محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة فيديو كتاب مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون ملاحق دراسات وتحقيقات أخبار مصورة صحة وجمال كاريكاتور إنفوجرافيك علوم وتكنولوجيا منوعات طفل وأسرة عين الرأي
محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة فيديو كتاب مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون ملاحق دراسات وتحقيقات أخبار مصورة صحة وجمال كاريكاتور إنفوجرافيك علوم وتكنولوجيا منوعات طفل وأسرة عين الرأي

سوق العمل وخطة التحديث الاقتصادي

طباعة
انسخ الرابط
تم النسخ
د. عدلي قندح

ما يزال هيكل سوق العمل في الأردن لم يتغير بشكل عام خلال العقد الماضي ويتصف بنفس المواصفات التي كانت سائدة طوال السنوات الماضية. وما يزال معدل المشاركة الاقتصادية للمرأة يدور حول فلك 14.0 بالمئة، لا بل وقد انخفض في الربع الاول من هذا العام الى 13.7 بالمئة مقارنة مع 14 بالمئة في العام الماضي. بالمقابل، وصل معدل المشاركة الاقتصادية للذكور إلى 53.2 بالمئة لنفس الربع من العام الحالي.

اللافت للانتباه والمثير للاستغراب أنه في الوقت الذي تحتل فيه الاناث ترتيب العشرة الاوائل في نتائج «التوجيهي» في الفرعين العلمي والادبي ورغم ارتفاع نسبة الطالبات الى الطلاب في الجامعات الاردنية، ما تزال نسبة المشاركة الاقتصادية للمرأة في سوق العمل في الأردن خامس أقل نسبة عالمياً، وفقاً لإحصائيات البنك الدولي، كما أن الأردن كان في المرتبة 140 من أصل 142 دولة على المؤشر العالمي للمشاركة الاقتصادية للمرأة.

وتشير الدراسات والمسوحات وآراء الخبراء الى أنه ورغم اقرار العديد من التشريعات الأردنية من قوانين وأنظمة وتعليمات على مدار سنوات عدة لتعمل باتجاه تعزيز دور المرأة ومشاركتها في سوق العمل، إلا أن هنالك العديد من التحديات التي تعاني منها النساء العاملات تحول دون مشاركتهن الاقتصادية، وتساهم في انسحابهن من سوق العمل.

وقد سجل معدل البطالة في الربع الأول من هذا العام ارتفاعاً بين حملة الشهادات الجامعية (الأفراد المتعطلين ممن يحملون مؤهل بكالوريوس فأعلى مقسوماً على قوة العمل لنفس المؤهل العلمي)، حيث بلغ 26.6 بالمئة مقارنة بالمستويات التعليمية الأخرى. وتباينت نسبة المتعطلين حسب المستوى التعليمي والجنس، حيث بلغت نسبة المتعطلين الذكور من حملة البكالوريوس فأعلى 24.6 بالمئة مقابل 78.7 بالمئة للإناث.

ان ارتفاع نسبة البطالة بين الجامعيين قد تفسر بعدم توافق مخرجات التعليم مع حاجات سوق العمل للجنسين من جهة، وتفضيل الاناث العمل في القطاع العام الذي لم يعد يستوعب كامل أعداد الخريجين حتى في القطاعات المشغلة كالصحة والتعليم.

وأشارت بيانات الاحصاءات العامة إلى أن 52.3 بالمئة من إجمالي المتعطلين هم من حملة الشهادة الثانوية فأعلى، وأن 47.1 بالمئة، من إجمالي المتعطلين كانت مؤهلاتهم التعليمية أقل من الثانوي. وبينت الدراسات والمسوحات وآراء الخبراء الى أن عزوف الشباب الذكور عن الدخول في قطاعات مثل الزراعة والانشاءات، وغياب بيئة العمل الملائمة مثل تدني الاجور وطول ساعات العمل وغياب التأمينات الصحية والاجتماعية وغياب وسائل النقل العام الملائمة ما بين مناطق السكن واماكن العمل كلها عوامل تساهم في ارتفاع نسب البطالة بين حملة المؤهلات اقل من الثانوي في حالة الاناث.

أما على مستوى المحافظات، فقد سُجل أعلى معدل للبطالة في محافظة المفرق بنسبة بلغت 28.7 بالمئة، وأدنى معدل للبطالة في محافظة الزرقاء بنسبة بلغت 19.2 بالمئة، وذلك على رغم قرب المحافظتين من بعضهما البعض. وهذا يستدعي الاسراع في تنفيذ المشاريع الاقتصادية واللوجستية التي طالما أعلن عنها في محافظة المفرق.

وأظهرت النتائج تفاوتاً واضحاً في توزيع قوة العمل حسب المستوى التعليمي والجنس، حيث أن 59.2 بالمئة، من مجموع قوة العمل الذكور كانت مستوياتهم التعليمية دون الثانوية مقابل 11.1 بالمئة للإناث. كما أشارت النتائج إلى أن 71.2 بالمئة، من مجموع قوة العمل من الإناث كان مستواهنّ التعليمي بكالوريوس فأعلى مقارنة مع 24.7 بالمئة بين الذكور. وهذا قد يكون مؤشراً على أن الاناث اللواتي يحملن مؤهل أقل من الثانوية قد انسحبن من سوق العمل.

التحركات في سوق العمل تعطي صورة واضحة للنشاط الاقتصادي في الدولة، لذلك لا بد من ايلاء بيانات هذا السوق المزيد من الاهتمام وبناء السياسات والاجراءات الاقتصادية والاستثمارية لخطة التحديث الاقتصادي وفقا لتطورات هذا السوق، وخاصة أن الهدف الاساسي المعلن للخطة هو توفير أكثر من مليون فرصة عمل للأردنيين خلال العقد المقبل.

محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة فيديو كتاب مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون ملاحق
جميع الحقوق محفوظة المؤسسة الصحفية الاردنية
Powered by NewsPress