أُعلنت يوم الخميس الماضي نتائج الثانوية العامة وسط حالة من الرضا العام عند الناس وأولياء الأمور حول معدلات أبنائهم وجاءت النتائج المرضية تراكمية لأعمال وجهود بذلتها الجهات المعنية بالعملية أساسًا وفي مقدمتها وزارة التربية والتعليم التي كانت على قدر المسؤوليات والتحديات بالكيفية والاحترافية التي تعاملت معها مع ملف الثانوية منذ البداية ليؤكد ذلك بمضمونه رسالة راقية أنها «أي الوزارة» لم تخيّب الظن والرجاء فيها فهيأت كافة سبل ومستلزمات الامتحان ليأتي بالوجهة التي تليق بالأردن وقائد الوطن الذي نستمد جميعنا من? دلالات رؤيته وهو المؤمن بقدرة الأردن رغم كل التحديات الماثلة على ولوج مراحل متجددة في مسيرته تتعاظم فيها مسيرة البناء والانجاز علميًا ومعرفيًا واجتماعيًا وثقافيًا.
أغازل وزارة التربية والتعليم لأنها مؤسسة أردنية، ونحن اليوم معنيون بالثناء على جهودها كمؤسسة وطنية مختصة بإدارة ملف الامتحانات خاصة في ركن الثانوية العامة منها، لما له من تأثير على دقة تقييم مستويات الطلبة في جميع المسارات التي يتقدمون للامتحانات بها، ومما لا شك فيه أن حُسن التعامل مع هذا الملف على وجه التحديد يلعب دورًا مهمًا في تحديد نوعية مخرجات التعليم العالي في سنوات قادمة، ولا أحد يمكنه القفز عما شاب هذا الامتحان من قصور في أوقات خلت ولعل أسباب الحديث عن تراجعٍ في نوعية الخريج الأردني باتت معروفة للج?يع، وبالتالي فإن نجاح الامتحان ونيل رضا الناس عنه يعتبر إنجازًا للوطن قبل أن يصب في خانة صالح الوزير عويس رجل التكنوقراط المهني العريق المعروف برغبته الجامحة بإحداث نقلة متميزة تواكب رؤية الملك في تمتع الأردن بنظام تعليمي عصري يوائم بين الحداثة ومفردات التقنية الحديثة ويراعي الاختلافات في قدرات ومهارات الطلبة وميولهم العلمية والأكاديمية من ناحية والمهنية من ناحية أخرى.
بات الأمر واقعًا والنتائج أعلنت، ومما لا شك فيه فإن النجاح في عقد الامتحان والإعلان عن النتائج في الوقت المحدد بالتمام والكمال دون إبطاء أو تأجيل فإن ذلك يعتبر إنجازًا يثبت مقدرة الأردن على استثمار الفرص ومواجهة التحدي، واليوم ينتقل الآباء والأمهات إلى الملف الآخر المقترن بنتائج التوجيهي المتعلق بالقبولات الجامعية وهو ماراثون آخر سيخوض الناس غماره وفي ذهن كل ولي أمر أن يحقق لابنه الحلم باختيار التخصص الذي يريده، وهنا لا بد من إسداء النصيحة بتوخي الحيطة والحذر بالتعامل مع الطلبات التي تُقدم إلى لجنة التن?يق الموحد والاحتكام إلى منطق الأشياء والاسترشاد بنشرات وزارة التعليم العالي التي تبين فيها معدلات القبول للسنوات السابقة لئلا يقع الأبناء في دوامة سوء الاختيار فيضيع الجهد هباء منثورا.
شكرا لوزارة التربية والتعليم وشكرا للوزير النشط الذي يعمل ليلًا نهارًا بين وزارتين ولا يكل ولا يمل طالما كانت الرسالة هي الغاية والهدف والشكر موصول لكل يد ومؤسسة ساهمت في طي ملف الثانوية العامة لهذا العام على ما يُرام وبحجم طموحات سيدنا حفظه الله.
Ahmad.h@yu.edu.jo