الرواشدة: عودة الكفاءات المهاجرة تدعم النظام الصحي
500 طبيب وطبيبة تحت مظلة الاتحاد
أكد العضو المؤسس في إدارة اتحاد الاطباء الاردنيين في ألمانيا، الدكتور ابراهيم الرواشدة، ان الأطباء في ألمانيا يتطلعون للمساهمة في تقديم الرعاية الصحية بالمملكة خصوصا بعد مشروع تعديل قانون المجلس الطبي الأردني رقم (17).
واضاف في تصريح الى الرأي عبر الهاتف من ألمانيا، ان مشروع تعديل قانون المجلس الطبي الأردني رقم (17)، سيمهد الطريق للأطباء الأردنيين في الخارج لتقديم الرعاية الصحية بالأردن، جنبا الى جنب مع الأطباء في المملكة، متسلحين بالخبرات المتنوعة والمعرفة التي كان ثمنها سنوات طويلة من العمل المتواصل، بعيداً عن وطنهم وأهلهم من أجل الحصول عليها، حيث ان عودة الكفاءات الاردنية المهاجرة سيقوي النظام الصحي.
وأشار الرواشدة الى ان الأطباء في ألمانيا تابعوا في الأسابيع القليلة الماضية باهتمام كبير، مشروع تعديل قانون المجلس الطبي الأردني رقم (17)، والذي يخول الأطباء الأردنيين حملة شهادات الاختصاص الدولية، العودة والانضمام للمؤسسات الصحية الأردنية والعمل في المراكز والمستشفيات الوطنية دون الحاجة لتقديم امتحان البورد الأردني.
وبين ان الأطباء الأردنيين العاملين خارج المملكة، وخصوصا في ألمانيا، تلقوا هذا الخبر بترحيب واسع للمساهمة في تطوير القطاع الصحي الأردني، والنهوض فيه من خلال رفده بأصحاب الاختصاصات الطبية المتنوعة، ليبقى منارة طبية اكثر جذباً للسياحة العلاجية، مع الابقاء على سمعة الطب المرموقة في المملكة على الصعيدين الاقليمي والدولي.
ويرى الرواشدة ان الاردن يعاني منذ سنوات من نقص حاد في الموارد البشرية من الأخصائيين في معظم المستشفيات المنتشرة في شتى أنحاء المملكة، والذي تسبب في تولد ضغط هائل على الكوادر الطبية في جميع القطاعات، حيث ان هذا النقص على مدار السنوات الأخيرة الماضية آخذ بالازدياد، إذ ظهرت معالمه بوضوح في جائحة كورونا، الامر الذي ارهق الطواقم الطبية بالفعل.
وأوضح ان الأطباء بالاتحاد غايتهم مشتركة، وهي حصول المواطن الأردني في جميع أنحاء الوطن على أفضل رعاية طبية متوفرة، مشيرا الى ان عددهم اكثر من 500 طبيب وطبيبة مقيمين في جميع المدن والولايات الألمانية، وانهم منذ اطلاقه يسعون لتمكين الطبيبات والأطباء الأردنيين من الانخراط بالنظام الصحي الألماني، من خلال تقديم الدعم والارشاد للاطباء وتنظيم نشاطات علمية وتوفير فرص العمل والتدريب، بالإضافة الى توثيق العلاقات مع الهيئات والمؤسسات الرسمية وغير الرسمية في المانيا والأردن.
ووفق الرواشدة، فإن الحصول على درجة الاختصاص في ألمانيا لا تتم إلا بعد توثيق امتلاك الطبيب المتدرب مهارات سريرية محددة، واجرائه لعدد ثابت من العمليات ضمن سجل خاص به، يتم مراجعته سنويا طوال فترة الاختصاص، ويتم ارفاقه بشهادة من رئيس القسم بجاهزية الطبيب المرشح لخوض امتحان الاختصاص الذي تجريه لجنة من رؤساء الأقسام بحضور زميل من تخصص آخر لضمان حيادية الامتحان والتقييم.
وشدد على ان الأطباء في ألمانيا اجتازوا بالفعل امتحانات البورد الخاصة بالدولة التي تدربوا فيها، ومستوى التقييم فيها عالمي، والشاهد على ذلك أن معادلة شهادة الاختصاص الألمانية من قبل المجلس الطبي البريطاني تتم حاليا (بعد التحقق من صحتها) مباشرة، وبدون أي تعقيدات او اختبارات اخرى اضافية.
يشار الى ان مشروع تعديل قانون المجلس الطبي الأردني رقم (17)، يخول حملة شهادات الاختصاص الطبية الأجنبية، معادلة تحصيلهم العلمي واتاحة الفرصة لهم بالعمل في الاردن، عند امتلاك الطبيب سنوات عمل وخبرة كافية بعد حصوله على شهادة الاختصاص.