محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات أخبار مصورة صحة وجمال كاريكاتور فيديو إنفوجرافيك علوم وتكنولوجيا منوعات طفل وأسرة عين الرأي
محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات أخبار مصورة صحة وجمال كاريكاتور فيديو إنفوجرافيك علوم وتكنولوجيا منوعات طفل وأسرة عين الرأي

شباب يستهجنون ظاهرة العنف في المجتمع .. ويطرحون الحلول

No Image
طباعة
انسخ الرابط
تم النسخ
عمان - سناء الشوبكي 

أستهجن مجموعة من الشباب كل ما يحدث من مظاهر للعنف والأذى في الآونة الاخيرة، ودعوا لإيجاد حلول سريعة للحد من هذه المظاهر، مؤكدين نبذ العنف بكافة أشكاله وخلق السبل لجعل الشباب فاعلين في مجتمعاتهم.

وأكد د. حمزة المبيضين وهو ناشط شبابي، أنه لا بد من العمل على الجانب الوقائي للحد من العنف من خلال نشر ثقافة التسامح بين الجميع ونبذ العنف والعمل على عقد ورشات ولقاءات ما بين الشباب أنفسهم وحوارات مع الأهالي للوقوف على أسباب العنف، والتعرف على وسائل التنشئة الاجتماعية التي تؤثر بشكل قوي للحد من العنف والتركيز أيضا على النواحي الايجابيه في شخصية الشباب من خلال أستثمار أوقات الفراغ لديهم في تنمية مواهبهم والمشاركة في الأعمال التطوعية، ذلك لأن «وقت الفراغ عند الشباب قد يتم استغلاله بشكل سلبي مما يؤدي إلى العنف?وبالتي لا بد لنا التركيز على ملئ أوقاف الفراغ عند الشباب بطرق ووسائل تجعل من الشباب مؤثرين وفاعلين في المجتمع ايجابياً».

وقال: أغلب الشباب لديهم مواهب ومهارات تجعل منهم فاعلين في مجتمعهم ما يساهم في تحقيق أهداف التنمية الشاملة ولا بد من ممارسة الرياضه في اوقات الفراغ لان لديهم طاقه يجب تفريغها عبر الرياضة، وكذلك نقل الخبرات والتجارب الاجتماعية الايجابيه بينهم لينعكس على الحد من ظواهر وأسبابها النختلفة.

واشار المبيضين إلى أبرز أسباب العنف: سوء التنشئة الاجتماعية للفرد، «الأب والأم لهما الدور الكبير في تنشئة الطفل منذ الصغر فإذا غفلا عن تربية الطفل بصورة حسنه فإنه قد يضطر إلى اللجوء للعنف، ومن الأسباب ايضا قلة فرص العمل عند الشباب، وبهذه الطريقة وبسبب وقت الفراغ الذي لا يستطيعون اشغاله بالطريقة الصحيحة، يتولد لديه الشعور بالغضب الذي يقود إلى العنف.

اما طرق العلاج فتأتي بممارسة الرياضة ودورها الكبير في الحد من الطاقة السلبية عند الشباب وملئ الفراغ والمشاركة في أعمال تطوعية تخدم المجتمع وتقوم السلوك عند الأشخاص الذين لديهم عنف شديد بطرق ووسائل علمية، للتخلص من الاحباط المتولد عند بعض الشباب الذي سببه سوء الوضع المادي.

من جانبه، الناشط الاجتماعي في مجال حقوق الإنسان، أمير حتر، أشار أن العنف هو «سلوك عدائي يصدر على شخص أو مجموعة من الاشخاص».

ولفت أن للعنف عدة انواع ولكن اشملها العنف النفسي والجسدي وأن العنف ليس دخيل على المجتمع حيث تواجد منذ نشوء البشرية، وتابع.. «في العادة نرى أن أكثر من يمارس العنف هم الشباب وذلك بسبب مجموعة من العوامل حيث يعد ضعف الوازع الديني أبرزها بالإضافة لتعرضهم الى التعنيف في صغرهم أو في مرحلة الشباب وبسبب ضغوطات الحياة باختلاف انواعها والوضع الآقتصادي ووقت الفراغ السلبي هي كذلك من أهم أسباب للعنف وأيضاً انعدام التنشئة الأسرية الصحيحة».

