محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة فيديو كتاب مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون ملاحق دراسات وتحقيقات أخبار مصورة صحة وجمال كاريكاتور إنفوجرافيك علوم وتكنولوجيا منوعات طفل وأسرة عين الرأي
محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة فيديو كتاب مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون ملاحق دراسات وتحقيقات أخبار مصورة صحة وجمال كاريكاتور إنفوجرافيك علوم وتكنولوجيا منوعات طفل وأسرة عين الرأي

قرأت كتابا صعباً!

طباعة
انسخ الرابط
تم النسخ
د. زيد حمزة يذكّرنا العنوان بعهد المدرسة حين كنا نجد أنفسنا مطالبين بقراءة واستيعاب كتاب صعب فأمامنا سيف الامتحان حيث يكرم المرء او يهان! أما مثل هذا الكتاب فالتصدي له محض رغبة شخصية نلبيها او لا نلبيها، وذلك بقدر ما يدخلنا في تجربة مثيرة مدهشة من التفاعل مع أفكار جديدة لم نعرفها أو لم يكن مسموحًا أن نعرفها، أو يقحمنا في معركة حامية بين آراء كنا قد اقتنعنا بها وألِفنا دروبها وأخرى لم تخطر ببالنا من قبل، لكننا وقد اطلعنا عليها فإننا نضحي غير قادرين على التراجع عن مجابهتها والاستدلال على مكنوناتها وتبادل وجهات النظر حول?ا دون تردد او وجل وإلا ظهرنا حتى امام أنفسنا.. جبناء!

شكل الكتاب الذي بين يدي لا يوحي بالأهمية التي ندت عنها مقدمتي هذه فهو صغير (١٣٠ صفحة) بحجم «كتب الجيب» التي شاعت بين ابناء جيلنا اثناء الحرب العالمية الثانية للتقشف في استخدام الورق، أما محتواه فيشي بغير ذلك مستوىً واهميةً منذ العنوان «الانسان الفيلسوف» خصوصًا لدى قطاع عريض من القراء الذين ورثوا أفكارًا ظالمة مشوهة عن الفلسفة حتى باتت لدى بعضهم صنوَ الهرطقة بعد ان نُزعت من مناهجنا المدرسية على مدى نصف القرن الماضي وجفت عروقها في الجامعات إن لم تكن قد قمعت فعلا، فنشأت أجيال من الخريجين تجهلها تماما وغيّب ال?وت روادها وأساتذتها دون بدلاء بعدهم ولا ورثة !

لا يكفي ان ابناء جيلي اطلعوا هنا وهناك على قدر محدود من علوم الفلسفة ساعدهم على فهم علوم اخرى عديدة في السياسة والاقتصاد وفي الحرب والسلام وتطور المجتمعات او حتى بالنسبة لي ما يتعلق بالرعاية الصحية الاولية، ولقد أقبلت على قراءة هذا الكتاب تحديدًا تحدوني الرغبة البسيطة في التعلم والتثقف، ولا أنكر أني تعذبت في البداية عذابًا يخالطه حبور واحتفاء بمصطلحات لغوية نحتت بشجاعة فائقة، لكني مضيت اشق طريقي ببطء بين سطوره حتى وجدت نفسي وسط ساحة باهرة الضوء من فقرات كثيرة لها دلالات شديدة العمق والأهمية مثل: «كيف تنشأ ?سئلة الأطفال؟ ام لماذا تنشأ هذه الاسئلة؟ وهي تلاقي إما دهشة من بعض الآباء والامهات او حرجاً، يفضيان إلى تنمية تلك الأسئلة أو تدميرها، وهذه الأسئلة بمجملها تدور حول ثلاثية الإله والانسان والعالم وتعالقها مع ثلاثية الأشخاص والأفكار والأشياء، ففي المجتمعات التي طوّرت مرجعياتها الفكرية وجعلتها متحركة على الدوام في التعامل مع تلك المفاهيم، سيجد افرادها دهشة وغبطة في أسئلة الأطفال، وفي المجتمعات التي ثبّتت مرجعياتها الفكرية وحوّطتها بجملة من العقوبات القاسية سيجد أفرادها حرجًا شديدًا من أسئلة الأطفال...»

وبعد.. من قلب هذه السطور وجدتني أهتف من اعماقي: مرحى للحرية وللجرأة في ممارستها.. ثم رحت التهم بشغف بالغ بقية كتاب معاذ بني عامر «الانسان الفيلسوف»/ عن أسئلة الأطفال وإجابات الحكماء.

محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة فيديو كتاب مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون ملاحق
جميع الحقوق محفوظة المؤسسة الصحفية الاردنية
Powered by NewsPress