمح إليه الإنسان، حتى و إن لم يكن في مجال أو عالم التطوع، وأما على صعيد المجتمع فالتطوع يؤدي إلى المساهمة في تنمية المجتمع، سواء تنميته كأفراد، أو تنميته من حيث ممتلكات المجتمع -كالعمل على دهان الأرصفة أو تنظيف حديقة عامة مثلا-.كما يعكس وجود ثقافة التطوع مدى رقي أبناء المجتمع.
وأكد أن والتطوع يعني رقي المجتمعات وتقدمها وهو ما يسمو بإنسانية الفرد أكثر فأكثر. «التطوع مؤشر كبير على صدق الانتماء وحب الوطن».
وقال طارق الحياري مدير العمليات في مؤسسة «إنجاز «انه ومنذ أكثر من 20 عاما، انطلقت مؤسسة إنجاز وحملت على عاتقها تطوير ثقافة العمل التطوعي وخدمة المجتمع، من خلال تمكين «طلبة المدارس والجامعات والكليات والمراكز الشبابية»، وهي فئة عمرية بحاجة إلى الدعم والتمكين والتحفير، وبناء المهارات المطلوبة لسوق العمل، وساهمت مؤسسة إنجاز خلال مسيرتها في ترسيخ ثقافة التطوع وتميزت بخلق مفهوم جديد للعمل التطوعي من خلال نقل الخبرات والمعرفة لجيل الشباب، والإيمان بهذا السلوك والاستمرار بتطبيقه.
وأضاف: لدى -إنجاز- أعداد كبيرة من المتطوعين الذين يمتلكون خبرات كبيرة ولديهم الشغف لنقل خبراتهم للشباب والشابات بمختلف مواقعهم، والتطوع كسلوك لا يعود بالنفع فقط على الفئة المستهدفه، بل ينمي مهارات المتطوع ويخدم المجتمع من خلال تحقيق الأثر على الأفراد ودعمهم لتحقيق أهدافهم المستقبلية.
وبين أن -إنجاز- عملت على نقل خبرات القطاع الخاص بشكل مباشر داخل الغرفة الصفية، وتمتلك شراكات عالمية تخدم فكرة التطوع، حيث وفرت إنجاز أكثر من 37 ألف فرصة تطوعية خلال الـ 20 عام الماضية، من خلال مبادرات وعمل تطوعي مؤسسي بشكل دائم، وهناك حوالي 40 برنامجاً تقوم -إنجاز- بتنفيذها في المدارس والجامعات ومعاهد التدريب المهني والمراكز الشبابية، تبدأ مع الطلبة في مراحلهم الإعدادية وحتى الثانوية، ثم الجامعات والمعاهد، وترافقهم بمشوارهم الريادي حيث أسست -إنجاز- حاضنة أعمال mySTARTUP في عام 2018 لتكمل المسيرة في خدمة ال?ياديين والرياديات لتأسيس وتطوير شركاتهم الناشئة ومؤسساتهم المجتمعية.
وكشف أن الحاضنة توفر مجموعة من الخدمات والتدريبات التي يحتاجونها الرياديون في بداية مشوارهم لتمكنهم من الدخول والتعامل مع سوق العمل، وكذلك تقديم الإرشاد والاستشارات المالية والقانونية والحقوقية، إضافة إلى وجود متطوعين من أصحاب الخبرات المميزة في عالم الأعمال ليساعدوا الشباب والشابات المستفيدين من الحاضنة وارشادهم ونقل خبراتهم العملية لهم.
قال المهندس تامر الزعبي متطوع في «إنجاز» ورئيس وحدة التحكم المروري في امانة عمان أن الإنسان بطبعه لا يستطيع العيش لوحده، بل يحتاج إلى أن يكون ضمن مجتمع متكامل.
واشار الى ان العمل التطوعي يعد خياراً ممتازاُ للحصول على العديد من الخبرات، حيث يمكن للمتطوع أن يكسب مهارات جديدة أو يحسن المهارات التي يمتلكها لان هذا الجيل يتطور ويكتسب مهارات وقدرات بشكل سريع نظرا لتوافر المعلومة.
الى ذلك، قال سمير الفاخوري منسق هيئة شباب كلنا الأردن في الزرقاء أن العمل التطوعي أجر وخير وبناء، وأن تعطي من وقتك وجهدك فتساعد المرضى أو تعمل على النهوض بمؤسسة وطنية، فهذا أقل جهدٍ تقوم به لرد المعروف إلى بلدك والمساهمة في تنميتها وإشاعة التكاتف والتماسك المجتمعي بين المواطنين، لاسيما أن التطوع واجهة حضارية تعكس وعي الأفراد، وظاهرة اجتماعية أصيلة تحقق الترابط والتآلف والتآخي بين أفراد المجتمع، كي يكون المجتمع كما وصفه الرسول صلى الله عليه وسلم: «كالجسد الواحد». أيضا فإن العمل التطوعي ممارسة إنسانية ارتبطت?ارتباطاً وثيقاً بكل معاني الخير والعمل الصالح عند كل شعوب البشرية، ويكفينا دعوة الله تعالى في قوله: «وتعاونوا على البر والتقوى»، وقوله: «فمن تطوع خيراً فهو خيرٌ له».
ويضيف: بالنسبة لعملي في هيئة شباب كلنا الأردن كمتطوع منذ عام 2006 وحتى الآن وجدت أثراً كبيراً في العمل التطوعي وممن شاركوا به من زملائي وأصدقائي، فشعرت بان العمل التطوعي يصقل الشخصية للأفضل دائما مع مرور الوقت وكثرة الأنشطة والبرامج التطوعية النوعية التي تساعد المجتمع بدون مقابل وبدون أن ننتظر كلمة «شكراً» من أحد، ومن أبرز الأعمال التطوعية التي شاركت فيها هي توزيع الأدوية خلال فترة الحظر أثناء جائحة كورونا مع مجموعة من المتطوعين من محافظة الزرقاء والتي أعطتنا القوة والعزيمة لما نقدمه لأفراد المجتمع تحديدا ?لمرضى وكم لمسنا من أثر كبير لها.
وكشف عن أن بين أبرز الفوائد التي قد يتحصَل المجتمع عليها جرَاء انتشار ثقافة الأعمال التطوعية بين الشّباب سد بعض الاحتياجات التي قد تعجز الحكومات عن سدها، والاعتناء ببعض الفئات المهمشة التي قد لا تلقى العناية الكافية؛ خاصة في المجتمعات الفقيرة، والمساعدة في حلِ بعض المشكلات المُستعصِيةِ الّتي لا يُمكِن حلُّها إلا بتكاتف المجهودات، وعلى رأس هذه المشكلات، المشكلات الاجتماعيّة، والثقافية،وغيرهما.
واكد أن العمل التطوعي فرصة لاكتشاف المهارات والقدرات «يكون العمل التطوعي فرصة كبيرة لاكتشاف ميول الفرد المتطوع ومهاراته، حيث يتطلب العمل التطوعي في بعض الحالات بأن يقوم الفرد بنشاط لأول مرة في حياته، وبالتالي تعمل بعض مؤسسات العمل التطوعي على تدريب الأفراد المتطوعين وإكسابهم المهارات اللازمة لأداء المهمات الجديدة المطلوبة منهم، وهنا قد يميل بعض المتطوعين إلى ذلك العمل ويصبح هوايةً لهم فيطورون أداءهم في مجالاته، وقد يكتشفون مواهب جديدة لديهم لم يكونوا ليكتشفوها لو لم يقوموا بالأعمال التطوعية».