وللحد من مظاهر العنف، بين حتر أن ملئ وقت الفراغ عند الشباب يعد أفضل سلاح، ويأتي ذلك عبر مبادرات التطوع التي تعزز مشاركة الشباب وكذلك التنشئة السليمة التي يصل لها الفرد من خلال التطوع وكسب ثقافات جديدة من شئنها محاربة العنف بكافة انواعة، اضافة الي اكساب الشباب معارف وقيم جديدة مما يحسسهم بدورهم الواضح في بناء المجتمع.. «هنا نكون قد عالجنا المشكلة وأيضا على المسؤلين تبني سياسة تعزيز التطوع للشباب وتفعيل برامج ولقاءات شبابية ومجتمعية تبحث بالعنف بكافة اشكاله وآثارة وطرق الوقاية منه.

ولم يغفل دور التكنولوجيا والعلم في الحد من العنف والأذى ودور المدارس والجامعات والاسرة في ايجاد الحلول الفاعلة.

ويرى الناشط الشبابي محمد البطوش، أن ظاهرة العنف بين فئة الشباب باتت منتشرة بشكل كبير وتأخذ عدة مظاهر وأشكال «لم يعد غريباً ان نسمع او نقرأ عن حوادث العنف والشغب داخل المدارس والجامعات وفي الشارع، وتتنوع بالمشاجرات والطعن وإطلاق النار والتصرفات الغريبة والسلوكيات الدخيلة..، ولهذا التنوع من العنف أسباب تقود إليه، كما له نتائج سلبيّة ولكن هناك حلول لظاهرة العنف بين فئة الشباب».

وزاد: من مظاهر العنف بين الشباب، العنف اللفظي وهو منتشر بشكل كبير ويمهد للعنف الجسدي، حيث يبدأ بالاستهزاء، والتنابز بالألقاب، والشتائم والغرور والاستهانة بالآخرين، واليوم مع التطور التكنولوجي وانتشار مواقع التواصل الاجتماعي إزدادت الظاهرة وأصبحت بعض المواقع -لسوء استخدامها- منبرًا خصبًا لهذا النوع من العنف.

وعرج على ظاهر العنف الجسدي فقال: هو من أخطر مظاهر العنف ويلجأ اليه الشباب لحل مشاكلهم وخاصة بغياب لغة الحوار والتواصل الصحيح فيما بينهم والذي يؤهلهم إلى تحقيق مأربهم بأيديهم ويذهب بسببه ضحايا وتتدمر العلاقات بين الناس.

وتابع «من أسباب العنف بين الشباب، النزعة العشائرية أو القبلية وهي منتشره، حيث يكون الشاب متأثر ومتعصب بشكل كبير في الانتماء للقبيلة عندما يحدث خلاف فيتبعها مؤازرة شباب من الاقارب ولو كان غير محق فتحدث الكوارث المجتمعية.

ولعلاج ظاهرة العنف بين الشباب والحد منها، أكد أنه يجب على المجتمعات العربية والإسلامية أن تبني منظومةً أخلاقيّة وتشريعية تحكم المجتمع وتضبط علاقات الناس بعضهم ببعض بحيث يجرم العنف ويحاسب مرتكبيه ويعاقب.. «يجب إعداد رسائل توجيهية وإرشادية تبث من خلال وسائل الإعلام المختلفة تحث على الرفق واللين والتسامح والعفو بعيداً عن العنف والترويع والإيذاء وللتربية الأسريَّة دور مهم في ذلك، ولا ننسى المنتديات الشبابية المختلفة، والدور الرائد الذي يمكن أن تلعبه في هذا الاتجاه، وللمساجد والتوعية الدينية كذلك نصيب للحد من ا?عنف، أمّا المدارس فلها نصيب الأسد في ذلك، من خلال اعتماد سياسة الحوار والتفاهم، ودمج الشباب في الأنشطة الثقافية والرياضيّة والاجتماعية وابراز الطاقات الإيجابية وطمس السلبية.

واستغرب الشاب فراس الطعامنة كل ما يراه ويسمعه من تشوهات مجتمعية تملؤها مظاهر العنف والأذى.."هذه المظاهر تنم عن نسبةٍ عاليةٍ من الجهل الثقافي وضعف الوازع الدّيني والبعد عن التفكير المنطقي والسليم الذي يعكس الفراغ الفكري الذي يعاني منه الشباب بفئاته المختلفة ولأسباب عديدة كالتي ذكرناها إضافة الى الحجّة المتداولة التي تقول بأن سبب هذه المظاهر هو العامل الاقتصادي والوضع السياسي.

