كتاب

ظهور «هلال» طريق العارضة!

وأخيراً تنفس سكان الاغوار الوسطى الصعداء، وكل من يسلك طريق العارضة التي تربط، بين الأغوار ومدينة السلط وضواحيها والعاصمة عمان، مع إعلان وزارة الأشغال العامة والإسكان البدء بأعمال إعادة تأهيل وتوسعة الطريق، اعتباراً من يوم السبت الماضي 3 أيلول الجاري، وبالفعل تم إغلاق الطريق والبدء بتنفيذ المشروع بعد سنوات من الانتظار، عقب تأخر وزارة الأشغال في إعداد الدراسات ووثائق عطاء المشروع! رغم أن الحكومة الصينية تبرعت بكلفة المشروع منذ سنوات بقيمة 31.5 مليون دولار.

واخيراً تمت المباشرة بتنفيذ المشروع الحيوي، الذي يعتبر شرياناً أساسياً يخدم مئات آلاف المواطنين، وثمة حركة نشطة على هذا الطريق بالاتجاهين يومياً، حيث يسلكه عدد كبير من الموظفين المدنيين والعسكريين في الاتجاهين، فضلاً عن حركة النقل وخاصة توريد الخضراوات والفواكه من الأغوار إلى مدينة السلط والعاصمة عمان. وهو طريق وعر واحتمالات وقوع حوادث سير كبيرة ترافق المركبات على امتداد هذا الطريق، وسجله حافل بالحوادث وما تسببه من وفيات وإصابات.

التأخير باختيار البديل خلال فترة التنفيذ المقدرة بـ«18» شهراً إذا لم يحدث تمديد، بحيث أصبح معرفة الطريق البديل أقرب الى الحزورة أو اللغز، وتعددت التكهنات من قبل المواطنين المعنيين مباشرة بالنزول الى الاغوار والصعود منها، وأنا شخصياً تحدثت هاتفياً بتاريخ 19 أيار الماضي مع أمين عام وزارة الاشغال العامة، لسؤاله عن توقيت بدء العمل بالمشروع وما هو الطريق البديل، وأجابني عن الشق الاول من السؤال وأبلغني أن العمل سيبدأ الاسبوع المقبل في ذلك الوقت، أما الشق الثاني فأحالني إلى مديرة الطرق بالوزارة، التي أحالتني من ج?تها إلى مهندس آخر وتحدثت معه، ولم يفصح عن أي معلومة وكأن الموضوع يتعلق بــ «سر نووي»! رغم أن المشروع يهم عامة الناس ومن حقهم أن يعرفوا.

تعددت الخيارات بخصوص البديل البديل، بين طريق عيرا -الكرامة مرورا بشارع الستين المار غرب مدينة السلط، وبين طريق» الماسورة» الذي يربط منطقة العارضة بالاغوار وهو طريق مختصر لكنه خطير، نظرا لطبيعة تضاريسه الصعبة جغرافيا وميوله الحاد الأشبه بـ «مصعد» عمارة! والبديل الثالث وهو الأنسب والأسهل والأقرب، وقد دعوت شخصياً في مقال نشر في $، وهو طريق «حمرة الصحن»، وجاء قرار الوزارة باختيار طريق عيرا - الكرامة بالمرحلة الاولى، وفي المرحلة الثانية اعتماد طريق حمرة الصحن للمركبات الصغيرة فقط، كما أوضحت الوزارة في بيانها يوم الخميس الماضي، بعد انتهاء الاعمال المطلوبة بالطريق، ليصبح هناك طريقان بديلان بدلاً من طريق العارضة المغلق خلال فترة تأهيله، والسؤال هو لماذا لم يتم تأهيل وتجهيز طريق حمرة الصحن مسبقاً طالما أنه سيتم اعتماده، والوزارة تعرف جيداً أن تأهيل الطريق يحتاج إلى عدة أشهر، لكون الطريق غير مرسم وبحاجة إلى استملاكات؟