واضاف «لا ننسى الدور المهم لمدارسنا وجامعاتنا في توعية شبابنا وتنويرهم وتعليمهم كيف يستخدمون عقلهم في التفكير وأن يَبنوا منطقهم بأساسٍ صحيح وعلمي مدروس والدّور الأهم للتنشئة الأسريّة والأهل بإعتبارهم النواة الأساسية للمجتمع، ولا ننسى الدور الفعّال لوسائل الإعلام وما يتم تقديمه من محتوى له تأثير عميق على عقول المتلقّين خصوصاً الشباب».

وبين: لن اكون منتقداً سلبياً بل سأكون ناقداً واقعياً للمشهد وأقترح بعضاً من الحلول لسدّ تلك الفجوة المؤذية، فمثلاً لو أوجدنا بيئة آمنة تضخ نوراً و علماً و فكراً سليماً، كدور الثقافة وأندية الشباب والجمعيات الثقافية بعد أن يتم تجهيز القائمين على هذه الأماكن ليكونوا قادرين على التعامل مع حساسية الموقف ومدركين لخطورة الوقت الذي نعيش، حينها يمككنا القول أن هناك طاقة أمل لمستقبل أقل عنفاً وشباب أكثر حذراً و مجتمع أزهى مرتبةً».

وقالت الشابة دانيا الناصر: لوحظ في الآونة الاخيرة انتشار مظاهر العنف في مجتمعنا، وخاصة بين فئة الشباب، فأصبحنا نسمع بشكل متكرر عن مشاجرات بين الشباب تؤدي الى جرائم تؤذي الشباب انفسهم ومجتمعاتهم، وعند التعمق بشكل أكبر نجد أن للقضية أبعاد اجتماعية، فتلك القضايا التي يتم تسليط الضوء عليها ما هي الا قلة مما يحصل حولنا.

وتابعت: العنف له أشكال مختلفة ومتنوعة، قد نمارسها يوميا أو تمارس علينا ونحن لا نعرف ذلك، فالعنف الجسدي والذي يشمل استخدام القوة الجسدية ضد اي شخص اخر بما في ذلك الضرب وغيرها هو عنف، والعنف اللفظي والذي يشمل السخرية من الآخرين أو التقليل منهم هو نوع من انواع العنف، وغيرها الكثير من الانواع التي تتم ممارستها بشكل مستمر في مجتمعنا، وخاصة بين الشباب، حيث يمكن لنا اعتبار ان فاعلي تلك الظاهرة معظم من الشباب، وكذلك معظم الضحايا ايضا من الشباب.

وعن اهم أسباب انتشار هذه الظاهرة أكدت أن ضعف اندماج الشباب مجتمعياً، وانخفاض المشاركة السياسية لديهم وعدم وجود حاضنات شبابية آمنة بشكل كاف لتنمية مواهبهم وقدراتهم وتوظيفها بالشكل الامثل لتحقيق الاستفادة لهم ولمجتمعاتهم، وتقضية اوقات الفراغ بامور غير مفيدة لا تفرغ طاقاتهم بالشكل الامثل.. «وارتفاع معدلات البطالة بين الشباب يجعلهم اكثر سخطا على الواقع فهؤلاء الشباب يشعرون انهم مهمشون ولايستغلون وقتهم بالانتاج وتحصيل العائد المادي الذي يضمن لهم عيش كريم، اما فيما يتعلق بانخفاض مشاركة الشباب بالحياة السياسية فيترك الشباب بفقر شديد من ناحية القيم السلوكية التي تحترم الاخر، وتخفض من و?ود اليات عملية للنقاش والتفاوض بين الشباب، فتغلب لديهم لغة العنف لضنهم انها الاكثر جدوى».

وأتمت: بناء على ما سبق يمكن لنا ان نوجز الحلول التي يمكن اتباعها للتخفيف من ظاهرة العنف بين الشباب، وهي اولاً الاهتمام بايجاد حاضنات شبابية توفر للشباب البيئة الآمنة، والتي تمكنهم من صقل وتنمية شخصياتهم والتطوير عليها بشكل افضل، وتمكنهم من عمل مشاريع تطوعية تعود بالفائدة على الشباب والمجتمع، وتفريغ طاقات الشباب بشكل ايجابي ينمي المجتمع بشكل عام، كما يجب على الحكومة توفير كافة السبل الملائمة لتمكين الشباب من ايجاد فرص عمل حقيقية تلبي تطلعاتهم وامالهم، والأهم من ذلك هو محاولة ايجاد برامج حقيقية وواقعية لتشغي? وتطوير مهارات الشباب لتواكب التطوارات الحاصلة، ليستطيع الشباب دخول سوق العمل بشكل اسرع.

محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات
جميع الحقوق محفوظة المؤسسة الصحفية الاردنية
Powered by NewsPress